قالت القناة 12 العبرية إن ترتيب لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لم يكن سهلًا؛ إذ حاول مكتب نتنياهو منذ مطلع الشهر الجاري تحديد موعد للاجتماع، إلا أن البيت الأبيض لم يُبدِ حماسة لاستقباله.
وبحسب التقرير، نقلت الإدارة الأميركية إلى "إسرائيل"، عبر عدة قنوات دبلوماسية، رسالة مفادها أن نتنياهو ينبغي أن يصل إلى اللقاء وهو يحمل "إنجازًا" أو خطوة ملموسة تعكس تقدمًا في إحدى الساحات، وأنه "إذا جاء خالي الوفاض، فلن يُعقد اللقاء".
وأضافت القناة، نقلًا عن مصدرين مطلعين، أن نتنياهو، وبعد مشاورات أجراها مع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، إلى جانب مستشارين ومقربين من ترامب، قرر إظهار هذا التقدم من خلال ملف قطاع غزة.
ووفقًا للتقرير، وبعد اتصالات مع إدارة ترامب، دعا نتنياهو بصورة مفاجئة إلى اجتماع للمجلس الوزاري السياسي والأمني المصغر (الكابينت)، عُقد أمس، وصادق خلاله على إدخال قوة استقرار دولية إلى قطاع غزة، رغم أن حركة حماس "لم تقم بنزع سلاحها".
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي مطلع على مداولات الكابينت قوله إن نتنياهو دفع باتجاه إقرار إدخال قوة دولية إلى قطاع غزة "دون تردد"، في خطوة تهدف إلى تقديم بادرة للرئيس الأميركي، معتبرًا أن القرار يمثل تراجعًا عن المبدأ الذي كان الكابينت قد أقرّه سابقًا، والقاضي بأن تكون الأولوية لنزع سلاح حركة حماس قبل أي ترتيبات من هذا النوع.
شكوك أميركية في الكونغرس
وقالت صحيفة "الواشنطن بوست" الأميركية، إنه في وقت سابق من تموز/يوليو الجاري، أطلع مسؤولو "مجلس السلام"، الكونغرس على عنصر جديد من خطة ترامب من شأنه أن يسبق تلك الخطوات المتعثرة ببناء منطقة تجريبية "للمساعدة الإنسانية والحوكمة لحوالي 50 ألفًا من سكان غزة الذين يوافقون على العيش هناك".
ووفق الصحيفة، كان الهدف من الإحاطة هو "إظهار التقدم والشفافية للمشرعين المتشككين وغيرهم ممن شككوا فيما حققه المجلس حتى الآن". وبحسب مسؤولين في "مجلس السلام"، من المقرر إنشاء المنطقة التجريبية في منطقة يحتلها الجيش الإسرائيلي بالقرب من مدينة رفح المدمرة جنوب قطاع غزة. وأوضح المسؤولون أن هذه المنطقة ستفصلها عن القوات الإسرائيلية قوة دولية لم تُشكّل بعد، مؤلفة من قوات أجنبية بقيادة اللواء جاسبر جيفرز من الجيش الأميركي.
وقال مسؤول في "مجلس السلام" التابع لترامب: "نسعى إلى بناء علاقة متينة مع مجلسي النواب والشيوخ، ومع جميع الأطراف في الكونغرس"، مضيفًا أنهم يخططون لتعيين مسؤول اتصال دائم من الكونغرس.
وذكر مسؤول آخر أن المجلس، خلال الإحاطات الإعلامية، "أبدى استعداده لتلقي 200 مليون دولار" من حساب وزارة الخارجية المخصص لحفظ السلام، إضافةً إلى ما يقارب 300 مليون دولار تبرعت بها دول أخرى لإعادة إعمار غزة.
ولم ترد وزارة الخارجية على أسئلة محددة بشأن "أموال حفظ السلام"، لكنها قالت إنها "تواصل تقييم كيفية دعم السلطات والبرامج الحالية والتنسيق بين الوكالات على أفضل وجه" لأهداف السلام والاستقرار الواردة في خطة ترامب. وحتى الآن، أقرت البحرين والمغرب علنًا بمساهمتهما في تمويل هذا المسعى، بالإضافة إلى ما وصفه المسؤول الرفيع بـ"جهات أخرى".
