نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

وإلغاء القرارات بحق لاجئي لبنان

أبو هولي ومفوض عام "الأونروا" يطالبان بالوفاء بالالتزامات تجاه قضية اللاجئين

لقاء أبو هولي بمفوض الأمم المتحدة

نبأ-القدس:

بحث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي مع المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" أوضاع اللاجئين، ومطالبهم.

وأكد الجانبان خلال اللقاء الذي عقد في مقر دائرة شؤون اللاجئين بمدينة غزة، أهمية إعداد استراتيجية محددة الأهداف لمواجهة التحديات التي ستواجه "الأونروا"، نتيجة نقص التمويل، وازدياد احتياجات اللاجئين، من خلال تحمل الأطراف المعنية مسؤولياتها تجاه تداعيات الأزمة المالية، وكيفية معالجتها.

وطالبا الأمم المتحدة والدول الأعضاء بالوقوف عند التزاماتهم تجاه قضية اللاجئين، ودعم التفويض الأممي، والدعم السياسي الذي حظيت به "الأونروا" في مؤتمر بروكسل الأخير.

وبحثا التحديات التي ستواجه ميزانية "الأونروا" للعام 2022، في ظل المعطيات بوجود عجز مالي في مطلع نيسان المقبل، وكيفية التغلب عليه، كما بحث اللقاء أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، ومطالب اللاجئين واحتياجاتهم، بالإضافة الى قضية الموظفين المفصولين بتاريخ 25/7/2018 وتثبيت موظفي المياومة، وقرارات "الأونروا" الاخيرة المتعلقة بوقف بدل الايواء، والغذاء للاجئين النازحين من سوريا الى لبنان، وإلغاء قسم المنامة الداخلية لطلاب كلية سبلين في منطقة صيدا بلبنان.

واكد أبو هولي أهمية البدء باتخاذ خطوات عملية لحل الأزمات التي تواجه "الأونروا" وليس اداراتها، لافتا الى أهمية التنسيق المشترك مع الدول المضيفة، والدول المانحة، لمعالجة جذور الازمة بما يضمن عدم تكرارها.

وأشاد بمواقف الدول الأعضاء المشاركة في جلسة مجلس الأمن الأخيرة المنعقدة بتاريخ 19/1/2022 على المستوى الوزاري لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط، بما فيها القضية الفلسطينية، الداعمة لدور "الأونروا" في تحقيق الاستقرار، وتأكيدها على تأمين التمويل الدائم والمستدام لميزانيتها، مؤكدا أهمية استثمار هذه المواقف وتوظيفها في حشد الموارد المالية للأونروا.

وأشار إلى ضرورة ان تنتهج "الأونروا" خطط اصلاحية تهدف إلى تحسين خدمات برامجها الأساسية، وليس تقليصها، من خلال اقناع المانحين بتحمل مسؤولياتهم في تحقيق التنمية المستدامة وفق استراتيجية الأمم المتحدة 2030 لتعزيز التنمية المستدامة.

وتطرق الاجتماع إلى اعتصام اللاجئين الفلسطينيين النازحين من سوريا إلى لبنان أمام مكتب لبنان الإقليمي في بيروت في الخيمة (194) المستمر منذ 19 يوما، رفضا لقرار "الاونروا" بوقف بدل الإيواء، والغذاء عنهم.

وبهذا الخصوص، طالب أبو هولي المفوض بضرورة إلغاء القرار، والشروع بتوزيع بدل الإيواء والغذاء، كما كان سابقا، والإسراع في تقديم المساعدة الشتوية السنوية لجميع اللاجئين الفلسطينيين النازحين من سوريا الى لبنان بشكل عاجل، وتأمين الرعاية الصحية الكاملة.

كما طالب بإلغاء قرار وقف المنامة في مركز سبلين ومعالجة ملف تثبيت موظفي المياومة.

من جهته، تطرّق لازاريني الى ميزانية العام 2022، التي تقدر بـ1,6 مليار دولار، لتغطية جميع أنشطة "الأونروا"، منها 806 ملايين دولار، مخصصة لميزانية البرنامج الأساسية، إضافة إلى 771 مليون دولار لدعم المساعدة الإنسانية الطارئة للمتضررين من النزاعات، والاحتلال، والعنف، والأزمات المتكررة في المنطقة.

وقال "ان ما يميز "الاونروا" بأن لديها ميزانية صلبة هي أساس التفويض، وهي ميزانية البرامج التي من خلالها تقدم خدماتها لملايين اللاجئين، بالإضافة الى برنامج الطوارئ الذي يغطي احتياجات اللاجئين المتزايدة في مناطق الصراع المختلفة.

وقال ان أي عجز في الميزانية الاعتيادية ستكون له انعكاسات خطيرة على خدمات "الأونروا"، وعلى الدول المضيفة، وعلى مجتمع اللاجئين، وهذا ما سيتم طرحه على المانحين، لكي تكون هناك مرونة في تمويلهم، ودعمهم لميزانية البرامج.

وتابع: "التحدي الأكبر الذي تواجهه "الأونروا" هو أن المانحين غير قادرين على تقديم تمويل اضافي، ومطالبتهم "للأونروا" بضرورة المواءمة بين المصروفات، والموارد المالية المتوفرة لديها".

ولفت الى ان المؤتمر الدولي للمانحين في بروكسل لم يعالج أزمة التمويل لدى "الأونروا"، والتعهدات المالية التي حصلت عليها، حيث لا تغطي سوى 42% من اجمالي الموازنة، ما يعني أن "الأونروا" مقبلة على عجز مالي، يهدد خدماتها، وعمل برامجها.

وقال: "يجب أن تقف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمانحون امام مسؤولياتهم، ويجب أن يكون المانحون على دراية بمخاطر الأزمة المالية وتأثيرها على المنطقة في وقت اصبح النزاع الفلسطيني– الإسرائيلي ليس أولوية للعالم".

وأكد لازاريني ضرورة مطابقة الدعم السياسي للدول الاعضاء في الامم المتحدة بالموارد المالية، كاشفًاً بأنه سيتحرك باتجاه الامين العام للأمم المتحدة للتدخل لحل ازمة التمويل، وتأمين التمويل المستدام، بالإضافة الى مشاركته في اجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب في آذار المقبل.

واتفق المسؤولان خلال اللقاء على اهمية اجراء حوارات مع الدول المضيفة والدول المانحة والدول الاعضاء في الامم المتحدة لدعم تفويض الاونروا بدعم مالي موازٍ له، لتجنب تكرار ازمات العامين الماضيين المتعلقة بصرف رواتب الموظفين.

كما تم الاتفاق على تشكيل اللجنة المشتركة من إدارة "الأونروا"، ورؤساء الاتحادات، والدول المضيفة، لمواصلة الحوار حول القضايا المطلبية لاتحاد العاملين التي تتطلب المزيد من المتابعة، بما في ذلك اجتماعات بيروت 2019، بناء على الاتفاق الذي توصلت اليه الدول المضيفة مع المفوض العام للأونروا في 29/11/2021.

وكالة الصحافة الوطنية