نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

رغم جهود تثبيت التهدئة

عبد الواحد : المواجهة القادمة بين المقاومة والاحتلال باتت قاب قوسين لهذه الأسباب

المقاومة-في-غزة-scaled.jpg

القدس – نبأ - أنس عدنان:

يرى مراقبون أن الأسباب التي أدّت للعدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، ما زالت موجودة، ما يهدد بالعودة إلى المربع الأول، والدخول في جولة تصعيد جديدة بين المقاومة والاحتلال.

وفي هذا السياق، توقّع المحلل والكاتب الصحفي المقدسي راسم عبد الواحد، في حديث خاصّ لـ"نبأ"، أنّ الجولة الجديدة من المواجهة بين المقاومة والاحتلال باتت قاب قوسين أو أدنى.  

وقال الكاتب الصحفي إنّ هناك مطالب جماهيرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للمقاومة، لإرغام الاحتلال على احترام بنود اتفاق وقف إطلاق النار.

ويوضح "عبد الواحد" أنّ الأسباب التي قادت للعدوان الأخير على غزة ما زالت موجودة، فالحصار على القطاع لم ينتهي، إضافة إلى حصار حي الشيخ جراح بالقدس. مضيفاً أن الحي الذي كان شرارة الهبة الأخيرة، يتعرض لهجمة كبيرة من المستوطنين الذين يعربدون في الحي، فيما يُمنع المتضامنون من دخول "الشيخ جراح".

وتابع المحلل المقدسيّ قائلاً إنّ سبباً آخر يتمثل في استئناف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، في تحدٍ واضح لمشاعر المسلمين، إذ تتم الاقتحامات يومياً بحماية قوات من شرطة الاحتلال، بعدما توقفت خلال أيام العدوان الأخير.

 ورغم الحراك الذي يقوم به الوفد الأمين المصري، وكذلك وصول وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن للمنطقة؛ في مسعىً لتثبيت وقف إطلاق النار بين المقاومة والاحتلال، إلاّ أنّ الكاتب المقدسيّ يرى أنّه رغم هذه التحركات فإن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، على استعداد لإشعال العالم وليس غزة فحسب؛ لكي يهرب من المحاكمة من تُهم فساد.

ولأجل ذلك، سيحاول نتنياهو العبث بالمنطقة، للبقاء في الحكم لفترة أطول، وهو ما يفسر الاستفزازات في القدس والمسجد الأقصى وحي الشيخ جراح وغزة.

ولفت "عبد الواحد" إلى أنّه قد نشهد جولة من المواجهة بين المقاومة والاحتلال في غزة بأشكالٍ مختلفة.

وكشفت مصادر في حركة حماس، اليوم الثلاثاء، أن الحركة وفصائل المقاومة أبدت رفضاً قاطعاً لمحاولة فرض الاحتلال قواعد جديدة تتعلّق بالوضع العام في غزة، وأنها لن تنتظر كثيراً حتى تكسر هذه المحاولات مهما كان الثمن.

وأُبلغ الوسيط المصري أن المهلة لعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل معركة “سيف القدس” قد “قاربت على النهاية”، وأن صبرها بدأ ينفد، خاصة أن الاحتلال يسمح بخطوات استفزازية في القدس وغزة، ما يعني أن احتمالية تجدّد ضربات المقاومة أمر وارد وتزداد فرصه يوماً بعد يوم.

وقال المصدر إن “حماس” ومعها فصائل المقاومة لا تزال على أهبة الاستعداد لعودة المواجهة التي ستتحدّد وفق سلوك الاحتلال في الأيام المقبلة. -وفقاً لصحيفة الأخبار اللبنانية-.

وأكد أن المقاومة جاهزة لتوجيه ضربات كبيرة امتنعت عنها في آخر أيام المواجهة تجاوباً مع جهود الوسطاء. كما شددت على أن سلوك الاحتلال سيحدّد الوقت الذي ستعود المقاومة فيه لتوجيه هذه الضربات من عدمه.

وكان موقع “والّا” العبري قد نقل أن رئيس هيئة الأركان في جيش الاحتلال، أفيف كوخافي، أصدر تعليماته للجيش بأن يكون على أهبة الاستعداد التام للردّ على أيّ تدهور أمني واسع من غزة.

كما شملت تعليماته لشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) التسريع في وتيرة إنتاج أهداف جديدة في غزة.

وكالة الصحافة الوطنية