نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

بعد 28 عاماً على توقيعها

بالفيديو الفصائل تندد بـ"أوسلو" وحماس تدعو لجبهة وطنية عريضة تنهي هذه الحقبة

اتفاق أوسلو.jpg

نبأ-القدس:

تصادف اليوم ذكرى التوقيع على اتفاق "أوسلو"، التي تُعرف رسميًا باسم "إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي"، وهي اتفاقية "سلام" وقعتها منظمة التحرير الفلسطينيّة ودولة الاحتلال في ساحة البيت الأبيض بواشنطن، بتاريخ 13 سبتمبر 1993، بحضور الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، وسُمّي الاتفاق نسبة إلى مدينة أوسلو النرويجيّة التي جرت فيها المحادثات التي انطلقت سرًا في عام 1991، وتمخّضت عن هذا الاتفاق الذي يعتبر استمرارًا لمؤتمر مدريد 1991، الذي يعتبر بدوره نتيجةً للانتفاضة الأولى.

وفي السياق، نددت فصائل فلسطينية بما وصفته بـ"عبثية" التمسك باتفاق أوسلو التي يوافق اليوم الاثنين، الذكرى الـ28 لتوقيعه بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، في العاصمة الأمريكية واشنطن عام 1993.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي، إن "مشروع أوسلو والتسوية؛ جلب الانقسام والتشظي للحالة الفلسطينية، وبعثر الأولويات الوطنية".

وأضافت في بيان لها اليوم الاثنين، أن "الخروج من هذا المأزق يبدأ من مغادرة نهج التسوية، وسحب الاعتراف بكيان العدو، وشطب اتفاق أوسلو، وإنهاء كل أشكال العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي تنفيذاً لمقررات الإجماع الوطني، وتشكيل قيادة فلسطينية وطنية جامعة تكون مرجعية للعمل الوطني على أساس مشروع التحرير والعودة".

ورأت الحركة أنه "لا شرعية لوجود وبقاء الاحتلال الإسرائيلي على أرضنا"، مشددة على أن "كل الاتفاقيات والمؤامرات لن تنتزع حقاً من حقوقنا، ولن تلغي أيّا من ثوابتنا التاريخية والوطنية".

وأوضحت أن "صمود وثبات الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وما حققته المقاومة من قوة ردع جسدتها في بطولاتها وعملياتها ومعاركها؛ من أشد الدلائل على قوة الحق الفلسطيني وإرادة شعبنا، ورفضه وتصديه لكل مشاريع التصفية".

وقالت "الجهاد" إن "فلسطين بحدودها التاريخية المعروفة من البحر إلى النهر ومن رفح حتى رأس الناقورة هي أرض الشعب الفلسطيني ووطنه، ولا يجوز لأي أحد كائنا من كان؛ أن يتنازل عن أي جزء منها بأي حال من الأحوال".

بدورها قالت حركة  "حماس" إن اتفاقية أوسلو التي تتمسك بها القيادة المتنفذة في السلطة الفلسطينية لم تجلب سوى النكبات والعار على شعبنا وقضيتنا الوطنية، وحاضر ومستقبل أجيالنا.

وأوضحت حماس في بيان صحفي اليوم، في الذكرى الـ 28 لتوقيع اتفاقية أوسلو أن هذا الخيار لم يؤسس سوى لمزيد من الاستيطان والتهويد وابتلاع الأرض واستهداف الفلسطيني في كل مكان.

 ودعت حماس الفصائل الفلسطينية والمكونات الوطنية جميعها إلى التنادي لتشكيل جبهة وطنية عريضة تنهي حقبة أوسلو، وتركز جهدها لتشكيل قيادة وطنية تقود المشروع الوطني الفلسطيني، وتعمل على إصلاح منظمة التحرير لتعود إلى مهمتها الحقيقية في تحرير فلسطين.

من جهتها؛ وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، التمسك باتفاق أوسلو بعد انهيار مشروعه في مفاوضات "كامب ديفيد 2" بأنه يمثل "سياسة عبثية".

وقالت في بيان لها اليوم الاثنين، إن مماطلة "دولة الاحتلال" في إنهاء "مفاوضات الحل الدائم"، و"تعطيلها المفاوضات الجدية؛ باتت مؤشرات لا تحتاج إلى جهد كبير لتفسيرها بأنها نسف لمشروع أوسلو، وتلاعب بنصوصه".

وأكدت الجبهة الديمقراطية على "ضرورة التحرر من قيود أوسلو، وبروتوكول باريس الاقتصادي، عملاً بما تم التوافق عليه بالإجماع في مجلسنا الوطني (2018) والاجتماع القيادي في 19/5/2020، واجتماع الأمناء العامين ما بين بيروت ورام الله في 3/9/2020".

ورأت أن "الخروج من أوسلو يفتح الطريق نحو إنهاء الانقسام البغيض والمدمر، ويوفر الظروف المناسبة لإعادة بناء للمؤسسات الوطنية، بالانتخابات الشاملة لمؤسسات السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية، ويعيد لقضيتنا الوطنية طابعها الحقيقي، باعتبارها قضية تحرر وطني لشعب تحت الاحتلال، ويعزز لحمة الوحدة الوطنية لشعبنا، وكل قواه السياسية، ويقرب لحظة النصر".

 وأضافت: "اليوم، وبعد 28 عاماً على ولادة الاتفاق؛ يجاهر رئيس حكومة دولة العدو، بشعاراته الاستفزازية (لا مفاوضات، ولا دولة فلسطينية، ولا عودة للاجئين، نعم للاستيطان)، كما يجاهر وزير حكومته أن 90 في المائة من علاقة دولة الاحتلال بالسلطة باتت أمنية، كما يجاهر وزير أمن الاحتلال أن التعاون بين السلطة وإسرائيل هو في محال مقاومة (الإرهاب)، وهو التعبير الإسرائيلي لوصف مقاومة شعبنا".

ولفتت الجبهة الديمقراطية إلى رفض الشعب الفلسطيني جميع "أشكال التنسيق الأمني الذي تفرضه سلطة الاحتلال عبر اتفاق أوسلو" وانعكاساته السلبية "على السلطة والشعب وقواه السياسية، وما يلحقه من أذى وضرر فادح بسمعة السلطة، وبمصالح شعبنا وحقوقه وقضيته الوطنية".

 

وكالة الصحافة الوطنية