نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

تقرير "سياسة العقاب الجماعي" سيف مسلط على رقاب سكان بلدة حوارة جنوب نابلس

نابلس - نبأ - علا مرشود

يواصل الاحتلال منذ اسبوع تقريباً إجراءاته العقابية على سكان قرى وبلدات جنوب نابلس، وتحديدًا بلدة حوارة التي تمثل شريان الحياة الواصل ما بين شمال الضفة مع وسطها وجنوبها، وذلك عقب عملية اطلاق نار بطولية من سيارة مسرعة، تبنتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأسفرت عن إصابة 3 من جنودالاحتلال.

يتعرض سكان بلدة حوارة للاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين الذين استباحوا كل ما في البلدة من شوارع وطرق ومحال وممتلكات، فحرقوا السيارات والمنازل واعتدوا على المارة وعكروا صفو نهارات رمضان الساكنة.


الشاب إيهاب أبو ريدة من بلدة قص كان يستقل سيارته مارًا من بلدة حوارة يوم الاثنين 27 مارس حين هاجمه ما يزيد عن 30 مستوطن منهم مسلحون، محاطون بجنود الاحتلال لحمايتهم، فما كان منه إلا أن يترك سيارته ويفر هاربًا.

يقول إيهاب: "دخلت إلى أحد المنازل في حوارة وعندما خرجت وجدت زجاج السيارة مكسوروقد تعرضت لإطلاق نار، وقال لي أحد الشبان المتواجدين في المنطقة أنهم كانوا ينوون إشعال النار في السيارة قبل أن يفروا هاربين بلحظات ولكن لطف الله حال دون ذلك"

وأضاف: "لم يكن الامر عادياً ولا سهلًا رغم انه اقل ما يحدث لابناء هذا الشعب العظيم ، كان الامربمثابة رمية نرد بين أن في قوافل الشهداء أو شاهداً على اعتداءات هذا الاحتلال المجرم“


ويملئ الاحتلال بلدة حوارة بالنقاط العسكرية التي تثير الرعب في نفوس الأهالي والسكان لما تخلقه من مشاكل مفتعلة، وتعرقل سير الحياة الطبيعية في البلدة.

ويؤكد كمال جبر أمين سر حركة فتح في بلدة حوارة أنه كل 50 متر يتواجد نقطة لجيش الاحتلال على امتداد الشارع الرئيسي عدا عن اعتلاء أسطح المنازل وانتشار جنود المشاة بما يقارب أكثر من 200 جندي على شارع بطول 5 كيلومتر.

ولفت جبر إلى أن جيش الاحتلال هو من يخطط وينسق للمستوطنين وأن الخراب كان سيكون أكبر في البلدة لولا تصدي الشبان لهذه الاعتداءات بصدورهم العارية والتي نتج عنها عدة إصابات واعتقالات.


وفي إطار دعم صمود بلدة حوارة في مواجهة الاحتلال واعتداءات المستوطنين، أبلغت حكومة اشتية بلدية حوارة عن وصول نصف مليون يورو من الـ UNDP لتجهيز مبنى طوارئ كامل، ويتواجد حاليًا طاقم أطباء من كل التخصصات في طوارئ مستوصف ابن سينا الطبي في حوارة على جهوزية تامة لاستقبال اي حالة طارئة ناتجة عن المواجهات أو الحصار وغيرها.


و قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان:"أهمية بلدة حوارة تنبع من موقعها الجغرافي المميز الذي يشكل ممرًا رئيسيًا لا بديل عنه للفلسطينيين وللمستوطنين على حدا سواء في حال أرادوا التنقل ما بين شمال الضفة ووسطها وجنوبها، إضافة إلى المعابر التي زرعها الاحتلال في كل الضفة، ومنها في بلدة حوارة، والتي تغلق وتفتح متى أراد لها الاحتلال ذلك، وكذلك السوق التجاري المهم المتواجد في البلدة، والمستوطنات والمغتصبات القريبة جدًا والملاصقة للبلدة، والتي يسكنها تنظيم فتيان التلال الإرهابي"

وأضاف شعبان:"هذه العوامل مجتمعة جعلت الاحتلال يصعب من اجراءاته في حوارة ويصعد فيها عند كل حدث"


وشدد شعبان على أن أهالي بلدة حوارة يحاولون التصدي لهذه الهجمات ويدافعون عن ممتلكاتهم وأرواحهم بكل قوتهم إلا أن قوة السلاح تفرض نفسها أمام المدنيين العزل.

وأردف قائلاً: "أنا متأكد أن هؤلاء المستوطنين بدون الجيش لا يمكنهم الصمود في بلداتنا لحظة واحدة، ولكنهم يحتمون بالجيش والتنظيم
الإرهابي (فتية التلال)يعمل في وضح النهار وتحت مرأى أجهزة الأمن "الاسرائيلية" ولم يعد تنظيمًا سريًا.

 

وكالة الصحافة الوطنية