نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

على يد عصابات الاحتلال .. الهيئة المستقلة توثق حالات اختطاف وتعذيب وإعدام وسرقة مساعدات غزة

دعت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ديوان المظالم، إلى ضغط دولي عاجل على قوات الاحتلال الإسرائيلي من أجل تفكيك المجموعات المسلحة المرتبطة به، ووقف تسليحها وحمايتها وتمكينها من العمل في المناطق الخاضعة لسيطرته، وكذلك إلى الوقف الفوري لجميع أعمال القتل والخطف والاحتجاز غير المشروع والتعذيب والاعتداءات المسلحة التي تستهدف الفلسطينيين والأعيان المدنية.

وأكدت الهيئة أنها وثقت حالات اختطاف واحتجاز غير مشروع، وتعذيب شديد، وإعدامات خارج نطاق القضاء، إضافة إلى أعمال قتل واعتداءات مسلحة ضد فلسطينيين، وترويع للسكان المدنيين، وفرض أنماط من السيطرة القائمة على القوة المسلحة والتهديد والعنف وبث الذعر، كما تشير الوقائع إلى ضلوع بعض هذه المجموعات في التدخل بمسارات المساعدات الإنسانية، واستغلال حالة الانهيار الإنساني التي يعيشها قطاع غزة، بما يحوّل المساعدات الإنسانية من حق أساسي للمدنيين إلى أداة للنفوذ والابتزاز والسيطرة، في انتهاك صارخ للمبادئ الإنسانية والقواعد الآمرة للقانون الدولي الإنساني.

وحملت الهيئة، في بيان لها اليوم الأحد، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها هذه المجموعات في المناطق الخاضعة لسيطرته، أو أثناء قيامها بعمليات داخل ما يسمى “المنطقة الخضراء”، بوصفه الجهة التي أنشأتها وسلحتها ووفرت لها الحماية.

وطالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمتابعة حالات الاختطاف والاختفاء والاحتجاز غير المشروع على يد هذه المجموعات، والعمل على كشف مصير المختطفين والمختفين، وضمان حق عائلاتهم في معرفة الحقيقة، والضغط من أجل الإفراج الفوري عن كل من جرى احتجازه بصورة غير قانونية، وضمان حماية المساعدات الإنسانية ومنع تحويلها إلى أداة للسيطرة، وضمان وصولها إلى المدنيين وفق مبادئ الحياد والاستقلال وعدم التمييز.

وأكدت على ضرورة فتح تحقيقات مستقلة وفعالة في جميع الجرائم والانتهاكات المنسوبة لهذه المجموعات، ولا سيما جرائم الاختطاف والتعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء، ومحاسبة مقترفيها وكل من دعمها أو سهّل عملها أو وفر لها الغطاء والحماية، وفقاً للقانون.

وطالبت الأجسام والآليات المنشأة أو المفوضة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803 بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه السكان الفلسطينيين في قطاع غزة، واتخاذ إجراءات فعلية لتوفير الحماية لهم من الاحتلال والمجموعات المسلحة التابعة له أو العاملة تحت حمايته.

وشددت على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية والأخلاقية في منع استخدام وكلاء محليين أو تشكيلات مسلحة غير نظامية كأدوات لإدارة السكان المدنيين أو استخدام سلاح التجويع لفرض وقائع أمنية خارج إطار القانون.

وأكدت الهيئة أن حماية المدنيين في قطاع غزة، وضمان عدم الإفلات من العقاب، ومنع تحويل الفوضى المسلحة إلى أداة لإدارة السكان، تشكل جميعها التزامات قانونية عاجلة لا يجوز للمجتمع الدولي التهاون فيها أو التعامل معها باعتبارها شأناً داخلياً أو هامشياً.

وجاء في بيان الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، أنها تنظر بخطورة بالغة إلى تصاعد أنشطة مجموعات مسلحة محلية مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، تنشط في عدد من مناطق قطاع غزة الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية المباشرة أو غير المباشرة، وما ترتكبه من انتهاكات جسيمة تمس الحق في الحياة والأمن الشخصي والكرامة الإنسانية وسيادة القانون.

وترى الهيئة أن خطورة هذه الظاهرة لا تكمن فقط في الجرائم والانتهاكات المباشرة المنسوبة إلى هذه المجموعات، وإنما أيضاً في كونها تسهم في تقويض النظام العام، وتفكيك منظومة العدالة وإنفاذ القانون، وإعادة إنتاج بيئة قائمة على تعدد مراكز القوة المسلحة خارج أي إطار قانوني أو مؤسسي، بما يهدد النسيج المجتمعي والسلم الأهلي ومستقبل الاستقرار في قطاع غزة.

وحملت الهيئة قوات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية القانونية الكاملة عن عمل هذه المجموعات التي أنشأها الاحتلال ويسلحها ويوفر لها الحماية في المناطق الخاضعة لسيطرته الفعلية، أو التي يسمح لها بالعمل والتحرك وتنفيذ عملياتها في تلك المناطق. وتشدد الهيئة على أن الاحتلال، بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، يتحمل المسؤولية الأساسية عن حماية السكان المدنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرته الفعلية، ولا يجوز له التنصل من هذه المسؤولية عبر استخدام مجموعات محلية مسلحة أو وكلاء ميدانيين أو تشكيلات غير نظامية لتنفيذ ممارسات تنتهك حقوق المدنيين أو تمس سلامتهم وكرامتهم.

كما أكدت الهيئة أن أي دعم مباشر أو غير مباشر، أو تسهيل، أو حماية، أو غض طرف عن أنشطة مجموعات مسلحة تمارس انتهاكات بحق المدنيين، لا يعفي الاحتلال من المسؤولية القانونية الدولية عن النتائج المترتبة على تلك الممارسات. كما أن أي شكل من أشكال التواصل أو التعاون أو تقديم الدعم من قبل أفراد أو مؤسسات لهذه المجموعات أو لأفرادها، قد يندرج ضمن نطاق المسؤولية القانونية والوطنية، سواء بوصفه اشتراكاً جنائياً أو مساهمة في أفعال إجرامية، وذلك وفقاً للقواعد العامة في قانون العقوبات.

وكالة الصحافة الوطنية