قدّرت دار الإفتاء صدقة الفطر للعام الجاري 1447 ه/ 2026 م، بـ(10 شواقل)، وفدية الصوم بوجبتين من أوسط ما يطعم المفتدي، على ألا تقل قيمتهما عن مقدار قيمة صدقة الفطر.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن نصاب زكاة المال يُقدر بـ(7000 دينار أردني)، بناءً على متوسط سعر الذهب عيار24 في السوق المحلي خلال العام الهجري الممتد من بداية رمضان 1446ه حتى الأسبوع الأخير من شهر شعبان 1447ه.
وأوضحت أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فرض صدقة الفطر على المسـلم المكلف عن نفـسه، وعمَّن تلزمه نفقته من المسـلمين، كبارًا وصغارًا.
وبينت السنة النبوية الشريفة بأن صدقة الفطر بالكيل، هي صاع واحد بصاع المدينة المنورة، ويرى جمهور الفقهاء أنَّ مقدارها وزنًا: (2176غم)، أي (2كغم و176غم) على الأقل، من غالب قوت البلد، كالقمح والخبز والطحين عندنا، وأجاز الحنفية إخراجها نقداً إذا كان ذلك أيسر للمعطي، وأنفع للآخذ، ولا يشترط لوجوب صدقة الفطر الغنى أو النصاب، بل تجب على الذي يملك ما يزيد عن قوته وقوت عياله يوماً وليلة.
ويرى مجلس الإفتاء الأعلى جواز إخراج صدقة الفطر نقدًا، وهي: (عشرة شواقل، أو ما يعادلها بالعملات الأخرى)، تيسيرًا على الدافع والآخذ، ومن شاء أن يزيد تطوعًا فهو خير له.
ويجوز تعجيل صدقة الفطر خلال شهر رمضان المبارك ليتسنى للفقراء والمساكين سد حاجاتهم الضرورية، علمًا أنه قد رويت أقوالٌ كثيرةٌ في وقت إخراج زكاة الفطر.
وأشار المجلس إلى أن من ثمرات صدقة الفطر، أنها طهرة للصائم، وإسعادٌ للفقراء في يوم العيد.
وأضاف أنه يجب على المريض مرضًا مزمنًا- لا يرجى برؤه-، أو الشخص الطاعن في السن، الذي لا يقوى على الصوم إخراج فدية الصوم، ومقدارها:(إطعام مسكين وجبتين) عن كل يوم يفطر فيه، على أن لا تقل قيمة الفدية عن قيمة صدقة الفطر، مع مراعاة مستوى ما ينفق على طعام العائلة التي تخرج الفدية.
ويُقدر نصاب زكاة المال بالذهب والفضة، ووزن نصاب الذهب عشرون مثقالًا، ونصاب الفضة مائتا درهم، وكان الصحابة، رضوان الله عليهم، يستعملون لفظ المثقال أو الدينار للذهب، ويستعملون لفظ الدرهم للفضة.
ويرى مجلس الإفتاء الأعلى أن يعتمد الذهب لتحديد نصاب الزكاة من الأموال النقدية، وبما أن المثقال - أي الدينار الذهبي- الواحد يساوي أربعة غرامات وربع الغرام (4.25غم) على رأي جمهور الفقهاء، أخذاً بمثقال المدينة المنورة، فيكون نصاب الذهب خمسة وثـمـانيـن غـراماً أي (20 × 4.25 = 85غم).
وبناء على متوسط سعر الذهب في الأسواق المحلية، خلال العام الهجري الممتد من بداية رمضان 1446ه حتى الأسبوع الأخير من شهر شعبان 1447ه، والذي بلغ معدل ثمن الغرام الواحد فيه من الذهب عيار (24)= 83 دينارًا أردنيًا، فإن مقدار نصاب الزكاة يساوي (83×85= 7055)، واعتمد النصاب بناء على ذلك بـ: (7000) دينار أردني، أو ما يعادله من العملات الأخرى.
ويخضع هذا التقدير للتعديل تبعاً لما يطرأ على سعر الذهب من ارتفاع أو انخفاض عند إخراج الزكاة في فترات أخرى، والعام المعتبر في حولان الحول، يكون وفق الأشهر القمرية.
