نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

سيتم تشييع جثمانها غدا صباحاً من مقر المقاطعة بحضور "أبو مازن"

الرئيس مهاتفاً "العمري": باستشهاد الصحفية "أبو عاقلة" فقدت فلسطين أحد فرسان الحقيقة

الصحفية جيفارا البديري تبكي زميلتها شيرين أبو عاقلة

أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأربعاء، اتصالاً هاتفياً مع مدير مكتب (الجزيرة) في فلسطين وليد العمري، معزيا باستشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة، التي ارتقت اليوم، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين.

وأعرب الرئيس عباس، خلال الاتصال الهاتفي عن خالص تعازيه لعائلة الشهيدة أبو عاقلة وزملائها وللأسرة الصحفية، سائلا الله عز وجل، أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، ويلهم أهلها وزملاءها الصبر والسلوان.

وقال: باستشهاد الصحفية أبو عاقلة، فقدت فلسطين أحد فرسان الحقيقة، الذين عملوا بكل صدق وأمانة على نقل الرواية الفلسطينية للعالم، وساهموا في توثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي، بحق أبناء شعبنا وأرضه ومقدساته.

هذا وأفاد تلفزيون فلسطين الرسمي بأنه سيتم تشييع جثمان الشهيدة الصحفية شيرين أبو عاقلة غدا الخميس الساعة الحادية عشر صباحاً من مقر المقاطعة في مدينة رام الله بحضور الرئيس محمود عباس (أبومازن).

وأفاد نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر عن وصول جثمان الزميلة أبو عاقلة إلى معهد الطب العدلي في جامعة النجاح لتشريح جثمانها.

وكانت قد شيعت جماهير غفيرة في جنين، جثمان الشهيدة الصحفية شرين أبو عاقلة، ومن ثم نقل جثمانها لاحقًا إلى مدينة رام الله، حيث ستلقى عليها نظرة الوداع في مكتب قناة الجزيرة، فيما من المتوقع أن تنقل الجثمان لاحقا إلى القدس لتشييعها لدى عائلتها.

حيث ودعت جماهير غفيرة من أبناء شعبنا، وبمشاركة عشرات الصحفيين من الضفة الغربية، اليوم الأربعاء، الشهيدة الصحفية شيرين أبو عاقلة، التي ارتقت برصاص قوات الاحتلال أثناء تغطيتها لاقتحام مخيم جنين.

وانطلق موكب وداع الشهيدة أبو عاقلة من أمام مستشفى ابن سينا في جنين، وجاب شوارع المدينة، ومخيمها|.

ورفع المودعون جثمان الشهيدة أبو عاقلة على الأكتاف، ملفوفا بالعلم الفلسطيني، ثم اقيمت عليها صلاة الرحمة من قبل الأب فراس ذياب، ولفيف من الخورة، في ساحة دير اللاتين في جنين، وألقت نظرة الوداع الأخيرة عليها.

ودعوا إلى مواصلة النضال، ورص الصفوف، منددين بعملية إعدامها من قبل قوات الاحتلال بدم بارد، وباستهداف الصحفيين، في محاولة الاحتلال لمنعهم من فضح انتهاكاته المتواصلة بحق شعبنا.

هذا، وأعلنت محافظة جنين الحداد، وأغلقت المحال التجارية أبوابها.

كما طالب مشاركون في وقفة احتجاجية نظمت على دوار ابن رشد وسط مدينة الخليل، اليوم الاربعاء، للتنديد بإعدام الاحتلال للصحفية في قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، بحماية الصحفيين ومحاسبة اسرائيل على جرائمها بحقهم.

ورفع المشاركون في الوقفة التي نظمت بمشاركة الطواقم الصحفية في الخليل والاعلام الرسمي ونقابة الصحفيين، صور الصحفية الشهيدة شيرين أبو عاقلة، ولافتات تدين جرائم الاحتلال بحق الصحفيين والمؤسسات الاعلامية وتندد باستهداف الصحفيين وآخرهم شيرين التي استشهدت في مخيم جنين فجر اليوم.

واكد المتحدثون خلال الوقفة، أن استهداف الاعلام الفلسطيني وفرسان وفارسات الحرية والحقيقة، هو محاولة لمنع ايصال الصورة وفضح جرائم الاحتلال بحق شعبنا.

