بقلم: مصطفى الصواف
صادق الاحتلال "الإسرائيلي على بناء ما يزيد عن ثلاثة ألاف وحدة سكنية داخل المستوطنات على الأرض الفلسطينية وهي موافقة متوقعة رغم ما تحدثت بعض وسائل الاعلام العبرية عن مكالمة ساخنة بين وزير الخارجية الأمريكي وتناقلتها وسائل الإعلام والمواقع على أنها تعبر عن رفض الإدارة الأمريكية ودول الاتحاد الاوروبي عن قيام الاحتلال بالموافقة على بناء هذه الوحدات السكنية، وظن البعض أن الضغط الأمريكي يمكن أن يوقف المخططات الصهيونية في البناء.
حقيقة الأمر أننا لم ندرك الأمر وطبيعة العلاقة بين الإدارة الأمريكية ودول أوروبا فيما يتعلق الأمر بالكيان ، هذه الدول عندما تعبر عن موقفها واعتراضها على ما يقوم به الاحتلال سواء في الإستيطان، أو بما يقوم به من إرهاب في القدس وتحديدا في الشيخ جراح، وما يتعلق أخيرا باعتبار ستة جمعيات فلسطينية تدافع عن الإنسان الفلسطيني وحقوقه وعن تقديم اغاثات إنسانية وصحية هي تقول ذلك من باب رفع العتب إعلاميا دون تأثير على أرض الواقع وهذه يعلمه الاحتلال ولا يعيره إهتماما، بدليل مصادقته على بناء ما يزيد عن الثلاثة ألاف وحدة سكنية في المستوطنات في الضفة الغربية .
الكيان لا يعترف بالقانون الدولي، ولا يعترف بالشرائع الدولية، ويضرب بها عرض الحائط، ويفعل ما يريد، والسبب في ذلك أنه مطمئن للموقف الدولي المنحاز نحوه والمتبني لكل ما يحقق مصالحة.
ولذلك لا تنخدعوا بالمواقف الزائفة من أمريكا ومن الدول الأوروبية وحتى روسيا، وعليها قس بقية دول العالم وعلى رأسها دول عربية معروفة للجميع.
من يوقف الاحتلال هو القوة وطالما نحن لا نملك تلك القوة أو يحاول البعض من جلدتنا الحيلول دون ممارسة القوة ضد المحتل سيفعل ما يريد حتى نتمكن من فرض القوة ونحقق ما نريد وحتى ذلك الوقت علينا ان لا ننخدع لا بالموقف الأمريكي، أو الأوربي، أو بعض المواقف العربية ومؤسسات كالجامعة العربية والأزهر.
