نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

قرار بقانون يلغي صفة "الممثل الشرعي والوحيد" عن منظمة التحرير

نبأ - رام الله

تداول محامون ومستشارون قانونيون، وثيقة لقرار بقانون بشأن دعاوى الدولة بتاريخ 2022/2/8، وغير منشور حتى اللحظة في الجريدة الرسمية، لما فيها من تأثير على إلغاء دور منظمة التحرير الفلسطينية وصفتها "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".

وينص القرار بقانون محل الجدل، على أن تصبح منظمة التحرير دائرة من دوائر الدولة ومؤسساتها، وهو ما ينفي عنها صفة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، إذ جاء في المادة (1)أن "دوائر الدولة 1. منظمة التحرير الفلسطينية، ودوائرها، ومؤسساتها، والمؤسسات التابعة لها كافة".

وعن ذلك، تحدث أستاذ القانون الدستوري في جامعة الخليل، ومؤسس تجمع الكل الفلسطيني المحامي الدكتور بسام القواسمة، قائلا إن "السلطة الوطنية، وهي أحد أذرع منطمة التحرير الفلسطينية، وقد تم إنشاؤها بقرار من المجلس المركزي عام 1993، فمن غير المعقول ان يقوم الفرع بجعل الأصل فرعاً له، وهذا لا يجوز بأي حال من الأحوال".

وأضاف القواسمة مستغربًا: "هل اعتبار منطمة التحرير الفلسطينية دائرة من دوائر الدولة، هو تمهيد ومقدمة لإنهاء دورها الأساسي الذي أنشأت من أجله بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، والمتمثل في تحرير الأرض الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة؟!".

وتساءل عن "مصير المجلس الوطني الذي تم انتخابه من قبل الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، والذي يعتبر السلطة العليا للشعب الفلسطيني، وينظم عملها الميثاق الوطني الفلسطيني، والنظام الأساسي لمنطمة التحرير واللوائح ذات العلاقة..؟ كما نطرح هنا تساؤل ما هو مصير المجلس المركزي الذي أنشأ السلطة الوطنية، وكذلك مصير اللجنة التنفيذية لمنطمة التحرير الفلسطينية، اذا تم اعتمادها بحسب قانون دعاوى الدولة، بأنها دائرة من دوائر الدولة ..؟!".

كما أوضح أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخليل الدكتور عماد البشتاوي، "من الواضح بأن هذا القرار يرمي لتقزيم دور منطمة التحرير الفلسطينية، ومنطمة التحرير هي التي أنشات السلطة، وهي أداة من أدوات منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة حتى هذه اللحظة لم توصلنا الى الدولة، وجميع المؤشرات تقول بأننا لسنا قريبين من دولة كاملة السيادة، فكيف تلغي او تهمش او تقلص دور منظمة التحرير الفلسطينية.. وعندما يتم انجاز الدولة من الممكن حينها الحديث حول دور منطمة التحرير الفلسطينية".

وأردف البشتاوي:"منذ توقيع اتفاقية اوسلو في العام 1993، تم اضعاف دور منطمة التحرير الفلسطينية، وأصبحت مجموعة من المكاتب هنا وهناك، دون أي تأثير حقيقي على اللاجئين الفلسطينيين المشتتين في العالم، فلماذا أضعف دورها في ظل عدم وجود دولة، لو كان لدينا لدينا دولة لفهمنا هذا الاضعاف".

وأبدى استغرابه من المادة، قائلًا: "إلى أين نحن نسير..؟ لا يوجد لدينا دولة في الأفق القريب، ويتم اضعاف دور منطمة التحرير الفلسطيية، وتحويلها الى أداة في يد الدولة..؟!".

كما تساءل القواسمة، عن موقف الفصائل الفلسطينية المنضوية تحت إطار منطمة التحرير الفلسطينية من هذا التشريع، مضيفاً:" هل هذه الفصائل صاحبة مشروع التحرر الوطني، ستصبح جزء من دائرة يتلقون مخصصاتهم ورواتبهم من فرع هم قاموا بإنشاءه..؟!".

ويؤكد القواسمة والبشتاوي، وفقًا لـ"شبكة معًا" على أن العمل بقانون دعاوى الدولة، سيلغي دور منطمة التحرير الفلسطينية، وعلى رئاسة المجلس الوطني رفض هذا القانون و الدعوة لاجراء انتخابات عامة للمجلس بمشاركة كافة أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، وترميم مؤسسات ودوائر المنطمة.

كما شددا على ان منطمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهي قائمة بذاتها ومستقلة بقراراتها ولجانها وليست دائرة من دوائر السلطة او الدولة غير الموجودة.