رام الله – خاصّ نبأ:
طالب أمين عام حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية د.مصطفى البرغوثي، بمقاطعة زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن المقررة الى بيت لحم يوم الجمعة، بعد تصريحاته "الصهيونية" التي أطلقها لدى وصوله تل ابيب عصر الأربعاء.
ووصل بايدن إلى (إسرائيل) المحطة الأولى في زيارته للشرق الأوسط، ومن المقرر أن يزور أيضا بيت لحم ويلتقي الرئيس محمود عباس، وسيتوجه بعدها إلى السعودية، حيث سيجتمع مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والعراق والأردن.
وأكد بايدن لدى وصوله مطار بن غوريون قرب تل أبيب التزام الولايات المتحدة بتعزيز أمن (إسرائيل)، كما قال إنه سيناقش خلال زيارته لـ(إسرائيل) دعم واشنطن المستمر لحل الدولتين.
وقال في كلمته بالمطار إن "حل الدولتين يبقى الحل الأمثل لإنهاء الصراع في المنطقة". ومع ذلك، أكد على أن هكذا حل لا يبدو في الأفق القريب.
واعتبر "البرغوثي" في حديثٍ لِــ"نبأ" أنّ زيارة الرئيس الأمريكي مخصصة كلياً لدعم (إسرائيل) عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وفي كل المجالات.
وقال إنّ اول كلمة قالها بايدن في مطار بن غوريون، أنه "صهيوني، وأن الانسان لا يحتاج أن يكون يهودياً ليكون صهيونياً"، معيداً التاكيد على ان القدس عاصمة لـ(إسرائيل).
وأضاف البرغوثي أنّ بايدن عندما ذكر حل الدولتين، قال إنه ليس الآن على المدى القصير، مشدداً على أنّه يأتي داعماً لـ(إسرائيل).
وبين أنه افتتح زيارته باستعراض المنظومات العسكرية الإسرائيلية في المطار، وفي حين أنّه خصص أغلب وقته لـ(إسرائيل) بتواجده فيها ثلاثة أيام، فإنه خصص نصف ساعة أو 40 دقيقة للفلسطينيين، وهو مؤشر خطير.
وأكد البرغوثي على أنّ كل ما وعدت به الادارة الأمريكية لم ينفذ، لا نقل القنصلية في القدس، ولا حتّى اعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن، واعتبار قواها "إرهابية".
وقال إنّ كل من لديه أوهام بشأن الإدارة الأمريكية، عليه أن يتخلى عنها.
ولفت إلى أنّ بايدن يعيد تكرار نهج ترامب، وهدفه المركزي الآن دمج (إسرائيل)في محيطها العربي، بمعنى تطبيع العلاقات بين لـ(إسرائيل) والدول العربية على حساب القضية الفلسطينية، وأن يعمل على انشاء حلف عسكري إسرائيلي مع دول عربية ضد إيران، وهذا امر خطير؛ لأن استغلال الدول العربية لخدمة الاهداف الإسرائيلية والأمريكية على حساب مصالح شعوبها، وربما توريطها مع ايران تؤدي الى تدمير قدراتها بشكل كامل.
واعتبر انّ الخطر في الحلف العسكري المطروح يتمثل في هيمنة إسرائيلية استخباراتية وامنية على البنيان العسكري والدفاعي لدول الخليج.
وأشار "البرغوثي" إلى أنه بعد كل ما قاله بايدن يجب أن يُقاطع فلسطينياً، متسائلاً: "ما معنى إعطائه الفرصة أن يستخدم لقائه مع الفلسطينيين، كغطاء لكل ما يقوم به ضد مصالح الشعب الفلسطيني، وخاصة ان حل الدولتين ليس قريباً، بينما لم يتحدث بكلمة ضد الاستيطان".
وقال إن ما نحتاجه اليوم كفلسطينيين أن نتوحد على نهج وطني مقاوم، والتخلي عن كل اوهام التسوية بما في ذلك اتفاق أوسلو الذي دمرته (إسرائيل) عن بكرة أبيه، وعن التنسيق الامني الذي لم يعد إلا بالضرر على الشعب الفلسطيني.
ونبه إلى أنّ هناك تهميشاً خطيراً للقضية الفلسطينية وآن الأوان أن ندرك كفلسطينيين الاعتماد على أنفسنا والبداية أن نتوحد.
