قالت حركة حماس، إنَّ الجريمة النّكراء التي أقدم عليها الاحتلال خلال الأيَّام الماضية، باستهدافه الغادر لقادة المقاومة في حركة الجهاد الإسلامي، ولأهلنا الآمنين من المدنيين العُزَّل في قطاع غزَّة، فارتقى خلالها أكثر من 40 شهيداً بينهم أطفال ونساء، ومئات الجرحى والمصابين، لهو عدوان وتصعيد خطير يكشف مجدّداً سادية الاحتلال وسياسته القائمة على ارتكاب المجازر بحقّ شعبنا الفلسطيني، عبر تاريخه الأسود الملطّخ بالدَّم الفلسطيني، في محاولة يائسة منه، لإخماد جذوة المقاومة، وكسر صمود شعبنا، ونضاله دفاعاً عن حقوقه وأرضه ومقدساته.
وأكدت الحركة أن الجهود السياسية والدبلوماسية التي بذلتها الحركة بقيادة رئيس المكتب السياسي الأخ المجاهد إسماعيل هنية مع جميع الدول والأطراف المعنيَّة، تنبع من إيمان الحركة بمسؤوليتها التاريخية في حماية شعبنا الفلسطيني، وصولاً إلى وقف العدوان الصهيوني الهمجي على أهلنا في قطاع غزّة.
وشددت على أنها ستمضي الحركة بكل مكوّناتها وعناوينها، في مسيرتها النضالية القائدة والأمينة والحارسة للحقوق والثوابت والمقدسات، معبّرة عن تطلّعات شعبنا الفلسطيني، وعنواناً لوحدته والتفافه حول خيار المقاومة الشاملة، سبيلاً للدفاع عن الأرض والمسرى والأسرى وحتى زوال الاحتلال.
واستطردت إلى أنَّ استمرار بعض الدول العربية في مسار التطبيع مع العدو، يشكّل غطاءً له على ارتكاب المزيد من الجرائم ضدّ أرضنا وشعبنا، وفي الوقت الذي نُعرب فيه عن رفضنا لكل أشكال التطبيع، فإنّنا ندعو تلك الدول الشقيقة إلى التراجع عن هذا المسار الخاطئ، انتصاراً لقيم العروبة والإسلام الرّافضة للاحتلال والعدوان.
وعبرت حماس، عن بالغ استنكارنا لسياسة المعايير المزدوّجة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية وبعض الدول الغربية، في تعاملها مع قضية شعبنا وحقوقه المشروعة، وفي انحيازها للاحتلال وعدوانه ضد شعبنا الفلسطيني المُحاصَر، وندعوهم إلى الكفّ عنها احتراماً لقيم الإنسانية والقوانين والأعراف الدولية.
وأضافت بأن جميع الفصائل الفلسطينية وقوى شعبنا الحيّة، في قطاع غزّة والضفة الغربية والقدس والداخل المحتل، وفي الشتات ومخيمات اللجوء، مدعوّون اليوم إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتلاحم الشعبي، والتكاتف صفاً واحداً، وفق برنامج نضالي شامل وموحّد لمواجهة الاحتلال، ولاستعادة حقوقنا الوطنية.
إنّ جرائم الاحتلال ومجازره التي ارتكبها في هذا العدوان الغاشم على قطاع غزّة، وغيرها من جرائمه وانتهاكاته المستمرة في الضفة المحتلة والقدس والداخل المحتل، لن تسقط بالتقادم، وستظل حيّة في ذاكرة شعبنا الفلسطيني، وندعو كل المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرّك بقوّة لمحاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب أمام محكمة الجنايات الدولية.
