القدس – نبأ
طالبت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" بموقف عربي وإسلامي عاجل للدفاع عن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، خاصة في ظل هذه الهجمة الإسرائيلية الشرسة من قبل الاحتلال ومستوطنيه الهادفة إلى السيطرة على المدينة المقدسة وتصفية الوجود الفلسطيني المسيحي والإسلامي فيها.
وقالت "فتح"، في بيان لها اليوم الجمعة، آن الأوان لنستمع لموقف من الاخوة في العالمين العربي والإسلامي تجاه المخاطر التي تتعرض لها مدينة القدس. وأكدت أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتحمل وحدها مسؤولية كل ما يجري .
وأثنت فتح على أهلنا الأبطال المرابطين المقدسيين الذين يدافعون بصدورهم العارية عن القدس والأقصى والقيامة.
من جهتها قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن "أي معركة يخوضها شعبنا الفلسطيني ضد المحتل الصهيوني على عتبات المسجد الأقصى وفي ساحاته سينتصر فيها".
وأضافت على لسان المتحدث باسمها، عبد اللطيف القانوع في تصريح صحفي الجمعة بأن شعبنا الفلسطيني لن يسمح للاحتلال من فرض معادلاته وتمرير مخططاته.
وقال القانوع: "من جديد ينتفض شعبنا الفلسطيني في ساحات وميادين القدس في مواجهات ضد الاحتلال الصهيوني وقطعان مستوطنيه انتصاراً للقدس ولفرض إرادته وكسر شوكة عدوه وإفشال أجنداته.
وشدد على أن "المعركة مع هذا العدو المجرم مفتوحة لفرض إرادة شعبنا وانتزاع حقوقه ومطالبه وهو ما يتطلب دعم أهلنا المقدسيين وإسنادهم وتفعيل جذوة ثورتهم وإدامة الاشتباك مع الاحتلال الصهيوني".
من جانبها أصدرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم الجمعة، بياناً بشأن الأحداث في مدينة القدس المحتلة.
وأكدت في بيان وصل "نبأ" نسخة عنه، بأن "صمود المقدسيين يُعبد الطريق نحو التحرير والعودة .ودعت حركة الجهاد الإسلامي لاعتبار هذا اليوم الجمعة يوماً للغضب وتصعيد الانتفاضة إسنادا ودعماً للقدس وأهلها والمرابطين فيها.
وأضاف بيان الحركة " الرغم من القمع والارهاب الذي يمارسه الاحتلال المجرم بحق المرابطين والثائرين في أحياء القدس وشوارعها واعتداءاته على المعتكفين في المسجد الأقصى، إلا أن بسالة المنتفضين في القدس كانت أبلغ تعبير عن صلابة العزيمة وقوة الإرادة الوطنية التي تأبى الخضوع ولا تستسلم أمام سياسات الاحتلال المتغطرس."
ودعت الجهاد لاعتبار هذا اليوم الجمعة يوماً للغضب وتصعيد الانتفاضة إسنادا ودعماً للقدس وأهلها والمرابطين فيها، وليكن شهر رمضان المبارك مناسبة لتجديد العهد على الثبات على طريق الحق وشحذ الهمم للتصدي لكل المؤامرات التي تستهدف قضيتنا.
كما دعت جماهير شعبنا إلى تحدي الاحتلال وشد الرحال للصلاة في المسجد الأقصى المبارك والذود عنه وصد المستوطنين المقتحمين لساحاته الشريفة.
بدورها، دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين للتصدي لعمليات التهويد وتزوير التاريخ المستمرة لها والاستباحة المتواصلة لمقدساتها، "وتحويل عوامل الرفض الإسرائيلية لأي استحقاق وطني ديمقراطي في المدينة إلى معركة اشتباك مفتوحة معه".
وقالت الجبهة في بيان وصل "نبأ"، "إن الملحمة البطولية التي يجسدها شعبنا الآن في أحياء وشوارع وأزقة وباحات المسجد الأقصى في مدينة القدس ضد جنود الاحتلال والمستوطنين، هي الوجه الناصع والمشرق لمقاومة شعبنا التي لم تتوقف يوماً في عاصمة فلسطين الأبدية".
وشددت على ضرورة "مغادرة حالة القصور الرسمية الفلسطينية إزاء مدينة القدس، وأهمية صوغ استراتيجية جديدة لتعزيز صمود شعبنا هناك والتصدي لمحاولات تغيير معالم المدينة، وفرض واقع جديد على الأرض، ومواجهة سياسة هدم المنازل في إطار مخططات تهويد المدينة كما يحدث في الشيخ جراح".
وطالبت الجبهة المؤسسة الرسمية بوضع خطة إنقاذ عاجلة وضخ موازنة مالية عاجلة وثابتة لتعزيز صمود شعبنا هناك.
واعتبرت أن استمرار تواطؤ بعض الأنظمة العربية وتدخلهم الفج في الشأن الفلسطيني لصالح الاحتلال، وتورطهم في عمليات تسريب الأراضي والعقارات واستمرار سياسة الصمت العربي، تشجع الاحتلال على تسريع إجراءات التهويد في القدس والمسجد الأقصى.ودعت جماهير شعبنا في جميع أماكن تواجدهم إلى التحرك العاجل إلى نصرة أبناء شعبهم في مدينة القدس، واعتبار ما يجري هناك قضية جوهرية، وجزءًا من الصراع التاريخي الأيديولوجي والثقافي الذي يخوضه شعبنا ضد الكيان الصهيوني وادعاءاته المزيفة.
