نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

معزيًا بوفاة المواطن يعيش.. كيف علّق مجلس الوزراء على أحداث نابلس؟

دعا مجلس الوزراء، اليوم الاثنين،  إلى تغليب الحكمة، وعدم الانجرار وراء محاولات الاحتلال زرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.

وحذر المجلس من خطورة إشاعة الفوضى وتمرير سياسات الاحتلال الرامية لتقويض حلم شعبنا بالحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال، على حد وصفه. 

وأكد في بيانه تعقيبا على الاحتجاجات التي اندلعت في مدينة نابلس صباح اليوم رفضا لاعتقاد عدد من المقاومين، ضرورة الحفاظ على القانون والنظام العام، وتحريم الدم الفلسطيني، والتحلي بالمسؤولية والوحدة الوطنية.

وقال: "نحن في وقت أحوج ما نكون فيه لتصليب تلك الوحدة بينما لا تتوقف سلطات الاحتلال عن سياساتها وممارساتها العنصرية في جميع الأراضي المحتلة".

وتقدم المجلس بأحر العزاء وصادق المواساة من عائلة يعيش بوفاة ابنها فراس يعيش بينما كان يقف أمام منزله في المدينة، وقال إن النيابة العامة فتحت تحقيقا في ظروف وفاته، مؤكدا أن رئيس الوزراء يتابع الأوضاع أولا بأول، بينما يواصل وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح اتصالاته مع جميع الفعاليات في المدينة لنزع فتيل الأحداث، والحفاظ على السلم الأهلي.

وشهدت مدينة نابلس موجة من الاحتجاجات العارمة على اعتقال الأجهزة الأمنية عددا من المطاردين للاحتلال. 

وحمّلت كل من حركة حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية، مسؤولية الأحداث الجارية في مدينة نابلس، على خلفية اعتقال المطارد للاحتلال مصعب اشتية من قبل عناصر جهاز الأمن الوقائي بالمدينة، والتي أسفرت عن استشهاد مواطن.

ودانت الفصائل الحادثة مطالبة بضرورة الإفراج الفوري عنهما وعن كل المقاومين والمعتقلين السياسيين، معتبرة ذلك "وصمة عار جديدة على جبين السلطة وسجل تنسيقها الأمني الأسود".

ودعت حركة حماس السلطة وأجهزتها الأمنية إلى الكف الفوري عن سياساتها اللاوطنية بحق الشرفاء والمقاومين، والكف عن منح الاحتلال خدمات أمنية على حساب شبابنا وثوابتنا الوطنية.

بدورها دانت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين بشدة إقدام الأجهزة الأمنيّة على اعتقال المطارَدَيْن المقاومين مصعب اشتية وعميد طبيلة من نابلس، وتطالب بضرورة الإفراج الفوري عنهما وعن كل المقاومين والمعتقلين السياسيين، مُؤكدةً أنّ السلطة وأجهزتها الأمنيّة تتحملان المسؤوليّة الكاملة عن أحداث نابلس.

وأكَّدت الشعبيّة أنّه في الوقت الذي تتواصل فيه فصول الهجمة البربرية العنصرية الإسرائيلية على أبناء شعبنا الفلسطيني في القدس ، والضفة، وغزة، والـ48 تستمر الأجهزة الأمنية بشن حملة اعتقالات واسعة تطال المقاومين من مختلف المناطق في استمرارٍ لنهج السلطة الذي يتنافى مع تطلعات شعبنا بتصعيد الاشتباك والمواجهة مع الاحتلال.

ونعت الجبهة الشعبيّة إلى جماهير شعبنا الشهيد فراس فارس يعيش (53 عامًا)، والذي ارتقى متأثرًا بجراحه التي أصيب بها أمس الإثنين برصاص أجهزة أمن السلطة التي اعتدت على الاحتجاجات والمظاهرات الشعبيّة الرافضة لجريمة اختطاف المقاوميْن في نابلس.

من جانبها قالت حركة الجهاد الإسلامي، "إننا في حركة الجهاد، إذ ننعى الشهيد فراس يعيش ونعزي عائلته الكريمة التي قدمت شقيقه شهيداً برصاص الاحتلال في انتفاضة الحجارة عام 1987م، لنحمّل أجهزة السلطة المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء بإطلاق الرصاص على أبناء شعبنا والاعتداء عليهم".

وأكدت أن هذه الممارسات لا تخدم إلا المشروع التوسعي الإسرائيلي في فلسطين، وأن التعرض لأبناء ومقاومي شعبنا الذين يتصدون للاحتلال الذي يستبيح دمنا وأرضنا ومقدساتنا، هو تساوق مع العدو المجرم.

وطالبت الحركة، السلطة وأجهزتها الأمنية بكف يدها عن المقاومين ووقف سياسة التنسيق الأمني البغيض، الذي يعتبر خنجراً مسموماً في خاصرة الشعب الفلسطيني، وخروجاً عن كل القيم والأعراف الوطنية.

ودعت كل القوى والشخصيات الاعتبارية لاتخاذ موقف تاريخي ووضع حد لهذه الممارسات المرفوضة وحقن الدماء الفلسطينية وتوحيد كل الجهود في مقاومة الاحتلال، خاصة في ظل تصاعد العدوان الذي يمارسه العدو يومياً بحق أبناء شعبنا.

وكالة الصحافة الوطنية