نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

بعد سجال بين أعضاء في الكنيست وعدد من وزرائها

محلل سياسي لـ"نبأ": حكومة الاحتلال هشّة وتخشى من تفجر الأوضاع بالقدس والضفة

نبأ – رام الله – رنيم علوي

خلافاتٌ سياسية نشبت لدى الاحتلال بحكومته وأعضاء الكنيست، كانت بدايتها على إثر الاعتداءات المستمرة على حي الشيخ جراح مِن قِبل عضو الكنيست الصهيوني إيتمار بن غفير، الذي سانده زعيم ائتلاف المعارضة في الكنيست بنيامين نتنياهو زاعمًا أن "هذا ليس حي الشيخ جراح.. هذه القدس، هذه عاصمتنا".

وقال وزير حرب الاحتلال بيني غانتس: "أقول لأعضاء الكنيست الذين يحاولون ركوب الموجة حول الوضع في الشيخ جراح من أجل مصالحهم السياسية، بمن فيهم عضو الكنيست إيتمار بن غفير أنتم تعملون ضد المصالح الأمنية والسياسية والاجتماعية لهذا البلد، لا تحرضوا على العنف."

بدوره، قال رئيس حكومة الاحتلال، نفتالي بينيت: " لسنا بحاجة لمحرضين يتوجهون إلى حي الشيخ جراح لإشعال الوضع بهدف تحقيق مكاسب سياسية".

حكومة ضعيفة

وعلق المحلل السياسي فارس الصرفندي، بأن "تبادل هذه الاتهامات لها عدة أوجه، الوجه الأول هو الحكومة الإسرائيلية الحالية فهي تعرف تماماً بأنها ضعيفة وغير قادرة على الاستمرار وأن أي تفجير للأوضاع في الضفة الغربية والقدس؛ سيؤدي إلى سقوط هذه الحكومة؛ وبالتالي مهاجمة بيني غانتس لِـ بن غفير كانت في محاولة للحفاظ على الذات نتيجة الضعف الذي تعيشه الحكومة، وإضافة إلى إدراكها بأن أي مشهد يشابه  مشهد معركة سيف القدس التي حدثت في آيار العام الماضي يقود الحكومة بالعودة إلى الصفر، نظراً لأن تكوينها غير متناسق، مع ضرورة معرفة أننا نتحدث عن مجموعة من الأحزاب التي تفتقر إلى مقومات اللقاء السياسي".

الصهيونية الدينية واستفزاز الفلسطيني

وأردف الصرفندي: " أما الوجه الثاني، هو بن غفير والصهيونية الدينية التي تعرف أن وجودها مرتبط بالتطرف واستفزاز الفلسطينيين، وبن غفير يقوم على ذلك في محاولةٍ منه إبراز الحكومة بأنها متساهلة مع الفلسطينيين وأنها لا توفر الأمن للمستوطنين وتحديداً في الشيخ جراح، وبالتالي الهدف هو جمع كل المتطرفين حوله ومحاولة منه لدفع الصهيونية الدينية في أي انتخابات مقبلة".

وأوضح: "بالذهاب إلى بنيامين نتنياهو فإن الموضوع يتعلق بالمناكفة السياسية، وذلك لأن نتنياهو قد هاجم بن غفير سابقاً أثناء توليه منصب رئاسة الحكومة، واتهمه بأنه يستفز الفلسطينيين ويقوم بتصرفات صبيانية ولا يصلح بأن يكون عضو كنيست، لكن اليوم؛ لأن نتنياهو يرى بأن مصلحته مع بن غفير فهو يناكف سياسياً من خلال دعمه له ومهاجمته للحكومة الحالية".

واقع الاحتلال مرتبك

وأشار الصرفندي إلى أن الواقع اليوم لدى الاحتلال واقع مرتبك غير قادر على التعامل مع الوضع القائم، مع إدراك المسؤولين بأنه وبعد معركة سيف القدس أصبحوا يعانون من أزمة الجبهات، مع معرفتهم بأن أي معركة مقبلة إذ ما فتحت فيها جبهة الجنوب " قطاع غزة" وجبهة الشمال " لبنان" إضافة إلى جبهتي الداخل المحتل والضفة الغربية، هذا الواقع الذي يخلق حالة من المناكفة السياسية التي تتجاوز حد مرحلة الذبح السياسي".

بن غفير والأمن القومي

ومن جهته، قال المختص في الشأن الإسرائيلي طارق أبو داود: " عند قول بن غفير يجب ربطه مباشرةً بالأمن القومي كونه دعم أمس من وزير الأمن الداخلي سابقاً أمير اوحانا، وإن كان بهذا المنصب لا يحق له أخذ القرار من تلقاء نفسه، وفي تقرير نشر أمس من قبل الأمن القومي يقول فيه إن حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية لا تبحث عن التصعيد حتى وإن كان بن غفير في أرض المعركة، وبالتالي حكومة الاحتلال لا ترى أن بن غفير يهدد الأمن".

وذكر أبو داود أن شرطة الاحتلال قامت بمنع "المستوطنين" من الدخول إلى الحي وبعضهم معتقل إلى الآن، وبالتالي فإن المعركة التي تحدث في الشيخ جراح ليست معركة بن غفير وحده بل كل ما تسمى "إسرائيل" ولكن المعارضة الكثيرة هي التي تخلق ردود فعل مختلفة لكل حزب لدى الاحتلال، مع خشية حدوث أي تصعيدات في الداخل.

وكالة الصحافة الوطنية