أكد وجهاء ومخاتير من محافظة خان يونس رفضهم للدعوات التي تطرح تحت مسمى "الحراك"، معتبرين أنها لا تخدم مصالح الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة جراء الحرب والعدوان المستمر.
وشددوا على أن الأولوية يجب أن تنصب على حماية المجتمع الفلسطيني وتعزيز وحدته الوطنية ومعالجة تداعيات العدوان، محذرين من أي دعوات قد تسهم في زيادة حالة الفوضى أو الانقسام.
وأكد أحد وجهاء المنطقة الشرقية لخان يونس، أبو سليمان البريم، أن أبناء المنطقة الذين تعرضوا للتهجير القسري من أراضيهم يوجهون رسالة إلى العالم لتحمل مسؤولياته تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم وانتهاكات.
وقال البريم لـ"الرسالة نت" إن العالم يقف متفرجًا أمام معاناة الفلسطينيين، مشددًا على رفضه للدعوات التي تُطلق بين الحين والآخر للخروج في حراكات لا تخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية.
واستنكر تلك الدعوات متسائلًا عن جدواها في ظل ما يواجهه الشعب الفلسطيني من قتل ودمار ومعاناة متواصلة، لافتًا إلى أن آلاف الشهداء والمفقودين ما زالوا يشكلون شاهدًا على حجم المأساة التي يعيشها القطاع.
وأضاف أن دعوات سابقة لإنقاذ الجرحى وانتشال الشهداء من تحت الأنقاض لم تلقَ الاستجابة المطلوبة، رغم فداحة الظروف الإنسانية، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون لحماية أبناء الشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناتهم.
وشدد البريم على أن أي تحركات تتقاطع مع أهداف الاحتلال أو تسهم في زيادة الفلتان الأمني مرفوضة، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني يتمتع بوعي كبير ولن ينجر وراء محاولات تستهدف زعزعة استقراره أو تمزيق وحدته الوطنية.
وأكد أن الفلسطينيين يتطلعون إلى قيادة وطنية قادرة على تحمل مسؤولياتها وتحقيق تطلعات المواطنين، داعيًا إلى إصلاح الواقع السياسي بما يحافظ على الثوابت الوطنية ويخدم مصالح الشعب الفلسطيني.
من جانبه، أكد أحد وجهاء مخيم خان يونس، أبو هيثم عواد، أن الحراك المطروح مرفوض من مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، واصفًا إياه بأنه "حراك مشبوه" لا يحظى بقبول شعبي.
وقال عواد: إن "الرفض لا يقتصر على فئة بعينها، بل يشمل المؤسسات الوطنية والقبائل والعشائر، إضافة إلى التنظيمات الفلسطينية العاملة والفاعلة في قطاع غزة، ما يعكس وجود موقف شعبي واسع رافض لهذه الدعوات".
وشدد على أن الشعب الفلسطيني، سواء داخل الأراضي الفلسطينية أو خارجها، يدرك طبيعة التحديات التي تواجه قضيته الوطنية، ويرفض أي تحركات لا تخدم مصالحه أو تسهم في تعزيز صموده.
وأضاف أن هذه الدعوات، بحسب تقديره، لا تحمل للشعب الفلسطيني سوى مزيد من الدمار والتدهور، داعيًا إلى التمسك بالوحدة الوطنية والعمل المشترك بما يخدم القضية الفلسطينية ويحافظ على حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته.
