نبأ – القدس
كشفت القناة العامة العبرية، مساء الثلاثاء، عن بعض تفاصيل ما يدور في اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) حول إقامة ما يسمى بـ"مسيرة الأعلام" الاستيطانية الاستفزازية في مدينة القدس المحتلة.
وقالت القناة، إن رئيس حكومة تسيير الأعمال بنيامين نتنياهو، يصر على إقامة "مسيرة الأعلام" الاستفزازية في مدينة القدس المحتلة، يوم الخميس المقبل.
وأوضحت أن نتنياهو يريد لهذه المسيرة أن تستمر وفق ما خطط لها على يد الجماعات المتطرفة على الرغم من تحذيرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، من أن يؤدي ذلك إلى "تأجيج الأوضاع".
ومن الجدير ذكره، حتى هذه اللحظة، لم يعلن (الكابينت) الذي انعقد مساء الثلاثاء، لمناقشة هذه المسألة، قراره الرسمي حول السماح بتنظيم المسيرة أم لا.
وشدد نتنياهو، وفق مصادر القناة "كان11"، في محادثات مغلقة على ضرورة إقامة مسيرة المستوطنين في القدس، والتي يقضي مسارها الأصلي بالدخول إلى البلدة القديمة من باب العامود والمرور من الحي الإسلامي وصولا إلى باحة حائط البراق ومحاولة اقتحام المسجد الأقصى.
وقال نتنياهو "نحن لا نستسلم لحركة حماس. أعتقد أن المسيرة يجب أن تُقام كما هو مخطط لها، ليس المقصود من هذا القرار إحباط إقامة الحكومة الجديدة على عكس ما يقال".
ومن جانبه قال عضو الكابينيت، وزير الاستخبارات الإسرائيلي، إيلي كوهين إنه "لن نستسلم، يجب أن إقامة المسيرة".
ونقلت القناة "12" العبرية، عن مصادرها، أن رئيس الوزراء ووزير الحرب قدموا مقترحا للمصادقة عليه، يقضي بتأجيل مسيرة الأعلام ليوم الثلاثاء القادم (15.6) في مسار سيتم الاتفاق عليه بين الشرطة ومنظمي المسيرة.
وأضافت القناة: "الكابينت يقرر: مسيرة الأعلام ستجرى الثلاثاء من الأسبوع المقبل بناء على اتفاق يتم التوصل إليه بين الشرطة والمُنظمين للمسيرة، وسيتم الاتفاق كذلك على مسار محدد لسير المسيرة".
وتجدر الإشارة إلى أنّ مجموعات من المستوطنين المتطرفين حاولت في الـ28 من رمضان اقتحام المسجد الأقصى المبارك خلال ما سمي بـ"مسيرة الأعلام" التي تتوافق مع ذكرى احتلال المسجد عام 1967، مما دفع المقاومة الفلسطينية للتصدي له بإطلاق رشقة صاروخية منعت المستوطنين من الاقتحام وأجبرتهم على الهروب، وذلك بعد تحذير قائد أركان كتائب القسام محمد الضيف من خطورة استمرار المسيرة وتهديده بأن استمرارها سيشعل المنطقة.
وعلى إثر ذلك شهد قطاع غزة عدوانا استمر 11 يومًا وأسفر عن استشهاد 260 مواطنا وإصابة المئات وتدمير واسع في المنشآت المدنية والبنية التحتية، بالإضافة إلى خروج مسيرات واندلاع مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال في مدن الداخل المحتل والضفة الغربية.
