بعد استشهاد طفلين وإصابة آخرين من عائلة المطارد سامر سمارة واعتقاله جريحا برصاص أجهزة أمن السلطة؛ أصدرت عائلة سمارة في الوطن والشتات بيانا، أكدت فيه أن ما جرى جريمة نكراء ارتكبها جهاز الأمن الوقائي في طوباس باستهداف المطارد للاحتلال وأبنائه وقتلهم بدم بارد.
وطالبت العائلة، بإطلاق سراح المطارد للاحتلال سامر سمارة فورا، دون قيد أو شرط، ومحاسبة كل المتورطين، بهذه الجريمة، القتلة المنفذين جميعا، ومن اتخذ القرار بإرسالهم لارتكاب هذه المقتلة، بحق أطفال المطارد المستهدف من الاحتلال منذ سنوات.
كما دعت "جميع الشرفاء في طمون ومحافظة طوباس وفلسطين، للوقوف صفا واحدا للمطالبة بمحاسبة القتلة قانونيا وعشائريا، فإذا اشتعلت النار لن تقف عند باب أحد".
كما دعت "نقابة المحامين والمؤسسات الحقوقية والقانونية لأخذ دورها الريادي في رفع قضايا أمام القضاء الفلسطيني والعالمي، لمحاسبة هؤلاء المارقين".
وقالت العائلة في بيان، إن وحدة خاصة متخفية بلباس مدني وسيارات مدنية، ودون إنذار أو تحذير بإطلاق النار من أسلحة هجومية من نوع M16 على سيارة المطارد للاحتلال منذ ثماني سنوات سامر سمارة، وبداخلها زوجته وأطفاله الخمسة، مما أدى إلى استشهاد طفليه علي ورونزا، الذين عانوا على مدار السنين الماضية من مداهمات الاحتلال المستمرة.
وذكرت أن الطفل الشهيد علي اعتقل على يد الاحتلال عدة مرات للضغط على والده لتسليم نفسه، لتصبح جريمة مكتملة الأركان باستشهاد نجلية، وإصابة أفراد أسرته الآخرين بإصابات متفاوتة.
وأكدت العائلة، أن ما حدث يُعد تجاوزًا خطيرًا للقانون والمعايير الوطنية والأخلاقية، ويثير تساؤلات جدية حول العقيدة الأمنية التي يمتلكها هؤلاء المنفلتين، أعداء الإنسانية، على حد تعبير بيان العائلة.
وذكرت أن "استهداف مركبة مدنية تقل أطفال ونساء، بالرصاص الحي من قبل جهاز أمن فلسطيني بهذه الهمجية، يمثل واقعة بالغة الخطورة تستوجب عقابا حتميا لهذه الطغمة المجرمة التي تلطخت أيديها بالدم الفلسطيني".
وشددت على رفضها كل أشكال الاستهتار بالدم الفلسطيني، مؤكدة أن "دماء أطفالنا ليست رقمًا عابرًا في سجل الأحداث، بل أمانة في أعناق الجميع، والحفاظ على حياة كل فلسطيني، وصون كرامته، فوق أي اعتبار".
ودعت "أبناء بلدة طمون ومحافظة طوباس وكل الشرفاء في وطننا إلى الوقوف صفًا واحدًا دفاعًا عن الحق والعدالة، والمطالبة بمحاسبة كل المنفلتين، من أبناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية الذين تجاوزوا الخطوط الحمراء، بجريمتهم النكراء التي ارتكبوها بدم بارد وبإصرار وترصد، ضاربين بعرض الحائط كل القوانين الناظمة، لحق الإنسان الفلسطيني بالحياة".
