نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

محللون: نحن على أعتاب مرحلة جديدة وحديث جدي في الملف

هل تٌفضي تحركات القاهرة لصفقة تبادل أسرى بين "حماس" و"إسرائيل"

صفقة تبادل أسرى-شاليط.jpg

نبأ-القدس:

تتوارد الأخبار من المصادر المطلعة على الحراك السياسي القائم في المنطقة، فيما يصب بمصلحة الإبقاء على حالة من الهدوء المتواصل بين قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي.

آخر تلك التحركات كان من القاهرة الوسيط الأقرب لتهدئة أي توتر لما تملكه من علاقات مع الاحتلال الإسرائيلي من جهة وقيادة القرار الفلسطيني في قطاع غزة من جهة أخرى.

وللوصول إلى تهدئة طويلة الأمد بعض الشيء تسعى القاهرة منذ انتهاء عدوان الاحتلال الأخير على قطاع غزة إلى إبرام صفقة تبادل أسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال، ضمن خطة شاملة.

وقالت مصادر مطلعة لصحيفة القدس اليوم الأربعاء، إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتابع شخصيًا مع رئيس جهاز المخابرات المصرية عباس كامل، وكبار المسؤولين في الدولة بالقاهرة، من أجل المضي قدمًا في هذا الملف المعقد الذي يمكن أن يفتح آفاق أكبر للتوصل لاتفاق تهدئة طويلة الأمد يساهم في إنجاز الكثير من القضايا المتعلقة بالصراع الفلسطيني – "الإسرائيلي".

ولفتت المصادر، إلى أن التسهيلات "الإسرائيلية" المتسارعة لغزة مرتبطة بشكل أساسي بالضغوط التي تمارسها مصر برفقة أطراف أخرى منها الأمم المتحدة، وكذلك الولايات المتحدة التي تدعم الخطوات المصرية لتحسين الوضع الاقتصادي بغزة ما يسمح بالتقدم في ملف صفقة تبادل الأسرى.

وأشارت إلى أن هناك تسهيلات "إسرائيلية" أخرى خلال الأيام والأسابيع القليلة المقبلة لقطاع غزة، تهدف بالأساس لبناء الثقة بين حماس و"إسرائيل" من أجل المضي قدمًا في ملف صفقة تبادل الأسرى.

وأكدت المصادر، أن الأيام المقبلة قد تشهد تطورًا في مواقف الطرفين من أجل اتخاذ خطوات “بناء الثقة” بين الجانبين من أجل المضي قدمًا في صفقة تبادل على عدة مراحل.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من اجتماع للمجلس السياسي – الأمني المصغر “الكابنيت” الإسرائيلي الذي بحث القضية، أمس إلى جانب قضايا أخرى تتعلق بالتسهيلات بغزة.

ووفقًا لمصادر إسرائيلية، فإن هناك تقدما ملموساً وإيجابي في ملف صفقة التبادل.

وقالت المصادر الفلسطينية لـ “القدس”، إنه حتى اللحظة لا يوجد تقدم كبير ولكن قد نكون أمام خطوات بناء ثقة تسمح بإحداث مثل هذا التقدم، مشيرةً إلى أن هناك تغييرًا في الموقف "الإسرائيلي".

فيما قالت مصادر أخرى مقربة من حماس، أن الحركة ليس لديها أي مانع من التقدم في هذا الملف بشرط أن يتم ذلك وفقًا لشروط المقاومة.

بدوره قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروي إن حوارات صفقة تبادل الأسرى لازالت تراوح مكانها، مُحمّلًا "إسرائيل" المسؤولية عن ذلك، وفق ما أوردته قناة "كان" العبرية.

وأضاف العاروري في تصريحات لموقع "الجزيرة نت"، أنه جرت وساطات وجولات كثيرة، وأن الوسيط المصري على وجه الخصوص تحرك في هذا الموضوع.

وأشار إلى أن حركة حماس مُصرّة على إنجاز صفقة تشمل الأسرى منذ فترة طويلة وأصحاب الأحكام العالية والنساء والأطفال والمرضى وكبار السن وجثامين الشهداء، لكن التفاصيل التي تخص الأعداد والأسماء متروكة للمفاوضات.

