نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

موجة غضب وانتقادات "إسرائيلية" حادة من الاتفاق الإيراني الأمريكي

أثار الإعلان عن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران موجةً من ردود الفعل داخل الساحة السياسية الإسرائيلية، منها ما حمل انتقادًا حادًا لا سيما بما يتعلق بتداعياته على الساحة اللبنانية وحرية تحرك جيش الاحتلال.

وقال وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس: "نقود أنا ونتنياهو سياسة واضحة تقضي ببقاء الجيش في المناطق الأمنية في لبنان وغزة وسوريا". وأضاف، "نعارض انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان رغم كل الضغوط ونتنياهو أوضح ذلك لترامب".

وتابع كاتس، "سنهاجم إيران بقوة إذا هاجمت إسرائيل بسبب أحداث لبنان". مشيرًا إلى أن "المنطقة الأمنية في لبنان ستكون خالية من السكان وسندمر المنازل في قرى التماس".

وقال رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان: "صباح اليوم يستيقظ مواطنو إسرائيل على اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران تمّ دون 'علم' إسرائيل. ترامب يوقّع اتفاقًا يضخ مليارات للنظام الإيراني، ويُبقي البنية التحتية النووية كما هي، ويُبقي التهديد الصاروخي قائمًا، ويمنح طوق نجاة للنظام في طهران. هذا خلاصة سنوات طويلة من الفشل".

وأضاف غولان: "نتنياهو جيد لحماس. نتنياهو جيد لإيران. نتنياهو جيد لحزب الله. نتنياهو ليس جيدًا لإسرائيل. تغييره ليس مجرد حاجة سياسية، بل ضرورة أمنية وجودية".

من جانبه، قال وزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار، عضو الكابينت، لإذاعة "كان" الرسمية، إن "الصداقة بين ترامب ونتنياهو ستتعزز أكثر. هناك مفاجآت إضافية حتى موعد الانتخابات، والعديد من الأشخاص سيضطرون للإعراب عن إعجابهم بنتنياهو وترامب خلال الفترة القريبة. ترامب يحب نتنياهو ويحب إسرائيل".

كما انتقد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الاتفاق مع إيران، وقال: "اتفاق ترامب لا يُلزمنا. إسرائيل ليست خاضعة للولايات المتحدة، ونحن دولة مستقلة وذات سيادة!".

وأضاف، "واجبنا تجاه مواطني إسرائيل، وجنود الجيش الإسرائيلي، والشعب اليهودي، وواجبنا التاريخي تجاه المضطهدين والضحايا اليهود عبر آلاف سنوات المنفى، هو توفير الأمن لليهود في أرض إسرائيل"، على حد قوله.

وتابع بن غفير، "في كل مرة خضعنا فيها للضغط الدولي على حساب أمن إسرائيل، دفعنا ثمنًا دمويًا باهظًا. كان ذلك صحيحًا في اتفاقات أوسلو، وكان صحيحًا في اتفاق لبنان عام 2006، وكان صحيحًا في كل فترة سياسة الاحتواء في غزة التي انفجرت في وجوهنا".

وقال، "نحب الولايات المتحدة ونشكر الرئيس ترامب، ومع ذلك فإن دولة إسرائيل ليست جمهورية موز". مشيرًا، "أقول هذه الأمور لرئيس الحكومة طوال الوقت، وأكررها في الغرف المغلقة في كل نقطة قرار تاريخية: في اللحظات التاريخية يجب اتخاذ قرار تاريخي".

ولفت، "موقفي واضح: نحن لسنا شركاء في هذا الاتفاق الذي لا يضمن أمننا، وهو لا يُلزمنا بأي شكل من الأشكال. لا يجوز أن نتنازل عن أقل من تفكيك حزب الله، ولا يجوز أن ننسحب من أي أرض قاتل جنودنا و'طهّروها' من بنى تحتية 'إرهابية'، ولا يجوز أن نعود إلى وضع يجلس فيه آلاف المسلحين على حدود مستوطنات الشمال، وبالطبع لا يجوز أن نصمت لحظة أمام إطلاق النار على دولة إسرائيل".

وتابع الوزير المتطرف، "يجب أن نوضح: كل إطلاق لطائرة مسيّرة أو طائرة بدون طيار أو صاروخ نحو إسرائيل من لبنان سيؤدي إلى قصف إسرائيلي في الضاحية. كان هذا ميزان الردع قبل بضعة أشهر ولا يجوز التخلي عنه بأي شكل".

في السياق، قال رئيس ائتلاف "أزرق أبيض"، بيني غانتس، إن "الاتفاق مع إيران يمثل إخفاقًا استراتيجيًا، ولا يجوز الموافقة على تقييد حرية عمل إسرائيل في لبنان".

وكالة الصحافة الوطنية