نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

"الديمقراطية": إلغاؤها يحرم جيلا كاملًا من ممارسة حقه الدستوري

ثلاث عقبات أمام انتخابات الهيئات المحلية.. تأجيل وتجاهل وتحذيرات من المماطلة

نبأ – القدس

أعاد إعلان رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية الأسبوع الماضي، عن إجراء انتخابات الهيئات المحلية قبل نهاية العام الجاري، الروح إلى الحياة الديمقراطية الفلسطينية.

وبث اشتية الأمل في عودة الحياة الديمقراطية وصناديق الاقتراع إلى العمل من جديد بذلك الإعلان؛ إلا أن عقبة جديدة ظهرت أمام تلك الانتخابات بالإعلان عن إجرائها جزئيًا.

وذلك بقرار مجلس الوزراء أمس الاثنين، اعتماد مواعيد المرحلة الأولى لانتخابات للهيئات المحلية لتكون في 11/12/2021م للمجالس القروية والبلديات المصنفة (ج)، أما للهيئات المحلية المصنفة (أ،ب) سيتم الإعلان عن موعدها لاحقاً وفق الظروف الصحية والمصلحة الوطنية.

وفي عقبة أخرى أمام إجراء انتخابات الهيئات المحلية، قال وزير الحكم المحلي مجدي الصالح اليوم الثلاثاء، إن القيادة تواصلت مع حركة حماس لإجراء انتخابات المجالس في كافة مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأوضح الصالح، في حديث للإذاعة الرسمية، أنه "لم يصلهم أي جواب من حركة حماس حول إجراء انتخابات مجالس الهيئات المحلية البلدية والقروية"، وهو ما يمثل عثرة ثانية أمام استكمال هذه الانتخابات.

وأشار وزير الحكم المحلي إلى عثرة سابقة أدّت لتأجيل انتخابات المجالس المحلية، وهي الانتخابات التشريعية التي لم تبصر النور وكان مزمع إجراؤها في شهر مايو الماضي والتي قال إنها تسببت في تأجيل انتخابات الهيئات المحلية لمدة 6 أشهر.

ومن الجدير ذكره، أن الحكومة برئاسة الدكتور محمد اشتية، قررت قبل نحو ثلاثة أشهر اعتبار مجالس الهيئات المحلية "لجان تسيير أعمال" تحت إشراف ورقابة وزارة الحكم المحلي "حتى يتم إجراء الانتخابات للهيئات المحلية قبل نهاية العام"، وتشكيل لجنة في موضوع التقسيم الإداري بجميع المحافظات.

وأمام هذه العثرات، عبّرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عن رفضها لأي محاولات أو ذرائع من شأنها أن تؤجل انتخابات الهيئات المحلية، مؤكدة على الضرورة القصوى لإجراء انتخابات الهيئات المحلية التي انتهت مدتها المحددة بالقانون.

وقالت إن الهيئات المؤقتة تعاني من وضع رث، مما يتطلب تجديدا وتغييرا في بنيتها بما يستجيب لتطلعات جمهورها بدلا من التعيينات لمجالس إدارتها التي يغلب عليها الفئوية، ويتم فرضها على الجمهور كما حصل في بلدية نابلس مؤخرا.

واستغربت الجبهة تأجيل مواعيد انتخابات البلديات المصنفة (أ) و (ب) إلى أجل غير محدد، رغم أنها البلديات الأكبر والتي تعاني من المشكلات الأكثر تعقيدا وهي بحاجة أكثر إلحاحا إلى تجديد عضويتها بالانتخاب، وبخاصّة أن مبررات هذا التأجيل غامضة وإسنادها إلى الظروف "الصحية" و" المصلحة الوطنية "لا تقنع أحدا.

وأضافت: "إن الهم الأكبر الذي يشغل الرأي العام ومؤسساته وقواه الوطنية وقوائمه الانتخابية، هو المطالبة بإعادة تحديد مواعيد الانتخابات الشاملة التي تم إلغاؤها بقرار رئاسي لأسباب غير مقنعة أبرزها التذرع برفض إسرائيل إجراء الانتخابات في القدس المحتلة، بالرغم من إجرائها سابقا وفقا لاتفاق أوسلو المشؤوم والذي تنصلت منه حكومة العدو".

ولفتت إلى أن إجراء الانتخابات الشاملة على غاية من الأهمية السياسية والاجتماعية، لأنها تشكل المدخل الأوسع وبوابة تجديد الشرعية الفلسطينية واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وانخراط جميع القوى في الأطر الوطنية والحفاظ على النسيج الاجتماعي للشعب الفلسطيني، الأمر الذي يتطلب إجراءها وبسرعة وجعل مشاركة أهلنا في القدس المحتلة إحدى معاركنا السياسية والدولية مع الاحتلال الإسرائيلي من أجل انتزاع مشاركتهم فيها.

وأشارت الجبهة إلى أن استمرار هذا الفراغ والترهل والانقسام في المؤسسات الفلسطينية على اختلافها لا يخدم أحدا سوى الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى إلى الحفاظ على الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية المحتلة من حصار لقطاع غزة واحتلال مباشر للضفة الفلسطينية ونهب الأرض عبر الاستيطان وتهويد للقدس وهدم البيوت واستمرار القتل والتنكيل بشعبنا.

وشددت على أن "عدم إجراء الانتخابات الشاملة من شأنه استمرار حرمان جيل كامل من الشباب الفلسطيني يتطلع للمشاركة في ممارسة حقه الدستوري والديمقراطي في اختيار ممثليه للمؤسسات التشريعية الفلسطينية، ولا تغني عنه انتخابات الهيئات المحلية أبدًا".

وكالة الصحافة الوطنية