وفي غزة نعى المكتب الإعلامي الحكومي، الزميلة الصحافية شيرين أبو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة، التي استشهدت صباح اليوم خلال تغطيتها اقتحامات الاحتلال مدينة جنين، إثر إطلاق الرصاص الحي على رأسها بشكل مباشر.

وأكد الإعلام الحكومي أن استهداف الصحفيين هو استكمالاً لمسلسل الجرائم الإسرائيلية التي تصنف بجرائم حرب يعاقب عليها القانون، من أجل إسكات صوت الحقيقة لمنع نقل صورة العدوان والجرائم البربرية للعدو بحق شعبنا الفلسطيني عامة والصحفيين المقدسيين وفي الضفة المحتلة خاصة.

وقال إن الاحتلال الإسرائيلي مازال يرتكب المزيد من الجرائم والإرهاب بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في موجة تصعيدية يهدف من ورائها إلى توتير الأجواء وتصعيد العدوان لغاية في نفسه.

وأشار المكتب إلى أن جريمة قتل الاحتلال للزميلة شيرين أبو عاقلة يتزامن مع سلسلة جرائم إسرائيلية ارتكبها الاحتلال بحق الصحفيين خلال معركة سيف القدس كاستشهاد الزميل يوسف أبو حسين واستهداف مقرات شبكة الأقصى وعشرات المقرات الصحفية.

وطالب المكتب الجهات الدولية المختصة بضرورة لجم الاحتلال الإسرائيلي ووقف تغوله المستمر على الشعب الفلسطيني، والوقوف عند مسئولياتها في حماية الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

من جهتها أدانت الكتل الإعلامية الفلسطينية والأطر الصحفية وممثلي مؤسسات حقوق الإنسان ومنتدى الإعلاميين الفلسطينيين بأشد عبارات الإدانة جريمة الاحتلال الاسرائيلي الجديدة باغتيال الزميلة الصحفية شيرين أبو عاقلة صباح اليوم.

منتدى الإعلاميين الفلسطينيين نعى للشعب الفلسطيني وللأسرة الإعلامية الزميلة أبو عاقلة ذات السجل المهني الحافل بتغطية جرائم الاحتلال بحق المدنيين العزل والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، لتنضم لقافلة ضحايا الاحتلال الغاشم وشهداء الحركة الإعلامية الفلسطينية.

ونددت لجنة دعم الصحفيين باغتيال الزميلة الصحافية شرين أبو عاقلة، مؤكدة أن هذا الاستهداف الجبان لن يخرس صوت فلسطين وصوت الحقيقة وستستمر التغطية بكل مهنية ومسؤولية والانحياز لقضايا الحق والحرية والحقوق الفلسطينية.

وأكدت لجنة دعم الصحفية على أنها لن تنال من إرادة وعزيمة الصحفيين رغم هذا العدوان الواسع الشرس الذي استهدف منذ بداية العام الحالي أكثر من 66 صحافياً تنوعت إصاباتهم بالرصاص الحي والمطاط وقنابل الغاز السام في محاولة لاغتيال الحقيقة.

التجمع الإعلامي كذلك استنكر الجريمة الجديدة التي ارتكبتها قوات الاحتلال صباح اليوم الأربعاء بحق الزميلة الصحفية شيرين أبو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة، التي استشهدت بعد استهدافها بشكل مباشر ومتعمد برصاص قوات الاحتلال خلال تغطيتها الصحفية لاقتحام جيش الاحتلال لمدينة جنين، كما يتمنى التجمع الإعلامي السلامة للزميل على السمودي الذي أصيب بعيار ناري في ظهره.

وأكد التجمع الإعلامي أن هذه الجريمة البشعة تأتي في سلسلة الجرائم المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي وما زال بحق الصحفيين ووسائل الإعلام في فلسطين دون رادع.

وشدد التجمع الإعلامي على أن هذه الجريمة الجديدة والتي طالت الزميلة أبو عاقلة، تجسد الواقع الذي يعيشه الصحفيون الفلسطينيون الذين يتعرضون بشكل ممهنج ومتعمد من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي التي لا تتواني في ارتكاب جرائمها بحق عيون وفرسان الحقيقة في فلسطين.

وباستشهاد الزميلة أبو عاقلة يرفع شهداء الأسرة الصحفية منذ عام 2000 الى 48 شهيداً.

وكالة الصحافة الوطنية