نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

المصالحة مرهونة بالتزام الفصائل بالشرعية الدولية

الرئيس عباس: الوضع الحالي خطير جداً ولن نبقى تحت الاحتلال للأبد

رام الله - نبأ:

حذر الرئيس محمود عباس، من خطورة الوضع الحالي في القدس والأراضي الفلسطينية، في ظل مشاريع الاستيطان المتزايدة وعمليات التهويد والتهجير المستمرة.

وقال الرئيس عباس: "الوضع الحالي خطير جداً، ونحن نمد يدنا للإسرائيليين من أجل تطبيق خطوات بناء الثقة، ثم البدء بمسار سياسي وفق رؤية حل الدولتين، وإلا فاننا لدينا خيارات أخرى سنقوم بها، وأؤكد هنا اننا لن نلجأ للعنف اطلاقاً، وهي ليست من سياستنا، ولكن لا نستطيع أن نستمر تحت الاحتلال للأبد، خاصة وأننا الشعب الوحيد في العالم الذي يقبع تحت الاحتلال".

وأضاف: "نحن على اتصال مع الحكومة الأميركية، وسمعنا كلاماً جيداً من الرئيس جو بايدن، سواء فيما يتعلق بدعمه لحل الدولتين، أو احترام الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف، ورفضه لتهجير سكان القدس، أو رفضه للنشاطات الاستيطانية، وكذلك رفضه لكل الأعمال الأحادية".

وأوضح خلال استقباله الرئيس السويسري غي بارميلين، أن هذه الأعمال الأحادية التي نصت عليها اتفاقية أوسلو، والتي يقوم بها الاحتلال فقط، فنحن لا نقوم بأي عمل أحادي، وكذلك تحدثنا مع الرئيس، عن أن الكلام الجيد يحتاج إلى تطبيق فعلي، وخاصة فيما يتعلق بإعادة فتح القنصلية الأميركية في شرقي القدس.

وتابع: "بالنسبة للانتخابات، نحن لم نلغها، إنما قمنا بتأجيلها لضمان مشاركة القدس فيها، أما بالنسبة للمصالحة، فأكدنا أننا ملتزمون بالشرعية الدولية، ومن يؤمن بالشرعية الدولية فنحن نرحب به لبناء حكومة وحدة وطنية". 

وزاد: "أنا سعيد بهذه الزيارة، وسعيد بالدعم والمساعدة الذي تقوم بها سويسرا وموقفها السياسي، ونقول إن سويسرا يمكن أن تلعب دوراً هاماً في عملية السلام، ونحن نرحب بأي جهد تقوم به". 

وتطرق الحديث إلى الوضع السياسي، سواء فيما يتعلق بمواصلة بناء المستوطنات أو مصادرة الأراضي أو قتل المواطنين في الأراضي الفلسطينية من قبل المستوطنين، وقيام الإسرائيليين بمحاولة ترحيل أهالي حي الشيخ جراح، والصلاة غير الشرعية في المسجد الأقصى المبارك، وكذلك موقف الحكومة الإسرائيلية من منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، هذه المنظمات التي تقوم بقضايا إنسانية، وهي تعمل تحت القانون الفلسطيني، ولا يحق للسلطات الإسرائيلية التدخل بشؤونها إطلاقاً.

وأكمل: " كما تحدثنا حول الحلول السياسية المستقبلية، وحل الدولتين، وبهذه المناسبة أطالب جميع دول العالم التي تعترف برؤية الدولتين، والتي تعترف بدولة إسرائيل، أن تعترف بدولة فلسطين"..

بدوره، قال الرئيس السويسري إن هذه الزيارة تعطي صورة جيدة عن مدى متانة العلاقات الثنائية التي تربطنا، حيث ارتفع التعاون الثنائي في المجال الإنساني والاقتصادي.

وأضاف، مؤخراً قررنا تكثيف تعاوننا الاقتصادي مع السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال إطلاق مجلس الأعمال السويسري– الفلسطيني العام الماضي.

وتابع الرئيس الضيف، نؤمن بأن وجود المهن للشباب سيزيد من استقرار المنطقة، وهذا يتم من خلال برنامج التعاون مع الشرق الأدنى، وسويسرا تنوي توفير المزيد من الفرص للشباب في مجال الريادة والإبداع والرقمنة.

وتابع، لكن خلق أفق سياسي هو في قلب اهتمامات سويسرا، وسويسرا تلتزم بدعم الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لأن الخطوات الاقتصادية لا يمكن أن تمنع العنف إذا لم تكن ضمن جهد سياسي، لذلك جددنا الدعوة لاحترام القانون الدولي، وإطلاق عملية سياسية تستهدف أساس الصراع.

وقال، "نحث السلطة الفلسطينية على إنهاء الانقسام وتكثيف الجهود لعقد انتخابات وطنية فلسطينية".

وأضاف "بلادي تدعم مسار حل الدولتين، وقد عرضت استخدام علاقات سويسرا لجمع الطرفين على طاولة المفاوضات".

وتابع الرئيس، أتطلع للقاء بعض الرياديين الفلسطينيين، من أعضاء مجلس الأعمال السويسري- الفلسطيني المشترك لمناقشة بعض الأفكار لتطوير بعض الشركات الناشئة.

وكالة الصحافة الوطنية