كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن الولايات المتحدة عمدت على تسليح أوكرانيا في حربها مع روسيا من مستودعاتها لدى الاحتلال، حيث نقلت واشنطن مئات الآلاف من قذائف المدافع من مخزونها لدى الاحتلال إلى الجيش الأوكراني.
وأوضحت الصحيفة، أن الأميركيين نقلوا منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في شباط/فبراير 2022، وحتى الآن، نحو 150 ألف قذيفة مدفعية من مخزون مستودعاتها في (إسرائيل) إلى أوكرانيا، أي نحو نصف الكمية الإجمالية من الذخيرة والقذائف الذي تنوي الولايات المتحدة تقديمه للجيش الأوكراني.
وعزت الصحيفة، سبب نقل عشرات الآلاف من قذائف المدفعية من المستودعات الأميركية لدى الاحتلال، وكذلك على ما يبدو أيضا من المستودعات في كوريا الجنوبية، هو صعوبة صانعي الأسلحة في الولايات المتحدة لتلبية حاجة كييف المتزايدة لتزويد الذخيرة للحرب مع روسيا.
وأفادت الصحيفة بأن واشنطن اتفقت في العام الماضي مع تل أبيب خلال ولاية حكومة بينيت-لبيد، حول توريد ذخيرة مدفعية من عيار 155 مم إلى أوكرانيا من مستودعات أميركية في إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أن الصفقة تتضمن نقل 300 ألف قذيفة مدفعية إلى أوكرانيا، وتم شحن نصفها بالفعل إلى أوروبا ومن المتوقع تسليمها إلى أوكرانيا عبر بولندا.
وتتم عمليات التسليم من المستودعات الأميركية التي تم إنشاؤها في إسرائيل بعد حرب أكتوبر عام 1973 ، لاستخدامها من قبل الجيش الأميركي في أي عمليات عسكرية الشرق الأوسط.
ولفتت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي تمكن مرات عديدة من الوصول إلى مخزونات الأسلحة التي بعهدة القيادة المركزية الأميركية، لكن دون الكشف عن المزيد من التفاصيل بشأن استخدامه لهذه الأسلحة والذخيرة الأميركية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية السابقة عارضت في البداية، شحن هذه الذخيرة من المستودعات الأميركية، بما في ذلك لخشيتها من رد فعل سلبي محتمل من جانب روسيا.
لكن بعد طلب رسمي من وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، وافق رئيس الحكومة الإسرائيلي السابق يائير لبيد، على طلب واشنطن، وذلك من أجل تجنب التوتر في العلاقات مع الولايات المتحدة.
ورافق ذلك تعهد أميركي من قبل البنتاغون بتجديد المخزونات في المستودعات في إسرائيل، وسد النقص بالمخزون، عبر تنظيم إمداد فوري بهذه الذخيرة في حال الضرورة الملحة والطوارئ في إسرائيل.
بدوره، قال المتحدث باسم البنتاغون باتريك رايدر للصحيفة، إن الولايات المتحدة لن تكشف أية تفاصيل عن طرق توريد هذه الذخيرة.
