نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

كشف عن مشروع صهيوني لإفراغهم من المشرق وفلسطين

عطاالله حنا للمسيحيين: ابقوا في أوطانكم ولا تستسلموا لخطاب التضليل والتشويه

نبأ – القدس

أكد رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا، أن المسيحيين في فلسطين سيبقون متشبثين بانتمائهم الوطني لفلسطين على الرغم من المؤامرات التي تقودها جهات مشبوهة مرتبطة بالصهيونية للنيل من عزيمتهم وإرادتهم.

وقال حنا عبر حسابه في "فيسبوك"، "سنبقى متشبثين بإيماننا وقيمنا ورسالة المحبة والإخوة والسلام التي ننادي بها دوما كما إننا سنبقى متشبثين بانتمائنا الوطني لفلسطين الأرض المقدسة"، مشيرا إلى أن "هنالك مؤامرات ومحاولات تقوم بها جهات مشبوهة مرتبطة بالصهيونية وأدواتها بكافة مسمياتهم وأوصافهم بهدف النيل من عزيمة وإرادة ومعنويات المسيحيين في بلادنا خاصة وفي هذا المشرق بشكل عام".

وأشار إلى أن "هناك مشروعا هادفا لإفراغ مشرقنا من المسيحيين وتغريبهم واقتلاعهم من جذورهم المشرقية وانتماءهم لأوطانهم، ونحن في فلسطين سنبقى كمسيحيين مفتخرين بانتمائنا للمسيحية المشرقية النقية التي بزغ نورها من هذه الأرض المقدسة وسنبقى مدافعين حقيقيين عن قضية شعبنا العادلة".

وأضاف: "لن نستسلم لأولئك الذين يعملون عبر أبواقهم الإعلامية المشبوهة على إدخال المسيحيين في حالة تيه وضياع وتشتت وكأنهم يعيشون في أزمة هوية، لا توجد عندنا أزمة هوية فالأزمات موجودة في عقول هؤلاء الذين يروجون لخطابهم المشبوه واغلبهم موجودون في أمريكا وعندهم منصات إعلامية نعرف جيدا من يغذيها ويمولها ويوجهها، وهؤلاء هم جزء من مشروع استعماري هادف الى إفراغ مشرقنا وبلدنا من المسيحيين تحت مسميات مختلفة وتبريرات لا يمكن القبول بها بأي شكل من الأشكال".

وتابع عطاالله حنا: "أقول للمسيحيين الفلسطينيين افتخروا بانتمائكم لأرض الميلاد والتجسد والفداء والقيامة والنور ولا تقبلوا بأن يشتتكم أي خطاب متصهين ومتأمرك يسعى البعض لتسميم مجتمعنا به، فالمسيحيون كانوا وسيبقون ملحا وخميرة لهذه الأرض وهم مطالبون اليوم لكي يكونوا مصدر خير وبركة لأوطانهم ولفلسطين بشكل خاص".

واسترسل "لا ننكر التحديات التي يعاني منها المسيحيون ولا ننكر ما يتعرض له المسيحيون من ضغوطات ولكن وجب علينا أن نواجه كل هذا بإيمان قوي وانتماء نقي وعزيمة وإرادة صلبة وبصدق واستقامة وحكمة ورصانة ولا يجوز لمسيحيي بلادنا أن يتأثروا بأي خطاب متصهين يسعى لاقتلاعهم من جذورهم الوطنية وهو خطاب مستورد من الغرب وله أدواته ومن يسعى للترويج له في هذه البقعة المباركة من العالم".

واستدرك "نعيش في فترة كثرت فيها وسائل التواصل الاجتماعي وأضحى كل واحد قادر على أن يصنع من نفسه نجما إعلاميا وأن يروج لما يريد ونحن بدورنا نقول لأبنائنا كونوا حكماء لكي تتمكنوا من التمييز ما بين الصالح والطالح ولكي تميزوا ما بين الخطاب الصحيح والخطاب المغلوط المشوه للحقائق والوقائع والذي أهدافه مبيتة وخبيثة ومعروفة لدينا جميعا".

وأشار إلى أن "أولئك الذين يتسكعون في شوارع Washington DC وغيرها من المدن الأمريكية ونعرف جيدا ماذا يفعلون هناك والأجندات التي يخدمونها لا يحق لهم أن يُنظّروا وان يقولوا لمسيحيي المشرق ماذا يجب أن تفعلوا".

واستكمل "من هو حريص على الحضور المسيحي في هذا المشرق يأتي إليه لكي يحافظ على هذا الحضور على الأرض وليس عبر منصات إعلامية مشبوهة من أمريكا ومن غيرها من الأماكن، ومن يريد الحفاظ على الحضور المسيحي في هذا المشرق لا يهرب متنصلا من مسؤوليته ولا يلجأ الى جهات كانت سببا في تدمير سوريا والعراق وغيرها من أوطاننا وأقطارنا".

وزاد "من يريد الحفاظ على الحضور المسيحي في هذا المشرق يبقى فيه مدافعا عن هذا الحضور وهذا الانتماء ومدافعا عن قضايا الحق والعدالة ونصرة المظلومين والمعذبين في كل مكان، نحن نعيش في زمن رديء حيث أصبح العملاء والمرتزقة والمأجورون يستخدمون منصاتهم الإعلامية المأجورة للمتاجرة بالحضور المسيحي ولبث سمومهم وأفكارهم الرديئة في مجتمعاتنا".

وشدّد عطالله حنا، على أن "أهل فلسطين المسيحيين هم أدرى بما يحدث فيها وليسوا بحاجة الى من ينظر ويتفلسف ويروج لخطاب الكراهية والتضليل والتشويه الآتي إلينا من هنا أو هناك".

وكالة الصحافة الوطنية