وصف أربعة أطباء معتقلين في سجون الاحتلال ظروف احتجازهم بأنها "كارثية" من الناحية الصحية والإنسانية، وذلك خلال لقائهم بمحامٍ من منظمة "أطباء لحقوق الإنسان"، وفق ما نقلته المنظمة، الثلاثاء.
وأوضحت منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" أن محاميًا للمنظمة زار يوم أمس الاثنين أربعة أطباء من غزة، محتجزين في سجن النقب "كتسعيوت"، وهم: محمد عبيد، حسام أبو صفية، مراد القوقا، أكرم أبو عودة، مشيرة إلى أن الأطباء محتجزون منذ فترات طويلة دون توجيه أي تهم إليهم.
ويحتجز الاحتلال الطبيب محمد عبيد منذ 540 يومًا، والطبيب حسام أبو صفية منذ 500 يوم، والطبيب مراد القوقا منذ 780 يومًا، والطبيب أكرم أبو عودة منذ 900 يوم.
وبحسب المنظمة، فقد أكد الأطباء أن ظروف احتجازهم لم تشهد أي تحسن، لا من حيث كمية الطعام أو جودته، وقد وصفوا الطعام المقدم لهم بأنه غير كافٍ بشكل خطير. وأفاد الطبيب مراد القوقا بأنه فقد نحو 35 كيلوغرامًا من وزنه، حيث يبلغ وزنه حاليًا 65 كيلوغرامًا فقط.
كما تحدث الأطباء عن عودة انتشار لمرض الجرب "سكابيس" في صفوف المعتقلين، في ظل غياب العلاج الطبي الملائم وعدم الاستجابة للحالات المرضية.
ونقلت المنظمة عن الأطباء الأربعاء أنهم مثلوا خلال الأشهر الأخيرة أمام محاكم قامت بتمديد اعتقالهم إلى أجلٍ غير مسمّى دون أي تهم. وقال اثنان منهم إن جلسات محاكماتهم لم تستمر لأكثر من دقائق معدودة، وقد تمّت غالبًا دون تمثيل قانوني.
وأضاف الأطباء لمحامي المنظمة أن السجانين يصادرون الفرشة الوحيدة الموجودة بحوزتهم كل صباح، ولا يعيدونها إلا في ساعات المساء، ما يضطرهم إلى الجلوس على أسرّة معدنية أو على الأرض طيلة ساعات النهار.
وقال الطبيبان أبو صفية وأبو عودة إنهما بحاجة إلى نظارات طبية بعد أن صادرت إدارة السجن النظارات التي كانت بحوزتهما، ولم تلق طلباتهما للحصول على بديل أي استجابة من الطاقم الطبي في السجن. كما اشتكى الطبيبان عبيد والقوقا من مشاكل صحية لا يتلقيان بشأنها علاجًا طبيًا مناسبًا.
وأوضحت المنظمة أن الأطباء الأربعة وصفوا ظروف احتجاز "كارثية" من الناحية الصحية والإنسانية، مشيرين إلى أن كل واحد منهم يمتلك طقم ملابس واحدٍ فقط، ولا يحصلون على ما يكفي من مواد النظافة الشخصية أو الصابون، ولا تتوفر لهم إمكانية غسل الملابس أو الحصول على مواد تنظيف، إضافة إلى احتجازهم في ظروف الاكتظاظ الشديد.
وكانت منظمة أطباء لحقوق الإنسان قد تقدّمت في 30 نيسان/أبريل، بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للمطالبة بالإفراج عن 14 طبيبًا من غزة. وقد ألزمت المحكمة العليا الجهات الرسمية المعنية بالموضوع بتقديم ردها على الالتماس حتى 21 أيار/مايو الحالي.
