رام الله – نبأ – رنيم علوي
التاريخ يعيد نَفسه باستيقاظ فلسطين صباح اليوم على وقع الحدث الذي كان شبيهه عام 1987 في مخيم جباليا شمال قطاع غزة إثر قيام مستوطن إسرائيلي بدهس مجموعةٍ من العمال الفلسطينيين على حاجز بيت حانون "إيريز" شمال القطاع، وفي الحدث نفسه؛ ولكن باختلاف الزمان والمكان استشهد الشاب مصطفى ياسين (25 عاماً) من قرية صفا، بعملية دهس نفّذها مستوطن خلال توجه الشهيد إلى عمله في الداخل المحتل، فهل ما يجري هو بهدف القضاء على الوجود الفلسطيني؟
ومَن هو مصطفى ياسين؟
مواطنٌ يعيش كغيره من المواطنين الفلسطينين، متزوج وله طلفة اسمها سلمى وعمرها عامٌ ونصف، يعمل في الأراضي المحتلة 48 ( الداخل المحتل) مع الكثير من العمال الفلسطينين، ويسعى إلى توفير لقمةِ عيشٍ لعائلته.
وأفاد أحد أقرباء الشهيد عبر منصات التواصل الاجتماعي، بأنه وعند حوالي الساعة السادسة صباحا، وبينما كان مصطفى يهم بعبور الشارع متوجهاً إلى عمله، دهسه مستوطن ليلقى حتفه بعدها متأثراً بإصابته.
وفي هذا الشأن ومع تصاعد اعتداءات المستوطنين المدعومة من الاحتلال، أكد المحلل السياسي عماد أبو عواد أنه من الضروري التأكيد على قضية مهمة ألا وهي أن حرب الاحتلال الإسرائيلي اليوم باتت على الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، فيما سابقاً كانت المواضيع تدور حول ضرورة منع وجود مقاومة في الضفة الغربية ضد الاحتلال أما اليوم الحرب الإسرائيلية وبالتحديد عمليات الستوطنين باتت على وجودنا.
وأضاف أبو عواد: "الاعتداءات المستمرة على البشر والأرض والشجر، التضييق المستمر، مصادرة الأراضي ومصادر الرزق، محاولة التهجير بشتى الوسائل هذا كله يشير إلى حربٍ متعمدة ومقلقة إلى حدٍ بعيد، فهم انتقلوا من مرحلة الدفاع بمنع وجود المقاومة في الضفة الغربية إلى مرحلة الهجرة الثانية بحق الفلسطينين، وذلك من خلال الإقناع والأسرلة والضغط على السلطة الفلسطينية"
وأردف" المسألة ليست محاربة لقمة العيش وإنما محاربة الفلسطيني نفسه ودفعه للخروج من المنطقة".
