نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

برّر العدوان على المدنيين وقلل من حجم الخسائر

حماس تدعو "الأونروا" لاعتذار رسمي عن تصريحات مدير عملياتها في غزة

نبأ – غزة

أعربت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عن صدمتها من تصريحات مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة ماتياس شمالي للإعلام العبري والتي تحدث خلالها عن استهداف المدنيين والمنازل خلال العدوان الإسرائيلي الأخير.

وقالت "حماس" في بيان الثلاثاء، "صدمنا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من تصريحات السيد ماتياس شمالي، مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، للقناة الإسرائيلية الثانية عشرة حول العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، حيث نصّب نفسه محللا عسكريا أو ناطقا باسم جيش الاحتلال".

وأضافت: "برر السيد شمالي استهداف المدنيين ومنازلهم، وقلل من حجم الخسائر، ومدح قدرة جيش الاحتلال ودقته في إصابة أهدافه"، مذكرة "السيد شمالي بأنه مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وظيفته الأساسية هي حماية وتشغيل وغوث اللاجئين، وليس تبرير العدوان عليهم بقتل أطفالهم وهدم منازلهم".

وجاء في البيان: "كما نذكره أننا في هذه الجولة فقط من العدوان على شعبنا فقدنا أكثر من ٢٥٠ شهيدا، من بينهم ٦٦ طفلا، و٣٩ امرأة، إضافة إلى حوالي ٢٠٠٠ جريح معظمهم من الأطفال والنساء، كما تم قصف آلاف البيوت على رؤوس ساكنيها، وتم استهداف المئات من المؤسسات الصحية والتعليمية والاجتماعية".

وطالبت الحركة، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" بالاعتذار بشكل رسمي لشعبنا ولكل ضحايا العدوان عن هذا التحريض المباشر عليهم وعلى منازلهم وممتلكاتهم، مع ضرورة أن يلتزم كل مسؤولي الأونروا بالتفويض الممنوح لهم من الأمم المتحدة في أداء وظيفتهم في حماية وإغاثة وتشغيل اللاجئين، واتخاذ كل ما يلزم لعدم تكرار ذلك.

وشددت على أهمية اتخاذ كل ما يلزم لاتخاذ الإجراءت القانونية والإدارية بحق من ارتكب هذا الخطأ الجسيم، مؤكدة اعتزازها بدور الأونروا التاريخي في خدمة شعبنا الفلسطيني، وحرصها على استمرار العلاقات الطيبة مع المؤسسة في خدمة شعبنا وتثبيت حقوقه التاريخية.

يُذكر أن مدير عمليات الأونروا في غزة ماتياس شمالي، أصدر تصريحا صحفيا، حول الملاحظات الأخيرة التي أدلى بها عبر التلفزيون العبري، والتي أساءت وألحقت الأذى بأولئك الذين قُتل وجُرح أحد أفراد عائلاتهم خلال الحرب على غزة. وفق قوله

وقال شمالي: "إن الملاحظات الأخيرة التي أدليتُ بها عبر التلفزيون الإسرائيلي أساءت وألحقت الأذى بأولئك الذين قُتل وجُرح أحد أفراد عائلاتهم خلال الحرب التي انتهت للتو. ويؤسفني حقاً أنني سببت لهم هذا الألم، وهنا أود أن أكرر النقاط التي سبق وأن ذكرتها في العديد من المقابلات التي أجريتها والتغريدات التي قمت بإطلاقها على حسابي الخاص على تويتر".

وأضاف: "كان الأسبوعان الماضيان مروعين بالنسبة لغزة وكل من يعيش فيها. أكرر تعازيّ الصادقة للعائلات التي فقدت أحباءها بشكل مأساوي. كما أنني أعبر عن فائق الاحترام والتضامن مع زملائي في الأونروا وعائلاتهم الذين عانوا من آلام وخسائر جسيمة".

وتابع: "لا يوجد أي مبرر على الإطلاق لقتل المدنيين. فأي مدني قضى نحبه يعني الكثير، حيث أن دفع الكثير من الأبرياء حياتهم ثمناً لهذه الحرب، ببساطة، أمر لا يمكن تحمله، فالدقة والحنكة العسكرية لا يمكن أبداً أن تكونا مبرراً للحرب".

وتابع: "لقد قضى الكثير من الأشخاص نحبهم، وآخرون أُصيبوا إصابات بليغة جراء تأثير الغارات المباشرة أو أضرارها الجانبية. ففي مكان مكتظ بالسكان كما في غزة، ستترك أي غارة آثار مدمرة بالغة الضرر على الأشخاص والمباني".

وأشار إلى أن "الرعب القادم من السماء الذي شهدناه يرقى إلى نوع من العقاب الجماعي للسكان المدنيين، ويجب ألا يحدث هذا مجدداً، ومن الخطأ أن نختزل الوضع في غزة إلى مجرد أزمة إنسانية، حيث أن الغزيين بالكاد بدأوا باستيعاب جسامة خسائرهم. لذلك من المهم جداً وضع هذا النزاع الوحشي ضمن سياق الحصار المستمر منذ 14 عاماً، وسلسلة الصراعات المتعاقبة، ومسيرات العودة، وكذلك الأثر المدمر لكوفيد-19".

وشدد على أنه "لابد لهذا الحصار أن يُرفع، كما يجب استئناف عملية سياسية ذات معنى لقيادة حل عادل للمشكلة، حيث أن الجميع في أراضي فلسطين المحتلة لديهم الحق بالعيش بكرامة، بما في ذلك لاجئي فلسطين".

وكالة الصحافة الوطنية