نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

دعوات للضغط على الرئيس لاجراءها في موعدها المعلن

15 قائمة انتخابية تصدر مذكرة قانونية أكدت فيها أن تأجيلها "جريمة دستورية"

نبأ – رام الله

اعتبرت اللجنة القانونية لعدد من القوائم الانتخابية أن تأجيل أوعرقلة إجراء الانتخابات العامة في مواعيدها المعلنة يشكل غصباً جسيماً للسلطة، وينال من حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وينحدر بفاعله إلى درجة ارتكاب جريمة دستورية.

جاء ذلك في مذكرة قانونية للرأي العام تبنتها 15 قائمة انتخابية أصدرت اليوم. وطالبت المذكرة لجنة الانتخابات المركزية بالتمسك باستقلالها وعدم الاعتداد بأي قرارات تصدر خلافاً لحكم القانون والقواعد الدستورية ذات الصلة.

ودعت النقابات المهنية كافة والمؤسسات الحقوقية والأهلية إلى إعلان انحيازها للقيم الدستورية ومبدأ سيادة القانون، والتحضير لخوض المعركة القانونية والقضائية، حفاظاً على حقوق شعبنا في ضمان انتظام المسار الديمقراطي.

كما أكدت المذكرة على حق الشعب الفلسطيني في الاحتجاج السلمي، بمختلف أشكال التعبير بما فيها التجمع وأنها في حالة انعقاد دائم واستعداد لاتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة لمواجهة أي عبث في حق الشعب الفلسطيني في المشاركة السياسية.

في سياق متصل دعا مشاركون في ورشة حوارية حول تداعيات تأجيل الانتخابات الفلسطينية إلى ممارسة الضغوط على السلطة والرئيس محمود عباس لمنع تأجيل الانتخابات.

واعتبروا أن تأجيل الانتخابات مخالف للدستور والقانون، ومن اختصاص لجنة الانتخابات المركزية التي أكدت في بيانها الأخير استعدادها لأي ترتيبات بشأن إجراء الانتخابات في القدس.

وطالبوا بفرض الانتخابات في القدس في سياق المعركة ضد الاحتلال، وعدم اتخاذ القدس ذريعة للتأجيل، وفي حال قرر الاحتلال منع الانتخابات في المدينة، فيمكن اللجوء إلى وضع صناديق الاقتراع في المساجد والكنائس والمؤسسات.

وشددوا على ضرورة أن تأخذ القوائم الانتخابية مكانها لمواجهة تأجيل الانتخابات، والقيام بتحركات على مختلف المستويات، كالطعن في مرسوم التأجيل لدى محكمة النقض، أو تنظيم الاحتجاجات والاعتصامات وتوقيع البيانات، والتلويح بالعصيان.

جاء ذلك خلال ورشة حوارية نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية (مسارات)، لمناقشة التداعيات السياسية والقانونية لتأجيل الانتخابات.

وتحدث في هذه الورشة، التي أدارها خليل شاهين، مدير البرامج في مركز مسارات، كل من: محمود دودين، أستاذ القانون في جامعتي بيرزيت وقطر، وحسن أيوب، رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية.

وقال دودين إن تأجيل الانتخابات غير ممكن من الناحية القانونية، إذ لا يجوز للسلطة التنفيذية تأجيل الانتخابات إلا بتوصية من لجنة الانتخابات المركزية، تقرر فيها تأجيل الانتخابات لفترة تراها مناسبة، وذلك لوجود أسباب قاهرة.وأضاف "أما وأعلنت لجنة الانتخابات بأنها قادرة على إجراء الانتخابات فيجب الاستمرار في هذه العملية".

وأوضح أن المادة (115) من قانون الانتخابات عالجت موضوع القدس، إذ تنص على إعداد سجل للناخبين الفلسطينيين في القدس، وعلى أن للجنة الانتخابات الحق في اتخاذ أية إجراءات واتباع أية وسائل تراها مناسبة لضمان تمكين الناخبين من ممارسة حقهم في الاقتراع، وهذه المادة تؤكد تجاوز اتفاق أوسلو، فضلًا عن أن الدستور والقانون يقران بانتهاء أوسلو.

وأشار إلى وجود خيارين لدى القوائم الانتخابية والشعب في حال صدر قانون بتأجيل الانتخابات، الأول الطعن في المرسوم لدى محكمة النقض كون مرسوم التأجيل مخالف للدستور القانون، لافتًا إلى أنه "لا يشجع على هذا الخيار لأن القضاء مسيسٌ، ومسيطر عليه، لا سيما المحاكم الإدارية والمحكمة الدستورية".

أما الخيار الآخر فهو ثوري، و"يقوم على استعادة الشرعية من خلال الثورة والعصيان المدني، كون الشرعية الثورية هي موازية للشرعية الدستورية، وطريقة لاستعادة الشرعية الدستورية".

وتطرق دودين إلى المبادرة التي طرحها عدد من أسرى حركة فتح في السجون، والتي تضمنت انتخاب نائب للرئيس، مشيرًا إلى عدم تطرق النظام الأساسي إلى منصب نائب الرئيس، وأوضح أنه هذا الأمر ممكن بعد تعديل النظام الأساسي، الذي يتطلب موافقة ثلثي أعضاء المجلس التشريعي، إلا أنه لا يستند إلى أساس قانوني أو دستوري أو أخلاقي، كون الهدف منه حل خلافات شخصية داخل حزب واحد.

وعرّج على العلاقة ما بين السلطة والمنظمة، موضحًا أن هناك علاقة قانونية غير واضحة بينهما، ويجب الفصل بين رئيس المنظمة ورئيس السلطة.

من جانبه، قال أيوب إن السبب الأساسي لتأجيل الانتخابات في حال حدوثه هو عدم السيطرة على تشكيل القوائم الانتخابية، وخاصة لدى حركة فتح، "فهناك قائمتان تشكلتا خارج قائمة الحركة الرسمية، وهما قائمة المستقبل بقيادة محمد دحلان وقائمة الحرية بقيادة مروان البرغوثي وناصر القدوة، فضلًا عن إصرار البرغوثي على الترشح للانتخابات الرئاسية، وهذا سيؤدي إلى ضياع ما هندسته فتح في السنوات الماضية".

وأوضح أن "السلطة لا تملك أي شرعية وتآكلت مصداقيتها ولا يوجد ثقة بها، بدليل ترشيح 36 قائمة، وأنه إذا جرت الانتخابات سنكون أمام تغيير هائل في الخارطة السياسية، وشكل جديد للمجلس التشريعي ووجود فرصة لتشكيل تحالفات داخله".

وكالة الصحافة الوطنية