نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

معاريف تكشف.. استنزاف بشري و عسكري واسع لدى الجيش الإسرائيلي

استهلك الجيش الإسرائيلي خلال نحو ثلاثة أعوام كمية من الذخائر تعادل ما استخدمه خلال الثلاثين عامًا السابقة، وسط استنزاف عسكري وبشري واسع في صفوفه منذ بداية الحرب على قطاع غزة، بحسب تقرير لصحيفة "معاريف"، نُشر يوم الأحد، وتناول حالة الجيش الإسرائيلي بعد عملية السابع من أكتوبر والحرب.

وأوضحت "معاريف" أن طائرات سلاح الجو الإسرائيلي نفذت خلال أقل من ثلاثة أعوام نشاطًا جويًا يعادل ما تنفذه خلال تسعة أعوام في الظروف الاعتيادية، فيما استهلكت الدبابات وناقلات الجنود المدرعة بالفعل آلاف المحركات.

وأشارت إلى أن المعدات المستهلكة يمكن تعويضها أو إصلاحها، إلا أن "ما إصلاحه أصعب بكثير هو الاستنزاف الذي أصاب البشر"، في إشارة إلى الجنود.

وبحسب "معاريف"، فقد الجيش الإسرائيلي وحده، دون بقية الأجهزة الأمنية، 1138 من أفراده، فيما أصيب 11 ألفًا و730 آخرون جسديًا ونفسيًا.

وأضافت أن هذه الأرقام تشمل المصابين الذين جرى الاعتراف بإصاباتهم، لكن هذا العدد قد آلاف آخرون ممن يعانون إصابات نفسية.

وأفادت بأن تداعيات الحرب طالت كذلك العسكريين الذين لم يصنفوا ضمن الضحايا، إذ أظهر استطلاع أجراه الجيش بين زوجات المجندين أن نمط الحياة تغير لدى 75% من الأسر.

وأكدت أن الجيش يواجه مؤشرات متزايدة على فقدان عدد من عناصره المؤثرين، من بينها أن "عددًا غير قليل" من أفراد الخدمة الدائمة الذين تعرض عليهم مناصب قيادية يفضلون وظائف خلفية أكثر راحة أو التقاعد.

وفي مؤشر آخر على حجم الاستنزاف، قالت "معاريف" إن الجيش الإسرائيلي يستبقي في المتوسط 53 ألف جندي احتياط في الخدمة يوميًا.

وأضافت أن هؤلاء الجنود "يدفعون الثمن الأكبر" ويتحملون تداعيات استمرار الخدمة على أسرهم وأعمالهم ووظائفهم.

وأوضحت أن شهرًا واحدًا من خدمة الاحتياط خلال العام الماضي كلف نحو 2.1 مليار شيكل، وهو ما يعادل تكلفة 7 مقاتلات من طراز "F-35" أو 70 دبابة "ميركافا".

وأشارت إلى أن الجيش ينتشر حاليًا فيما وصفته بثلاث "أحزمة أمنية" في غزة ولبنان وسوريا، إضافة إلى الضفة الغربية التي قالت إنها تمثل "المستهلك الرئيسي" لقواه البشرية.

وأضافت أن التوجه الحالي يتمثل في "مواصلة الإبقاء على هذه الأحزمة الأمنية وعلى الوجود العسكري المكثف في الضفة الغربية لفترة طويلة".

وفي قطاع غزة، قالت الصحيفة إن خمس كتائب إسرائيلية تتمركز حاليًا ضمن ما يسمى "الخط الأصفر"، الذي يشمل نحو 60% من مساحة القطاع، إضافة إلى كتيبتين معززتين على طول الحدود وفرق تأهب وقوات دفاع إقليمي.

وأضافت أن الرغبة في توفير شعور بالأمن لسكان المستوطنات المحيطة بغزة "مفهومة، لكن ليس من المؤكد أنها تبرر الإبقاء على هذه القوة العسكرية الهائلة، في ظل وجود كيلومترات عديدة تنتشر فيها قوات الجيش بين المستوطنات وحماس، والأمر نفسه ينطبق على الحدود مع لبنان".

وأكدت "معاريف" أن استمرار هذا الحجم من الانتشار العسكري يفرض تكاليف كبيرة على الجيش، الذي قالت إنه لا يحصل من وزارة المالية على الميزانية اللازمة لتمويل عملياته.

وكالة الصحافة الوطنية