نبأ – رام الله
خرج مئات المواطنين مساء اليوم الخميس في مسيرة حاشدة وسط مدينة رام الله رفضاً لتأجيل الانتخابات هاتفين "الشعب يريد صندوق الانتخاب"، حيث تأتي هذه المظاهرة بالتزامن مع اجتماع تعقده القيادة الفلسطينية في مقر المقاطعة لبحث ملف إجراء الانتخابات وإمكانية تأجيلها في ظل تعنت الاحتلال الإسرائيلي ورفضه إجراءها في مدينة القدس.
وحول مجريات الاجتماع، قال نائب رئيس حركة "فتح" رئيس قائمتها الانتخابية محمود العالول، إن اجتماع الليلة يسلط الضوء على آخر الاتصالات والجهود المتعلقة بإجراء الانتخابات في القدس.
وأوضح العالول، أن إجراء الانتخابات لابد أن يتم وفق المراسيم الرئاسية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس التي لا يمكن إجراء الانتخابات بدونها.
وأشار إلى أن المراسيم الرئاسية صدرت بناء على طلب عدد من دول العالم التي تعهدت ببذل كل الضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل عدم عرقلة الانتخابات في القدس.
وفي ظل مؤشرات قوية حول توجه القيادة نحو تأجيل الانتخابات، أعربت 23 قائمة انتخابية من أصل 36 رفضها التأجيل وفي مقدمتها قائمة "القدس موعدنا" التابعة لحركة حماس.
وشدّدت القوائم الرافضة لتأجيل الانتخابات على، أن القدس يجب أن تبقى حاضرة وعلى الفصائل الفلسطينية فرض الانتخابات في المدينة المقدسة وترك المقدسيين ليقرروا مصير مشاركتهم في يوم الانتخابات.
وأكد الناطق باسم قائمة "القدس موعدنا" محمد صبحة، رفض قائمته لقرار تأجيل الانتخابات قائلا:" نحن الآن في صدمة نتيجة تسريبات تأجيل الانتخابات وتحقيق استحقاق تأخر لأكثر من 10 سنوات".
كما حذّرت "القوائم المستقلة" المترشحة لانتخابات المجلس التشريعي من التبعات القانونية والسياسية والشعبية لقرار تأجيل الانتخابات .
ودعا مرشّح قائمة "صوت الناس" إيهاب النحال خلال مؤتمر صحفي عقدته القوائم المستقلة بساحة المجلس التشريعي بمدينة غزة إلى تفعيل كافة الطرق السلمية والقانونية لإشراك كافة القوائم المرشحة للمجلس التشريعي في القرار الوطني؛ كونها ممثلة رسميا لانتخابات المجلس التشريعي، ويستمر ذلك إلى يتم عقد الانتخابات التشريعية.
وطالب باعتبار جميع القوائم المترشحة المرجعية الرسمية والقانونية للشعب الفلسطيني، وسيكون من مهام هذه الجمعية القيام بالإجراءات اللازمة لصياغة "رؤية وطنية"؛ لفرض التغيير في النظام السياسي القائم"، والضغط على أصحاب القرار لدفعهم إلى إجراء الانتخابات.
وشدد على ضرورة الضغط على أصحاب القرار لإجبارهم على اجراء الانتخابات كي يتم حل المشكلات العالقة بما يلبي طموحات وتطلعات ومصالح أبناء شعبنا الفلسطيني العليا على أسس الشراكة والديمقراطية؛ ليتمكن شعبنا من مواجهة التحديات الجسام سياسية كانت أم أمنية أو اقتصادية وغيرها.
وأكد أن تأجيل الانتخابات هو مصادرة الحق الدستوري لشعبنا الفلسطيني أو تعطيله، ومنعه من ممارسة حقوقه السياسية ومنها انتخاب السلطة الممثلة له، واعتداء على مبادئ سيادة القانون والفصل بين السلطات.
وأضاف "هذا التعدي هو انتهاك صارخ لمقومات دولة القانون، وتعدي على حرية اختيار أبناء شعبنا لممثليه بالطرق الديمقراطية وفقا لأحكام القانون الأساسي لسنة 2003م وتعديلاته، وبموجب قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والعهود الدولية".
وبيّن النحال أن شعبنا الفلسطيني عانى وما زال يعاني من انقسام بغيض وآثار الفرقة والفئوية الضيقة، فإنه ما زال يصبو إلى وحدة موقف تكون بوصلته المصلحة الوطنية العليا، وإلى الحفاظ على الثوابت الوطنية والمقدسات وحقوق الأسرى وحق العودة.
وأكد أن الشعب يتطلع إلى بناء المؤسسات الوطنية والخروج بحلول اقتصادية تنموية تخرجه من حالة العوز والفقر والبطالة، لذلك ورغبة في وحدة الصف والكلمة والبناء على القواسم الوطنية المشتركة.
ولفت النحال إلى أن تمكين الاهل في القدس من الاقتراع هو حق دستوري تتكفل لجنة الانتخابات المركزية بضمانه للمقدسيين كافة أسوة بكافة الفلسطينيين، وذلك استناداً إلى المادة "115" فقرة "1" من القرار بقانون رقم (1) لسنة 2007م بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته.
وأضاف "هذا يعني أن إجرائها لا يتطلب إذناً من الاحتلال باعتبار القدس العاصمة الفلسطينية؛ وجوهر السيادة الوطنية التي لا يجوز التخلي عنها".
وشدد النحال على أنه لا تملك أي جهة مهما علا شأنها الحق في إلغاء أو تأجيل الانتخابات العامة، وأن سلطة رئيس الدولة تنحصر في الدعوة إلى الانتخابات العامة فقط، ليُحال أمر تنظيم الانتخابات والإشراف عليها وضمان حسن سيرها بعد الانتخابات إلى لجنة الانتخابات المركزية باعتبارها لجنة مستقلة لا تتلقى أية أوامر أو تعليمات من أية جهة كانت.
