أفادت وسائل إعلام إيرانية، فجر الأربعاء، بسماع دوي سلسلة انفجارات في مدن ومناطق جنوبي البلاد، بينها سيريك وجزيرة قشم وبندر عباس، في حين أعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء تنفيذ ضربات على إيران قالت إنها تأتي ردا على استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز. وأدانت الخارجية الإيرانية إلغاء الولايات المتحدة الأمريكية التعليق المؤقت للعقوبات على النفط الإيراني.
وقالت وكالة فارس الإيرانية إن دوي انفجارات سُمع في مدينة سيريك وجزيرة قشم، مشيرة إلى أن مصدرها لم يكن معروفا في البداية.
من جانبه، ذكر التلفزيون الإيراني أن 7 انفجارات دوت في محيط قرية طاهروي التابعة لمدينة سيريك، كما سُمع دوي 6 انفجارات في إحدى قرى جزيرة قشم، إضافة إلى 6 انفجارات في مدينة بندر عباس جنوبي البلاد، مؤكدا أن غالبية الغارات على جنوبي البلاد استهدفت مناطق غير عسكرية.
وأعلن المتحدث باسم الحرس الثوري أن الدفاعات الجوية أسقطت مسيرة أمريكية من طراز إم كيو 9 في أجواء محافظة بوشهر جنوبي البلاد.
صافرات الإنذار بالكويت والبحرين
وأفاد التلفزيون بأن مقذوفات أصابت الرصيف البحري التجاري في سيريك ورصيف الصيد في قرية زيارت، إضافة إلى إصابة رصيف تجاري وآخر للصيد في مدينة سيريك جنوبي البلاد.
كما أشار إلى أن الهجمات الأمريكية استهدفت المنطقة التي توجد فيها أبراج للاتصالات بمحافظة هرمزغان جنوبي البلاد.
وأضافت وكالة فارس لاحقا أن حصيلة الانفجارات ارتفعت إلى 10 في سيريك و4 في قرية ميسين بجزيرة قشم.
وأعلن مطار الخميني الدولي في طهران عن عودة الرحلات الجوية في المطار إلى وضعها الطبيعي اعتبارا من الساعة الخامسة فجر اليوم الأربعاء.
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الكويتية بإطلاق صفارات الإنذار في البلاد.
وقال الجيش الكويتي إن الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، مضيفا أن أصوات الانفجارات إن سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية.
في المقابل، قال الحرس الثوري الإيراني إنه "دمر بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسكرية أمريكية بمقر الأسطول الخامس بالبحرين وقاعدة علي السالم بالكويت".
وفي السياق، أفادت وزارة الداخلية البحرينية بإطلاق صفارات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى التوجه لأقرب مكان آمن.
عملية عقابية
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها بدأت تنفيذ "سلسلة ضربات قوية" على إيران، مؤكدة أن الهجمات تهدف إلى "فرض ثمن باهظ" على ما وصفته باستهداف طهران سفنا تجارية تُقل مدنيين في ممر مائي دولي.
وفي بيان لاحق، قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها "أكملت جولة جديدة من الضربات الانتقامية ضد إيران، استهدفت خلالها أكثر من 80 موقعا بذخائر دقيقة في رد فوري على هجمات إيران على سفن تجارية تعبر مضيق هرمز".
وأضاف البيان أن الضربات استهدفت أكثر من 60 زورقا صغيرا تابعا للحرس الثوري الإيراني داخل مضيق هرمز وبالقرب منه، كما استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية وشبكات القيادة ومواقع الرادار الساحلية وقدرات الصواريخ المضادة للسفن.
الضربات على إيران عملية عقابية ولن ينتهي الأمر قريبا
ونقلت شبكة سي إن إن عن مسؤول أمريكي قوله إن الضربات على إيران عملية عقابية ولن ينتهي الأمر قريبا.
بدورها، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول عسكري أمريكي قوله إن "الغارات على إيران ستستمر لبعض الوقت وستركز على سلسلة من الأهداف العسكرية".
وفي السياق، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن السفن الحربية الأمريكية لا تزال في حالة تأهب لإعادة فرض حصار على الموانئ الإيرانية إذا قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ذلك.
من جانبه، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله إن الأهداف في إيران شملت مواقع صواريخ كروز مضادة للسفن وأخرى لإطلاق المسيرات ومنشآت موانئ، إضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي والمراقبة الساحلية وصواريخ أرض جو.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن الرئيس دونالد ترمب وافق على خطة توجيه ضربة لإيران، وأصدر أمرا بتنفيذها أثناء وجوده في تركيا لحضور قمة الناتو.
ومباشرة بعد إعلان الولايات المتحدة بدء تنفيذ ضربات على إيران، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بارتفاع أسعار النفط بنسبة 6% إلى نحو 76.5 دولارا للبرميل.
"رد حاسم"
وفي أول رد فعل إيراني، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران سترد بشكل "حاسم" على الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة ضد أهداف في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة انتهكت مرارا مذكرة التفاهم بين البلدين.
وقالت الوزارة في بيان نشره التلفزيون الرسمي الإيراني على قناته في منصة تليغرام: "توجه إيران تحذيرا جادا بشأن عواقب خرق الولايات المتحدة الاتفاق"، مؤكدة أنها "ستتخذ إجراءات حاسمة لحماية مصالحها وأمنها القومي".
كما أكد مقر خاتم الأنبياء الإيراني أنه سيرد "بقوة على العدوان الإرهابي الأمريكي"، مضيفا أن إيران لن تسمح للولايات المتحدة بالتدخل في شؤون مضيق هرمز أو إدارته.
وأضاف أن الممر الآمن الوحيد لعبور السفن التجارية وناقلات النفط في مضيق هرمز هو المسار الذي تحدده إيران.
