نبأ-القدس:
قال رئيس حركة "حماس" في الخارج خالد مشعل، السبت، إن الكتائب والفصائل الفلسطينية تسير على خطى صلاح الدين الأيوبي للإسراع نحو الوصول إلى الحرية والتحرير.
جاء ذلك خلال كلمته في الدورة الثالثة لـ"ملتقى صلاح الدين الأيوبي الفكري الدولي"، الذي ينظمه معهد "صلاح الدين" البحثي بالتعاون مع حزب "الهدى" التركي، عبر تقنية الاتصال المرئي.
وأضاف مشعل: "سنعود إلى سيرتنا الأولى، العبرة ليست بالحديث عن الذكريات وإنما بالجهاد والمقاومة لأنهما الطريق الحقيقي للتحرير واستعادة الأوطان والمقدسات".
وتابع: "الجهاد والمقاومة لهما متطلبات تتمثل بحشد القوة وتسخير الإمكانات، خاصة الأموال والسلاح وجميع مدخرات الدولة، وتوحيد الأمة من أجل المعركة الكبرى". ومضى قائلا: "الأمة فيها خير عظيم، وصلاح الدين الأيوبي أبدع في مرحلة دقيقة وأدرك الجغرافية السياسية بمفهومها الحديث ومواقع القوة في الأمة".
وأشار إلى "أهمية تراكم وتكامل الأدوار التاريخية، فصلاح الدين أكمل طريق معلمه نور الدين الزنكي، ما يثبت ضرورة تراكم الجهود والاستفادة من التجارب السابقة".
وزاد: "لا معركة ولا مشروع بدون قائد، والقائد هو القدوة الذي يملك القرار، ويدير الصراعات بكل تفاصيلها وتعقيداتها، ويعرف تفاصيل الصراع وإدارة المعارك بذكاء، ومتى يعقد معاهدات وكيف يسخر السياسة من أجل الانتصار".
وفي كلمة له في ذات الملتقى، أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، زياد النخالة، أن أبناء فلسطين يدافعون عن مقدسات الأمة ويفدونها بالأرواح ويسطرون أروع ملحمة تاريخية تسجل أسمى معاني البطولة، مبينا أن القدس هي عنوان وحدة وعزة الأمة.
وأشار الأمين العام للجهاد الإسلامي، إلى أن القائد صلاح الدين مهد لتحرير بيت المقدس، مستفيدًا من المدارس النظامية، والتي أعدّت جيلاً جديدًا من الشباب المدرك لقضيته، ولدوره في تحرير الأمة ومواجهة الغزاة، بكل الإعداد النفسي والفكري والعسكري".
وتابع قائلا: كما اعتمد صلاح الدين على العلماء المجاهدين، وأعاد إلى المساجد دورها في حياة المسلمين، وأعاد العمل بنظام القضاء العادل بين الناس، وأحيا سنّة الوقف بين المسلمين، ليكون الجميع شركاء في النصر، وليصبح التحرير مشروع أمة بأكملها".
وأوضح القائد النخالة أن صلاح الدين الأيوبي عمل على تحقيق تنمية قادرة على تمويل المجهود الحربي، وأصلح الأوضاع الاقتصادية والمالية في مصر والسودان، ومنع الاحتكار، وشجّع على العلوم، واستفاد من ذلك لتطوير القدرات العسكرية، وتجييش الجيوش، وسعى إلى توحيد الأمة، وتجاوز النزاعات والفتن المذهبية، ونشر روح التسامح بين أفرادها، في وقت كان لا يهادن فيه المتخاذلين، والمتعاونين مع الأعداء، وساعده في ذلك علماء ربانيون أفذاذ، عملوا على تحقيق الوحدة الإسلامية.
وشدد على أن ما تقوم به قوى المقاومة في فلسطين، هو إدامة الاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي، بانتظار أن تستعيد الأمة نهضتها ووحدتها، على قاعدة الإسلام العظيم، والجهاد في سبيل الله، لتحرير القدس من أعدائها، وفتح فصل جديد من فصول الرسالة الإسلامية.
وأردف الأمين العام للجهاد: إننا على ثقة كاملة بأن المواجهات التي خاضتها قوى المقاومة وتخوضها ضد الكيان الغاصب، واستمرار شعبنا الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، من شأنه أن يجدد في الأمة روح الجهاد والتحرير، وهي ترى شباب فلسطين يسطرون إبداعات في اختراق المنظومات العسكرية والأمنية والاستخبارية "الإسرائيلية، رغم قلة النصير".
وفي 2 أكتوبر/ تشرين الأول، تحل ذكرى تحرير القدس على يد صلاح الدين الأيوبي عام 1187، عقب انتصاره على الصليبيين.
