نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

بعد جرائم "مصائد الموت".. شركة أمن أميركية تراسل "مجلس السلام" بشأن دورها في غزة

أفادت وكالة "رويترز" أن شركة أمن أميركية، كانت متورطة في تأمين مراكز المساعدات في قطاع غزة، تجري محادثات مع "مجلس السلام" التابع لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن دورها المقبل في القطاع، وذلك بعد أن كانت قد واجهت سابقًا انتقادات من الأمم المتحدة على خلفية مشاهد دامية في نقاط توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة "غزة الإنسانية"، التي عُرفت باسم "مصائد الموت".

شركة UG Solutions، التي تتخذ من ولاية نورث كارولاينا مقرًا لها، وكانت قد وفّرت الأمن لمؤسسة "غزة الإنسانية" (GHF) المدعومة من الولايات المتحدة و"إسرائيل" العام الماضي، أوقفت عملياتها عقب اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وقد واجهت المؤسسة انتقادات من الأمم المتحدة على خلفية قتل فلسطينيين كانوا يحاولون الوصول إلى مواقع المساعدات التابعة لها في مناطق كان جيش الاحتلال ينتشر فيها ويطلق النار، ما أدى إلى استشهاد المئات. 

وكانت تقارير دولية أكدت أن المتعاقدين الأميركيين، الذين يحرسون مراكز توزيع المساعدات في غزة التابعة لمؤسسة "غزة الإنسانية"، استخدموا الذخيرة الحية والقنابل الصوتية تجاه حشود الفلسطينيين المجوعين الذين ينتظرون الحصول على الغذاء. حيث ساهم هؤلاء  مع الجيش الإسرائيلي في قتل وإصابة العشرات منهم يوميًا، في فترة عمل مراكز "مؤسسة غزة الإنسانية" قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال متحدث باسم شركة UG Solutions، أمس الأربعاء، إن الشركة "قدّمت معلومات ومقترحات إلى مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة".

وأضاف المتحدث: "لقد تم استقبال مقترحنا بشكل إيجابي، لكن إلى أن يوضّح مجلس السلام أولوياته بشأن الأمن، فإن UG Solutions تقوم بالتخطيط داخليًا لمجموعة من الطرق المحتملة لدعم الجهود في غزة". وقالت "رويترز" إن المحادثات مع الشركة الأميركية وعدة جهات أخرى جارية منذ أسابيع، لكن لم يتم الانتهاء من أي اتفاق حتى الآن.

من جانبه، قال  رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا: "مؤسسة GHF ومن يقفون وراءها أيديهم ملطّخة بالدم الفلسطيني؛ وهم غير مرحّب بهم للعودة إلى غزة".

وزعم متحدث باسم UG Solutions أن المتعاقدين المسلّحين التابعين لها كانوا يقتصر دورهم على تأمين مواقع المساعدات ومحيطها المباشر، ولم يكن لهم أي سيطرة على تصرفات الجيش الإسرائيلي أو الجماعات الفلسطينية المسلحة.

وأضاف المتحدث أن المنظمات الإنسانية والكيانات التجارية "تسعى إلى الاستعانة بـ UG Solutions للمساعدة في عملياتها"، في ظل معاناتها من نهب الشحنات أو تحويل مسارها بطرق أخرى، مشيرًا إلى احتمال أن يكون للشركة دور "يتجاوز العمل مع مجلس السلام".

يشار إلى مؤسسة "غزة الإنسانية" كانت قد قالت، عندما أوقفت عملياتها، إن شركة UG Solutions لا تزال "شركة الأمن المفضّلة لمساعدة الجهات التي تركز على إعادة الإعمار وتقديم المساعدات".

وكانت الشركة قد نشرت عدة وظائف على موقعها الإلكتروني، وفق وكالة "رويترز".  ومن بين الوظائف المعروضة على موقع الشركة وظيفة "ضابط أمن إنساني دولي"، وتشمل المهام "تأمين البنية التحتية الرئيسية، وتسهيل الجهود الإنسانية، وضمان الاستقرار في بيئة ديناميكية". ومن بين المؤهلات المفضلة إجادة استخدام "الأسلحة الخفيفة".

أما وظيفة أخرى، تستهدف المرشحات الإناث فقط، فهي "ضابط دعم ثقافي"، وتتمثل مهمتها في ضمان "توزيع مساعدات آمن وفعّال ومراعي للثقافة".

وقال المتحدث باسم الشركة إن هذه الوظائف تهدف إلى إعداد فريق لعقود محتملة في غزة، وكذلك للتوسع في سوريا، حيث تسعى الشركة إلى تقديم خدمات في قطاع النفط والغاز.

في سياق متصل، أفادت "رويترز" أنه من المقرر أن يعقد المجلس اجتماعًا في واشنطن الأسبوع المقبل، يُتوقع أن يكون جزء منه مخصصًا لجمع التبرعات. وستُستخدم هذه الأموال لتمويل خطة صهر ترامب، جاريد كوشنر، لـ"إعادة إعمار غزة" على مراحل، تبدأ في رفح، في منطقة جنوبية تخضع لسيطرة عسكرية إسرائيلية.

وكالة الصحافة الوطنية