نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

شكلتْ نقطة فاصلة في تاريخ القضية وصفحة مشرقة في أجندة العمل المقاوم

في الذكرى العاشرة للإعلان عن صفقة وفاء الأحرار "1" متى ستنجز الثانية ؟

القدس – نبأ

يصادف اليوم الاثنين الذكرى العاشرة للإعلان عن صفقة "وفاء الاحرار" التي تمت بين حركة حماس وحكومة الاحتلال الاسرائيلي والتي تم من خلالها إطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الأسير لدى المقاومة جلعاد شاليط مقابل الافراج عن 1027 اسيرا فلسطينيا، وقد أعلن عن التوصل لهذه الصفقة في 11 اكتوبر 2011 بوساطة مصرية في عهد المجلس العسكري.

وقد بدأت عملية التبادل صبيحة يوم الثلاثاء 18/10/2011 حين قامت اسرائيل بالإفراج عن 477 أسيرا فلسطينيا وتسليمهم الى الصليب الاحمر الدولي، فيما قامت حركة حماس وعلى رأسها نائب القائد العام لكتائب القسام الشهيد احمد الجعبري بتسليم الجندي جلعاد شاليط وسط حراسة مشددة من افراد كتائب القسام.

وقد شملت الصفقة كافة الاسيرات الفلسطينيات، كما شملت قيادات فلسطينية من اصحاب المحكوميات العالية والتي تصل الى 745 عاما، كما تضمنت الافراج عن أسري من مختلف ألوان الطيف الفلسطيني من الضفة وقطاع غزة.

وأُبرمت صفقة "وفاء الأحرار" بعد مفاوضات مُضنية قادت وساطتها مصـر بين قيادة حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي لتتم عملية التبادل على مرحلتين.

وأنجزت المرحلة الأولى من الصفقة بالإفراج عن 450 أسيراً و27 أسيرة من سجون الاحتلال مقابل إطلاق المقاومة سراح شاليط، في حين تمت المرحلة الثانية بعد شهرين بالإفراج عن 550 أسيرًا، وسبق الصفقة الإفراج عن 20 أسيرة وأسيرين سوريين بشريط فيديو يُظهر فيه شاليط.

وأُسر شاليط في عملية نوعية بتاريخ 25 يونيو 2006 نفذتها كتائب القسام وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام.

وأخرج المقاومون شاليط من داخل دبابته شرق محافظة رفح أقصى جنوب قطاع غزة، واستشهد خلال تأديتها اثنان من منفذيها هما حامد الرنتيسي ومحمد فروانة، وعدد من المخططين لها لاحقًا.

وشكلتْ صفقة "وفاء الأحرار" نقطة فاصلة في تاريخ القضية وصفحة مشرقة في أجندة العمل المقاوم، فلأول مرة في تاريخ القضية الفلسطينية تتم عملية أسر ومكان احتجاز وتفاوض داخل أرض فلسطين.

وما تخلل سنوات الاحتجاز من عمل حثيث عكفتْ فيه كل أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية أملاً في الوصول إلى مكان احتجاز "شاليط" ولكنها جميعًا باءتْ بالفشل، وما أظهره المفاوض المقاوم من صلابةٍ في الموقف وثبات على المبدأ حتى كان المُراد.

ومما يُحسب لصالح الصفقة أنها شملت أسرى من كافة الأراضي الفلسطينية ( قطاع غزة، الضفة الغربية، القدس والأراضي عام 1948 م ) بالإضافة لأسرى من الجولان السوري .

وتُمثل ذكرى صفقة "وفاء الأحرار" والمباحثات الجارية، برعاية مصرية، لإبرام صفقة جديدة مقابل أربعة ضباط وجنود إسرائيليين بيد حماس، أملًا كبيرًا بالنسبة لأهالي الأسرى، ولاسيما من أصحاب الأحكام العالية.

وأسرت كتائب القسام 4 ضباط وجنود إسرائيليين عام 2014، بينهم ضابط وجندي نخبة خلال التصدي للعدوان في العام المذكور.

وخلال الحرب، أسرت كتائب القسام الضباط في لواء "جفعاتي" هدار غولدين، والجندي في لواء "غولاني" أورون شاؤول، إضافة إلى الجنديين إبراهام منغستو، وهشام السيد، في وقت لاحق من العام.

وفي ذكرى "وفاء الأحرار" العاشرة، قال المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم إنه: "إذا كان الـ11 من أكتوبر 2011 ذكرى الإعلان عن صفقة وفاء الأحرار الأولى مثّل بوابة العبور نحو الحرية لأكثر من 1025أسير وأسيرة من سجون الاحتلال الإسرائيلي، فإن الإعلان عن وفاء الأحرار الثانية سيشكل علامة فارقةً في مسيرة المقاومة الباسلة".

وأضاف "وسيكون محل فخر واعتزاز شعبنا والأمة كافة بمقاومة فلسطينية حكيمة ومبدعة وقادرة على فرض شروطها".

 

 

 

 

 

وكالة الصحافة الوطنية