جنين - نبأ - علا مرشود
تداولت مواقع صحفية أنباء عن دعوة لعقد جلسة طارئة للمجلس الثوري المنبثق عن حركة فتح، حيث جرت العادة وحسب اللوائح التنظيمية أن يدعو أمين السر الأعضاء إلى الاجتماع أو يتم كتابة كتاب خَطي من ثلثي الأعضاء للدعوة لعقد اجتماع أو في حال طلب اللجنة المركزية ذلك.
وفي أعقاب هذه الدعوة أجرينا في وكالة "نبأ" حوارًا خاصًا مع عضو المجلس الثوري لحركة فتح د. جمال حويل من مخيم جنين للحديث عن الجلسة القادمة وتداعيات انعقادها وما يمكن أن تتضمنه من مواضيع للنقاش ومخرجات، إلا أنه عبّر عن عدم علمه بانعقاد هذه الجلسة وأشار إلى أنه مؤخرا لا تتم دعوته برفقة فدوى البرغوثي وفخري البرغوثي لهذه الجلسات بعد أن قاموا بترشيح الأسير مروان البرغوثي للرئاسة، بحجة أنهم دعوا إلى ترشيح مروان البرغوثي خارج قائمة الحركة الرسمية، بحجة مخالفة النظام الداخلي للحركة، وعقب حويل قائلًا: "إن ذلك يعكس حالة محاور القوى داخل الحركة".
أما عن المواضيع التي ستناقشها الجلسة فذكر أنه طالما هناك احتلال قائم وموجود بالتالي على الجلسة أن تناقش موضوع الاحتلال ويجب أن يكون هناك رأي حاسم لهذا المجلس الذي باعتقاده يجب أن يكون له بصمة ويضيف: "لكن لا أتوقع منه شيء لأن هناك شلل كامل في عمل الحركة ومؤسساتها وأطرها، ولكن أتمنى أن يفاجئنا المجلس الثوري وأن يصادق على قرارات المجلس المركزي بسحب الاعتراف بـ (إسرائيل) وتعليق أي علاقة مع هذا الاحتلال الصهيوني المجرم".
وعقب حويل على ما يتم تداوله عن استقالة اشتية بقوله إن استقالة اشتية أمر متوقع بأي لحظة لأن حكومته لم تحقق أي تقدم في أي مجال لعدة أسباب منها ما هو موضوعي متعلق بالواقع الفلسطيني المنقسم على ذاته وأخرى متعلقة بواقع داخل حركة فتح وعلى رأس هذه الأسباب وجود الاحتلال إضافة للأداء السيء للوزارات فيقول: "لم يتم أي تعديل وزاري، وهناك وزراء لم يقوموا بدورهم على أكمل وجه وعند اجتماع الحكومة في المحافظات نسمع فقط وعودات ولكن لا نرى شيء على أرض الواقع".
وأكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح جمال حويل أن الشعب الفلسطيني لم يعد يهتم ذهب اشتية أو بقي أو جاء غيره بل إنما يهمه هو تفعيل المؤسسات الفلسطينية، وهذه المؤسسات لا يمكن أن تفعل إلا من خلال انتخابات عامة فلسطينية رئاسية وتشريعية ومجلس وطني حتى نحترم هذا الشعب ونعيد له القرار ونفعل دوره.
أما عن المؤتمر الثامن الذي لم يعرف تمامًا متى سيعقد لأنه تم تأجيله أكثر من مرة فيقول حويل: "حتى لو عقد المؤتمر الثامن فإن المهم مراجعة شاملة لنهج هذه الحركة وأتمنى أن يراعي المؤتمر الكادر الحقيقي القديم والجديد وأبناء الشبيبة ويتبع معايير حاسمة وصارمة جدًا في اختيار الأعضاء الاكفاء وألا يكون اختيارهم بناء على المرافقين ومدراء المكاتب".
وأشار حويل إلى عدم وجود علاقة أو تواصل بين التعبئة والتنظيم والأقاليم لذلك تمنى أن يتضمن المؤتمر مراجعات صادقة وشاملة تكون مرجعيتها والضابط لها هو النظام الداخلي للحركة وليس محاور القوة فيها لأنها لم تقدم أي شيء خاصة بعد الخسارة في بيرزيت على حد قوله ما يوجب أن تكون هناك مراجعة ككل المؤسسات والفصائل في كل دول العالم.
ومن جهة أخرى عقب حويل على تعيين حسين الشيخ كأمين سر للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الذي جاء مخالفًا لتقاليد وأعراف منظمة التحرير الفلسطينية المتمثلة بعقد اجتماع للجنة التنفيذية التي تقوم بدورها بانتخاب أمين سر للجنة، إلا أن قرار تعيين الشيخ جاء مفاجئًا لأعضاء اللجنة التنفيذية نفسهم، إذا أن هذا الخلل ليس الأول من نوعه بل إن الكثير من المسؤولين الفلسطينيين تم إقالتهم من خلال رسالة وليس من خلال بيان أو مرسوم رئاسي، كما حدث مؤخراً من فصل لعدد من أبناء الحركة الذين علموا بالقرار من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.
ويضيف حويل: "المشكلة في الأساس ليست بالأسماء وليست بحسين الشيخ أو غيره إنما بالطريقة، ما يشير إلى خلل واضح وحقيقي داخل النظام السياسي الفلسطيني سواء على المستوى التنظيمي لحركة فتح أو التنظيمات الأخرى".
وأشار حويل إلى وجود خلل في أداء السلطة وخلل في أداء المجلس الوطني وذكر أن هناك عمل ارتجالي يقاد من مجموعة من الأشخاص ما ينبئ عن حاجة الشعب الفلسطيني لمؤسسات فاعلة تجمع الشعب ولا تفرقه وتكون المرجعية سواء على الصعيد التنظيمي أو النظام الداخلي أو على أساس السلطة الوطنية ومنظمة التحرير والقانون الأساسي ودستور الشعب الفلسطيني المؤقت أو الميثاق الوطني الفلسطيني.
ويقول: "لا يمكن إعادة الاعتبار لهذا الشعب الفلسطيني ودوره إلا من خلال تفعيل الحل الديموقراطي وأداته الانتخابات لاختيار قيادات الشعب الفلسطيني من الرئيس وحتى أصغر مؤسسة، ويجب أن تفعل كل مؤسسات الشعب الفلسطيني على صعيد المنظمة أو السلطة، ولن تفعل إلا بانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني لأن هناك تكلس في القيادة الفلسطينية وتكلس في المؤسسات الفلسطينية ماذا يعني أن قيادة تحكم منذ 15 سنة؟"
ويضيف: "ما عدا ذلك لن يقدم أي شيء للشعب الفلسطيني وسيزيد سلوكنا الحالي من إجراءات الاحتلال الصهيوني المتواصل والرد الحقيقي على ممارسات حكومة بينت ومسيرة الاعلام والاستيطان وتهويد القدس والقتل اليومي في جنين وكافة مناطق الضفة هو الالتزام بقرارات المجلس المركزي وسحب الاعتراف باسرائيل ووقف أي شكل من أشكال التعاطي مع هذا الاحتلال".
