نبأ-القدس:
يحتفي الفلسطينيون في الثالث عشر من مارس كل عام بذكرى يوم الجريح الفلسطيني، ليكون الجريح هو الشاهد الحي على بشاعة الاحتلال وانتهاكاته لكل الشرائع والقوانين الدولية باستخدامه القوة المفرطة والأسلحة المحرمة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في كل ساحات المواجهة عبر مسيرته النضالية، والتي خلفت مئات آلاف الجرحى.
ويمثل "يوم الجريح الفلسطيني" يومًا وطنيًا بامتياز يحييه أبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات بتنظيم العديد من الفعاليات الرسمية والشعبية الوطنية؛ وفاءً للجرحى وتقديراً لتضحياتهم ولمعاناتهم المتواصلة، وتذكيرًا للعالم بجرائم الاحتلال "الإسرائيلي".
فبعض الجرحى تعرض للإصابة أكثر من مرة، ليرتقي شهيدًا أو ليصارع الألم من جديد؛ وبعضهم وقع في الأسر لتتضاعف المعاناة؛ فهناك في السجون والمعتقلات "الإسرائيلية" المئات من الجرحى الذين يعانون آثار وجود رصاصات في أجسادهم، في ظل سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى التي تنتهجها إدارات سجون الاحتلال.
وذكرت مؤسسات الجرحى، أن 300 ألف جريح فلسطيني أصيبوا جراء اعتداءات الاحتلال المتواصلة على الشعب الفلسطيني، بالإضافة لقرابة 200 أسير جريح تعرضوا لإصابات بالرصاص قبل وأثناء الاعتقال.
بدورها قالت حركة حماس، إن قضية الجرحى، هي قضية وطنية مركزية لا يمكن تجاوزها ولا يجوز القفز عنها، ومن حقهم جميعاً الحصول على حقوقهم كاملة غير منقوصة، كما لا يجوز التمييز فيما بينهم في المؤسسة الرسمية الفلسطينية، فكلهم أبناء فلسطين وكلهم قدموا للوطن
وأشارت الحركة في بيان لمناسبة الذكرى، إلى أن المحتل المجرم لن يفلت من عقوبته على جرائمه التي ارتكبها على مدار سنوات طويلة من الصراع، وستبقى المقاومة والجهاد ذروة السنام، ولن نحيد عنها حتى نصل إلى أهدافنا جميعاً وفي مقدمتها التحرير والخلاص.
من جانبه قال مدير الدائرة الطبية في مؤسسة مهجة القدس للشهداء والجرحى، د.نائل أبو فنونة، إن الجريح الفلسطيني بحاجة لرعاية ومساندة من كافة أطياف الشعب الفلسطيني كاملة، وعدم اقتصار الدعم فقط على الجانب الطبي.
وأكد أبو فنونة، أن الجرحى شريحة عظيمة من أبناء شعبنا قدمت أجزاء عزيزة من أجسادها في سبيل هذه المعركة المستمرة مع الاحتلال والمطلوب مكافأتهم بتقديم لهم الرعاية الطبية والمجتمعية الذي توفر لهم حياة كريمة في المجتمع".
وأضاف : "أن شريحة الجرحى مهما قدمت لهم من رعاية ستشعر بالتقصير اتجاههم لأنها فئة فقدت أجزاء عزيزة عليها من جسدها فدائما تستحق الأفضل"، لافتاً إلى أن أقل واجب ممكن تقديمه للجرحى تشكيل وزارة تختص فقط برعاية هذه الشريحة.
