نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

ضمن مخطط للسيطرة الكاملة على المدينة..

سهيل خليلية لـ"نبأ": مشروع جبل أبو غنيم يمهّد لفصل القدس عن محيطها

من المتوقع أن يصادق ما يسمى بالمجلس الأعلى للتخطيط والبناء التابع للإدارة المدنية للاحتلال هذا الأسبوع على بناء 344 وحدة استيطانية جديدة في جبل أبو غنيم بالقدس المحتلة، وذلك ضمن خطة إسرائيلية لبناء 4 آلاف وحدة استيطانية في مستوطنات الضفة الغربية.

ويقول مدير وحدة مراقبة الاستيطان في معهد (أريج)  سهيل خليلية: "إن طرح بناء وحدات استيطانية جديدة في جبل أبو غنيم ليس قراراً جديداً، بل مطروحة منذ زمن، ولكن الموضوع يتمحور حول تقدم هذا المشروع في خطوات امامية عند لجان التنظيم".

وأضاف خليلية في مقابلة مع نبأ: "في هذه المشاريع التي يتم طرحها في المستوطنات تمر عبر حوالي 12 لجنة للحصول على موافقات قبل البدء بعملية البناء، واليوم هذه المشاريع يتم تحريكها للمراحل النهائية تمهيداً لعملية البناء".

وأوضح أن"الخطورة في هذا المشروع أننا نتحدث عن مستوطنة تتسع لتصبح مدينة بالفعل، وما يتم طرحه في أبو غنيم هو جزء من مشروع أكبر؛ لأن هذا المشروع يتناغم معه شبكة من الطرق الالتفافية التي يحاول الاحتلال البناء فيها جنوب مدينة القدس، بالإضافة إلى خط سكة الحديد ومنطقة سياحية وتجارية في المنطقة".

وأشار إلى أن مشروع أبو غنيم سوف يعزز من إغلاق الحاجز السكاني الذي يبنيه الاحتلال من شرق إلى غرب شمال مدينة بيت لحم بحيث يعمل فاصلا جغرافيا استيطانيا خاصا بين مدينة بيت لحم والقدس، وبالتالي سوف يعزز عملية الفصل الكامل لمدينة القدس عن بقية الضفة الغربية.

وأكد خليلية أن هذا المشروع يندرج أيضاً تحت إطار تحقيق وتعزيز مشروع القدس الكبرى والذي يؤدي لتضخيم المدينة المقدسة، وزيادة عدد اليهود فيها بحيث يصبحون أغلبية مطلقة في شرقي القدس ، ويتفوقون  على عدد الفلسطينيين بالكامل في نهاية المطاف.

وشدد على أن القدس ركن أساسي في المشروع الاستيطاني وفي مشروع الكيان الاسرائيلي، فالقدس هي الحجر الأساسي المبني عليه فكرة ما يمسى بدولة إسرائيل، فبالتالي تعزيز الوجود اليهودي في القدس هو شيء أساسي بالنسبة لليهود، ودائما يسعون لان يكون لديهم تفوق ديمغرافي في الوجود.

يشار بأن مستوطنة جبل أبو غنيم إحدى كبرى المستوطنات الإسرائيلية في مدينة القدس، وتمتد إلى بعض أراضي الفلسطينيين جنوب الضفة الغربية، حيث أقيمت  على أراضي قريتي صور باهر وبيت ساحور.

 

وكالة الصحافة الوطنية