رام الله-نبأ-رنيم علوي:
أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس أن "الغرامات الباهظة" التي تفرض على الأسرى الفلسطينين لدى الاحتلال الإسرائيلي والتي من شأنها أن تنعش دولة كاملة، تزيد قيمتها عن مليوني شيقل، مستذكراً حادثة مدمجة بالفلسطيني، "عندما رفعت "عائلات الإسرائيلية" قضية ضد البنك العربي باعتباره تعاون في قضاية دعم " الإرهاب" بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث ألغت الولايات المتحدة هذه الدعوات" وطالبت بتعويضات، وهكذا أعيدت تلك الحركة من المحاكم الأمريكية إلى " المحاكم الإسرائيلية" أي المطالبة بالتعويضات.
جاء حديث فارس، خلال مؤتمر نظمه النادي، الإثنين، في مقرّه بِـ رام الله، للوقوف على أحوال الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام منذ أكثر من أسبوعين، وانضم لهم 20 أسيرًا آخرين ليرتفع العدد إلى 50.
وأشار فارس إلى أن دخول الأسرى لمرحلة الإضراب هي لتأكيد على أن قضية الاعتقال الإداري التي يستخدمها الاحتلال لقمع الفلسطيني هي قضية الشعب الفلسطيني، ويعتقد أن بِـ " اللجوء إلى الإضراب" الأسرى يريدون إيصال رسالة بأن على المواطن الفلسطيني أن يستلهم ما أقدم عليه أبناء شعبه داخل السجون؛ ليعلم أن الاعتقال الإداري لا يجب أن يخضوه الأسرى الإداريين الذين بلغ عددهم 800 أسير.
ونوه إلى أن (إسرائيل) عدّلت على القوانين لديها بما يتيح " للمستوطن الإسرائيلي" بأن يرفع دعاوى بعشرات الملايين على أبناء الشعب الفلسطيني.
وأكد أن هذا التغيير أوصلنا إلى اتساع دائرة الحكم بالمؤبد ليصل إلى مليون ونصف شيقل، وهذا يشير إلى أن الاحتلال يعمل ضمن منظور ورؤية استراتيجية، باتت اليوم تصل إلى مناطق أراضي الـ 48 بعد أن كانت لا تشملهم، وأصبح أي أسير من أراضي الداخل المحتل يدفع بحقّه غرامة تتمثل في الراتب الشهري لعائلته مضروباً بعدد المحكومية له.
ويخشى فارس من أن تصل التعويضات الباهظة بحق المحكومين في يومٍ إلى الممتلكات الخاصة وتعرض إلى المزاد، بُمشاركة مجموعة من المنظمات الصهيونية تقوم على الشراء، وبالتالي الفلسطيني أصبح مطالب بدفع الغالي والرخيص.
وصرّح بأن 26 مليون شيقل سنوياً تدفع مِن جيب المواطن الفلسطيني وأهالي المعتقلين إلى الاحتلال الإسرائيلي، وهذا الأمر يساهم في سد البنزين والرواتب والأسلحة، وأشار أنه لهذا يطلب مقاطعة الاحتلال من المحاكم وصولاً إلى البضائع.
ودعا فارس منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة برئيسها، وباقي الفصائل بهيئاتها القيادية العليا أن تخصص جلسة خاصة للتوقف مطولاً أمام ما يجري على الفلسطيني في سجون الاحتلال.
ومن جهته، طالب رئيس الهيئة العليا للأسرى أمين شومان، أن يتم التركيز على قضية الأسرى، وإضراب الأسرى الإداريين؛ لأن التركيز يجعل منهم شأناً عالمياً وليس فلسطينياً فقط كَ ما حدث مع الزميلة شيرين أبو عاقلة التي اصبحت قضيتها عالمية.
وتمنى شومان أن تشهد الساحة الفلسطينية حالة من الوحدة فوق أرض الميدان؛ للسليط الضوء على قضايا الأسرى، ومواكبة الاعتقال الإداري.
