نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

الشهور الوسطى والأخيرة: التغذية والإرشادات الطبية

الشهور الوسطى في الحمل.jpg

نبأ-وكالات:

تُعتبر الشهور الوسطى شهور الراحة في فترة الحمل بالنسبة للكثير من النساء، ومع ذلك تطرأ تغيرات على جسد المرأة، فيزداد لديها الشعور بالجوع، وتنتهي عادة مع حلوله مشاكل الغثيان والاستفراغ، فنرى نشاطًا وحيوية أكثر لدى النساء وزيادة في الوزن، كما تبدأ الحوامل مع دخول الشهر الرابع في تناول حبوب الحديد. إضافة إلى أن السيدة الحامل تخضع في آخر فترة من الشهور الوسطى لفحص السكري.

سنتناول في هذا المقال موضوع زيادة الوزن في الشهور الوسطى، وأهمية تناول حبوب الحديد، وأهمية فحص السكري ونتائجه، إضافة إلى التغذية في الشهور الأخيرة بالحمل.

كما ذكرنا أعلاه، بسبب ازدياد الشهية، واختفاء مشاكل الغثيان والاستفراغ، واكتمال الجنين وحاجته للنمو بشكل أكبر، تبدأ النساء باكتساب الوزن. في الواقع، تحتاج الحامل في هذه الفترة لزيادة ما يقارب ٣٠٠ سعر حراري على حاجتها اليومية، أي ما يعادل إضافة كأس من الحليب وملعقتين كبيرتين من الشوفان وحصة فاكهة على سبيل المثال، ليس أكثر. ومن الأخطاء الشائعة، اعتقاد النساء أنهن بحاجة لزيادة في أكلها بشكل مبالغ به، مما يؤدي إلى زيادة كبيرة في الوزن.

عادة، تكسب النساء الزيادة في الوزن القصوى في الشهور الوسطى، بحيث تكون قد اكتسبت مع نهاية فترة الشهور الوسطى ٦ كيلو غرامات في حال كانت زيادتها طبيعية. من المهم في هذه الفترة التوجه لأخصائي/ة التغذية من أجل تنظيم وجبات الطعام، بحيث تكون ضمن السعرات الحرارية اللازمة للسيدة الحامل، وأيضًا للتأكد من الحصول على جميع العناصر الغذائية بشكل منوّع ومتكامل بما يناسب صحة المرأة الحامل وجنينها.

تُنصح النساء الحوامل باستهلاك مكمل الحديد من نهاية الشهر الثالث من الحمل وحتى ستة أسابيع بعد الولادة.  تحتاج المرأة أثناء الحمل إلى كمية حديد أكبر من المعتاد بسبب ازدياد كمية الدم، ومن أجل توفير احتياجات الجنين الآخذ في النمو. ويسبب النقص في الحديد إلى فقر الدم لدى المرأة وإلى أعراض مثل: التعب، والإرهاق، والصداع، وصعوبة التنفس، وشحوب واصفرار الوجه وتسارع نبض القلب.

إضافة إلى ذلك، يتكون أثناء فترة الحمل مخزون الحديد لدى الجنين الذي سيخدم المولود خلال الأشهر الأولى من حياته. كما يُنصح بعدم الاعتماد فقط على المكمل الغذائي للحديد للحصول عليه وإنما أيضًا من مصادره الطبيعية، بحيث يتواجد في اللحوم والكبد خاصة البقوليات وأعلاها العدس، والخضروات الخضراء، والبنجر وغيرها.  

وأخيرًا، سنتحدث عن سكري الحمل؛ إذ تخضع النساء الحوامل في نهاية الشهر السادس؛ أي مع نهاية فترة الشهور الوسطى للفحص السكري glucose screening test الذي يكون عن طريق تناول ٥٠ غم من السكر المذاب في الماء، ثم يتم أخذ عينة من الدم بعد ساعة من تناول المحلول؛ فإذا كانت القراءة أعلى من ١٤٠ ملغم /ديسلتر، تحتاج السيدة الحامل لفحص أدق يمتد لمدة ٤ ساعات oral glucose tolerance test، وتنتج من هذا الفحص ٤ قراءات، إذا كانت النتيجة اثنان من القراءات أعلى من المعدل المطلوب، تُصنف السيدة بأنها مصابة بسكري الحمل.

سكري الحمل مرتبط بتغير هرمونات السيدة الحامل، لذلك، تخضع للفحص جميع النساء الحوامل، وتحتاج السيدة الحامل في هذه الحالة إلى جرعات الأنسولين لتنظيم معدل السكر بالدم، ومتابعة دورية ونظام غذائي صحي متوازن.  ينتهي عادة سكري الحمل مع حلول الولادة، ولكن تكون السيدة الحامل المصابة بسكري الحمل عرضة للإصابة بالسكري من النوع الثاني خلال فترة حياتها، لذلك تنصح بالعودة إلى وزنها الطبيعي بعد انتهاء الحمل وممارسة التمارين الرياضية، والمحافظة على نظام غذائي متوازن ومتكامل.

يؤدي سكر الحمل، إذا لم يتم التعامل معه بالشكل الصحيح، إلى زيادة وزن الجنين أكثر من المعدل، ولادة مبكرة، قد يصاب الجنين عند الولادة بانخفاض حاد بالسكر عند الولادة، كما يصبح الجنين عرضة عند الكبر لمواجهة السكري من النوع الثاني خلال فترة حياته.

وكالة الصحافة الوطنية