مع إعلان "إسرائيل" إغلاق جميع المعابر في الأراضي الفلسطينية حتى إشعار آخر، تتصاعد المخاوف في قطاع غزة من عودة شبح المجاعة التي أنهكت السكان، بعد تعرضهم منذ أشهر لحصار وتجويع إسرائيلي متعمد.
وأعلنت إسرائيل -السبت- إغلاق كافة المعابر في الأراضي الفلسطينية -بما في ذلك معبر رفح– ابتداء من الأحد وحتى إشعار آخر، وذلك في ظل استمرار الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران ورد طهران عليه.
وقالت ما تسمى وحدة تنسيق الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية -في بيان- إن إسرائيل قررت إغلاق جميع المعابر في الضفة الغربية وقطاع غزة -بما فيها معبر رفح– حتى إشعار آخر، في أعقاب العملية التي بدأها الجيشان الإسرائيلي والأمريكي ضد إيران صباح السبت.
ولا يعني القرار فقط وقف حركة البضائع والمسافرين، بل يهدد بإعادة خنق الإمدادات الغذائية والطبية والوقود، في منطقة تعتمد بشكل شبه كامل على ما يدخل عبر هذه المعابر.
وقد أثار القرار ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بين الغزيين، في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة جراء حرب الإبادة الإسرائيلية والحصار المفروض على القطاع.
هل ستعود غزة للمجاعة؟؟
— يحيى .م . بشير | Yahya.M.basheer (@Yahya_basheer01) February 28, 2026
رسمياً جيش الكيان النازي يغلق معبر رفح وكافة المنافذ التي تدخل شاحنات المساعدات والبضائع لغزة حتى اشعار آخر‼️
ورأى ناشطون أن إسرائيل تبحث عن أي مبرر لتجويع سكان غزة من جديد وتعميق الأزمة الإنسانية، معتبرين أن إغلاق المعابر يأتي في سياق سياسة ضغط تزيد معاناة المدنيين.
وتساءل كثيرون إن كانوا على أعتاب مرحلة أشد قسوة، مع تصاعد الاتهامات بأن قرار الإغلاق يُستخدم أداة لدفع الأوضاع نحو مزيد من التجويع والمعاناة الجماعية.
وأشار مغردون آخرون إلى أن ما يُطرح من مبررات "حجج واهية"، هدفها خنق سكان القطاع في وقت ينشغل فيه العالم بتطورات الحدث في إيران.
الاحتلال الاسرائيلي يغلق المعابر المحيطة بقطاع غزة ومن بينها #معبر_رفح إلى إشعار آخر
— باسل خلف (@baselkhlaf) February 28, 2026
حجج واهية ، هدفها المزيد من خنق سكان القطاع في وقت منشغل به العالم بالحدث في إيران
وأضافوا أن تزامن القرار مع تصاعد الاهتمام الدولي بملفات إقليمية أخرى يمنح إسرائيل، برأيهم، مساحة أوسع لفرض مزيد من الإجراءات المشددة بعيدا عن ضغط المتابعة الإعلامية والسياسية، محذرين من أن استمرار إغلاق المعابر سيقود إلى تداعيات إنسانية خطيرة تمس الغذاء والدواء وسائر مقومات الحياة.
وكتب أحدهم أن غزة "جريحة، وكل يوم يعمّق الاحتلال جراحها بالاستهدافات والقتل، واليوم بإغلاق المعابر حتى تموت الحياة فيها"، مضيفا أن القطاع يحتاج إلى "الكلمة والصوت والدعم، لا أن يُترك وحيدا في خضم الحروب".
وقال مغردون إن تكدس الاحتياجات وتلاشي البدائل يضع أكثر من مليوني فلسطيني أمام سؤال مصيري: هل يعود شبح التجويع ليخيم على غزة مجددا؟
وأشاروا إلى أن المؤشرات الميدانية، من نقص السلع الأساسية وارتفاع الأسعار إلى تعطل دخول المساعدات، تعزز هذه المخاوف، مؤكدين أن استمرار إغلاق المعابر قد يدفع بالأوضاع الإنسانية إلى مرحلة غير مسبوقة، في ظل غياب أي أفق واضح لانفراجة قريبة.
🔴 في انتهاك خطير لاتفاق وقف إطلاق النار في #غزة، وتعميقاً للمعاناة الانسانية..
— أدهم أبو سلمية (@AdhamSelmiya) February 28, 2026
الجيش الإسرائيلي:
في أعقاب التطورات الأمنية، تقرر إغلاق المعابر نحو قطاع غزة، بما في ذلك معبر رفح، حتى إشعار آخر.
كما ستغلق المعابر في الضفة، باستثناء خروج عمال حيويين حاصلين على تصاريح لأهداف…
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، فإن الأوضاع المعيشية في غزة لم تشهد تحسنا كبيرا، بسبب تنصل إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها الاتفاق بما فيها إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والإغاثية والطبية، والبيوت المتنقلة، وفتح المعابر.
