نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

أمام قمة المناخ في غلاسكو

اشتية: "مستوطنات الاحتلال ومخلفاتها" أخطر الملوثات للبيئة في فلسطين

اشتية (2).jpg

نبأ-رام الله:

قال رئيس الوزراء محمد اشتية "إن مستوطنات الاحتلال والمحاجر ومكبات النفايات سواء الكيماوية أو الإلكترونية والصلبة وغيرها هي أهم الملوثات للبيئة في فلسطين، ومع التغيرفي المناخ فإن النتائج السلبية تكون أكثر من مضاعفة."

وأضاف اشتية في كلمته خلال فعاليات قمة المناخ "كوب 26" بمدينة غلاسكو الأسكتلندية، اليوم الإثنين، "أن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي والاستيطان الهادفة لجرف الأرض واحتلال التلال وتحويل مساحات خضراء إلى كتل اسمنتية لتصبح مستوطنات واستنزاف مصادر المياه وجفاف عدد كبير منها، واعتداءات المستوطنين على الأرض والحجر والشجر، لهو أمر يدعو إلى التوقف الفوري عن هذه الاعتداءات، وإن الناظر إلى خارطة فلسطين الحديثة يرى كيف يتم تدمير البيئة بشكل ممنهج، فقد اقتلعت "إسرائيل" منذ عام 1967 حوالي 2.5 مليون شجرة منها حوالي 800 ألف شجرة زيتون".

وتابع: "إن الموازنة المائية في فلسطين تبلغ حوالي 800 مليون متر مكعب في السنة، تسرق منها "إسرائيل" 600 مليون متر مكعب؛ إن هذا الإفقار المائي هو جزء من سياسة استعمارية ممنهجة تتبناها "إسرائيل" لتصحير أرضنا ودفع أصحابها منها لتسهيل مصادرتها واستعمارها".

وأردف: "إن البحر الميت ينزف بسبب استنزاف مقدراته وما تستخرجه "إسرائيل" منه من معادن وأملاح لخدمة صناعاتها، وسوف يجف هذا عام 2044 إذا ما استمرت "إسرائيل" بأعمالها الحالية، فلسطين لها 34 كيلومترا طول على البحر الميت ونحن لا نستطيع حتى الوصول إلى شواطئه".

وقال اشتية: "من جانبنا نبذل كل جهد للمساهمة بالجهد الجماعي الدولي لمواجهة التغير في المناخ، ولقد وقعنا وصادقنا على اتفاقية باريس لتغير المناخ عام 2016، وكنا من الأوائل في إعداد الخطة الوطنية للتكيف المناخي، ومنذ أكثر من 10 سنوات تبنينا برنامج تخضير فلسطين، وزرعنا عشرات الآلاف من الأشجار، وبرامج لتوليد الكهرباء من النفايات الصلبة ومن الطاقة الشمسية".

وتابع: "إن وعي الإنسان الفلسطيني تجاه البيئة والحفاظ عليها في ازدياد بسبب برامج التوعية التي انطلقت في المدارس والجامعات وغيره، وإن خطط الحكومة وخاصة خطة التنمية الوطنية قد ارتكزت على الاهتمام بالعلاقة المتداخلة بين المياه والطاقة ومصادر الغذاء".

وأضاف: "نبذل جهدا كبيرا مع شركائنا الدوليين والقطاع الخاص في معالجة المياه العادمة ومياه الصرف الصحي والنفايات الصلبة والطاقة النظيفة، خاصة في قطاع غزة الذي سيصبح غير قابل للحياة فيه إذا استمر الوضع كما هو من حصار وغيره، ولكن من أجل إنجاح ذلك فإن الشعب الفلسطيني يجب أن يكون قادر على السيطرة على أرضه ومياهه من جهة ومقدراته الوطنية والطبيعية من جهة أخرى بعيدا عن الاحتلال." وأشار اشتية إلى أن "فلسطين فيها 310 أيام مشمسة، وعليه فإن معظم المؤسسات العامة والمساجد والكنائس والمدارس قد بدأت تأخذ طاقتها الكهربائية من الطاقة الشمسية، وتم ربط 500 مدرسة بالطاقة الشمسية وسوف نستكمل العمل ليشمل جميع المدارس، وقمنا بمواءمة بعض القوانين والتشريعات وكل ذلك ضمن خطتنا نحو فلسطين خضراء".

من جانب آخر، أوضح رئيس الوزراء أن "المزارع الفلسطيني قد أدخل منذ زمن طويل تكنولوجيا الري بالتنقيط لكي يتعايش مع ما هو متوفر له من كمية مياه محدودة، ولكي يحافظ على مصادر المياه قدر الاستطاعة، لكن للأسف تستولي إسرائيل على ما نوفره".

 

وكالة الصحافة الوطنية