الخليل – خاصّ نبــأ:
تعرّض الناشط المجتمعي بمدينة الخليل الأسير المحرر الشيخ ماهر برقان، لإطلاق نار من قِبَل مجهولين بينما كان يتجهز للخروج من منزله لصلاة الفجر اليوم الخميس، مؤكداً أنّها محاولة لاغتياله وتهدف لإسكات صوته.
وبيّن "برقان" إنّه بينما كان يتجهز للخروج للصلاة في المسجد فجراً، حضر ثلاثة أشخاص ممن وصفهم بــ"الفئة المارقة الخارجة عن الصف الوطنيّ"، وقاموا بإطلاق النار عليه وعلى سيارته، حيث جرى استهدافه بشكل مباشر ، مؤكداً أن العناية الإلهية انقذته بعدما تعطل سلاح المهاجمين.
وقال إنّ محاولة اغتياله جاءت بعد اكثر من تهديد وصلته من قبل الاجهزة الأمنية لإسكات صوته.
وطالب الناشط برقان الأجهزة الأمنية الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها وملاحقة المتورطين في الجريمة بالسرعة القصوى، وإلا فإنها ستضع نفسها في دائرة الاتهام والتساوق مع حالة الفلتان الأمنيّ واستهدافه. حسب قوله
واعتبر أنّ من أصدر أمر محاولة اغتياله إن كان يقصد أن "يوقف صوت الضمير الوطنيّ الذي أدعو له فهو واهم، وإن كان يظنّ أن جنازة ماهر برقان ستعني أن يعيش بسلام هو وأذنابه فهو غارق بتمنياته الشيطانية".
ووجه "برقان" رسالة لمطلقي النار عليه في ساعات الفجر، قائلاً إنكم "وضعتم أنفسكم ومشغليكم في نفس خانة المجرم ذابح إخوانكم في المسجد الإبراهيمي قبل ثلاثة عقود، وأن الله قادرٌ على القصاص منكم ومن مشغليكم الظلمة".
وأكد أنه سيتم ملاحقة كل من تورط وبعث بمن أسماهم "المرتزقة والبلطجية عديمي الشرف والدين" ضمن الأطر القانونية والعشائرية، داعياً أحرار مدينة الخليل ورجال عشائرها وكبارها "للوقوف أمام هذا التغول"، وللضرب بيد من حديد لمن تسوّل له نفسه ضرب السلم الأهلي، والنسيج الاجتماعي.
وأضاف إن "بعض الجهات منزعجة من نشاطنا في ارسال حافلات مصلين الى المسجد الاقصى بشكلٍ مجاني من خلال نفقة أهل الخير".
واشتكى "برقان" مما وصفه عدم جدية الاجهزة الأمنية في استقبال شكواه، قائلاً إن من سكت على قتل نزار بنات يسكت على أي محاولة لإسكات أي ناشط.
وعبّر نشطاء فلسطينيون عن تضامنهم الكامل مع "برقان"، معتبرين أن ما حدث معه محاولة نتاج خطاب تحريضي ممنهج.
وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي والناشط هشام الشرباتي إن "محاولة الاغتيال التي تعرض لها الاخ الأسير المحرر ماهر موسى ماهر برقان هي نتاج خطاب التحريض الممنهج نحو الفلتان الأمني الذي سمعه شعبنا خلال الفترة الماضية"، معتبراً أنّ الحدث لا يخدم الا أهداف العدو.
من جهته، قال الإعلامي علاء الريماوي إنّ "استهداف الشيخ ماهر برقان من العصابات المأجورة، دليل على منطق العصابة الذي نعيشه، لن يضروك و ستمضي على الحق".
بينما علّق الناشط كمال أبوتركي بالقول: "الرصاص الضالّ الجبان يستهدف الأسير المحرر الشيخ ماهر برقان في الخليل فجر اليوم، هؤلاء المجرمون الأنذال ينسحبون من معارك الشرف الحقيقية، وفوق ذلك يستغلون انشغال الناس بعدوان الاحتلال على المقدسات لتنفيذ جرائمهم ضد الأحرار والفاعلين في المجتمع. هذا تماماً ما يليق بأشباه الرجال وبيادق المحتل، ولكن هيهات أن يظفروا بأهدافهم الدنيئة."
