نبأ - القدس
طالب رجال دين مسلمون ومسيحيون وسامريون، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والأممية بالضغط على الاحتلال للإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة.
و اعتبر رجال الدين الذين التقوا في لقاء تشاوري دعت إليه اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في وزارة العدل اليوم الثلاثاء، احتجاز جثامين الشهداء مخالفا لتعاليم الديانات السماوية الثلاث، وللقوانين الدولية والقيم الأخلاقية والإنسانية.
وفي مستهل اللقاء، أكد وزير العدل محمد الشلالدة، "أن قيام الحكومة الإسرائيلية باحتجاز جثامين الشهداء تعتبر مخالفة للقانون الدولي والإنساني، وتندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي التي يمارسها الاحتلال بحق أبناء شعبنا الفلسطيني".
ومن جانبه، قال كاهن الطائفة السامرية حسني السامري إن "عملية احتجاز الجثامين تخالف تعاليم التوراة ومبادئ الديانة الإسرائيلية، وأن عملية دفن الشهداء يجب أن تكون وفق الأصول".
وأضاف: "إن ما تقوم به سلطات الاحتلال هو عكس ما نصت عليه جميع الأديان، ومخالف لحقوق الإنسان، وهو مرفوض في الديانة الإسرائيلية" مؤكدا أن "الديانات السماوية الثلاث يجب أن تخرج بخطوات عملية للوقوف أمام العالم أجمع للمطالبة باسترجاع كافة جثامين الشهداء الفلسطينية والعربية المحتجزة".
من جهته، قال ممثل الكنائس الأرثوذوكسية، الأب الياس عواد، إن "عملية احتجاز الجثامين تخالف مبادئ الدين المسيحي والقانون الدولي، وهو جريمة يمارسها الاحتلال بحق أبناء شعبنا الفلسطيني وعائلات الشهداء".
وناشد الأب عواد العالم والكنائس بضرورة الضغط على الاحتلال من أجل تسليم جثامين الشهداء، كونه تصرف يخالف كافة الأديان والشرائع السماوية.
بدوره، قال خالد حروب، ممثل قاضي القضاة، إن احتجاز جثامين الشهداء مخالف لمبادئ وقواعد الشريعة الإسلامية، وكافة الأعراف والقوانين الدولية والأخلاقية، مؤكداً على عدم شرعية وحرمة احتجاز الجثامين.
ودعا حروب إلى "تضافر الجهود المحلية والدولية من أجل استعادة جثامين الشهداء المحتجزة لدى قوات الاحتلال".
وأكد المستشار ناصر الريس على أن عملية احتجاز الجثامين "جريمة يعاقب عليها القانون الدولي الإنساني والجنائي على حد سواء"، مشيراً إلى أن الضرر الواقع على أُسر الشهداء يعتبر جريمة ضد الإنسانية.
ويأتي اللقاء في سياق عمل اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، والتي ترأسها وزارة العدل بالتعاون مع باقي المؤسسات الشريكة في هذا الإطار.