وتشهد المنطقة حراكاً سياسياً رسمياً فعقب لقائه وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، وصل اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القاهرة في زيارة رسمية، قد تتم خلالها قمة ثلاثية فلسطينية مصرية أردنية.

من جهته علق الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف خلال مقال له اليوم الأربعاء، بأن "حركة غير عادية وملفتة للنظر وتدخل كبير في ملف تبادل الأسرى بين حماس والاحتلال الإسرائيلي بدأ يتحرك فيها رأس الهرم في مصر عبد الفتاح السيسي على أمل أن ينجز الملف ظانا أن الوصول إلى صفقة تبادل قد يحقق هدوءاً بين المقاومة والاحتلال خلال فترة ولاية بايدن الرئيس الامريكي والذي يرى بضرورة تحقيق هذا الهدوء خلال فترة حكمه بعد إن وصل إلى قناعة أن ربط الملفات بعضها ببعض غير ممكن ويبدو أن هذه القناعة كانت على طاولة البحث بين بنيت وبايدن خلال اللقاء بينهما في واشنطن .

وأضاف الصواف أن "هذه القناعة التي رسخت في ذهن بايدن وقد يكون أقنع بينت بها جعل الخط الساخن بين بايدن والسيسي يعمل وفيه طلب بايدن من السيسي للعمل على تحقيق صفقة تبادل بين المقاومة والاحتلال وعليه ان يقوم بنفسه للتحرك في هذا الملف لإنجاز صفقة بعد أن اقتنع بينت بوجهة نظر الإدارة الأمريكية.

وأوضح أن لقاء السيسي وبينت سيركز على الوصول الى تحقيق صفقة تبادل وحديث الاعلام الصهيوني عن حدوث تقدم في ملف الصفقة جاء بناء على تولي السيسي ملف الصفقة بنفسه هو صحيح، وحديث حماس أن ملف الصفقة يراوح مكانة هو أيضا صحيح ولا يوجد تقدم في ملف الصفقة حتى الآن على أرض الواقع، ولكن انخراط السيسي بكل قوة في ملف بناء على الرغبة الأمريكية وقناعة الاحتلال بأن ربط الملفات لن يحقق هدوء.

وأكد الصواف في مقاله على أن "حماس قدمت ما تريد وما تسعى لتحقيقه ولكن إصرار الاحتلال على ربط الملفات كان يعيق التقدم بالإضافة إلى المماطلة والتسويف، اليوم انتهت مشكلة الربط وبات ملف الأسرى منفصلاً ومحاولة الجانب المصري الدخول إلى ملف الأسرى بهذه القوة هو لقناعة الجانب المصري أن المعطل للصفقة هو الاحتلال، وعندما اقتنع الاحتلال بفصل الملفات جعل الجانب المصري يتدخل بهذه القوة.

وأشار الصواف إلى أن لقاء السيسي وبنيت في القاهرة قد يشهد إحراز تقدم، هذا التقدم قد يكون بداية إقناع حماس للحديث في صفقة تبادل حقيقية وهي لا تمانع في ذلك لأن المشكلة ليست عند حماس المشكلة لدى الاحتلال.

وختم مقاله بأن المنطقة "نعم على أبواب مرحلة جديدة وحديث جدي في صفقة تبادل أسرى ثانية تقودها المقاومة برعاية مصرية نأمل أن تتحقق لأن بها قد يحدث هدوءاً ولو قليلا ما التزم الاحتلال".

وعلقت الولايات المتحدة اليوم الأربعاء، على اللقاء الذي عقد بين الرئيس عباس، ووزير جيش الاحتلال بيني غانتس مساء الأحد الماضي.

ونقلت قناة (كان) الإسرائيلية عن الولايات المتحدة دون تحديد المتحدث، بأن واشنطن "يسعدها عمل إسرائيل والسلطة الفلسطينية معاً".

وأضافت: "نتطلع إلى المزيد من الخطوات الملموسة في الأشهر المقبلة".

وكان مكتب وزير جيش الاحتلال، أفاد بأن غانتس، التقى الرئيس عباس، وبحث معه "قضايا أمنية وسياسية ومدنية واقتصادية".

ووفق مكتب غانتس، فإن الأخير قال للرئيس عباس بأن إسرائيل مستعدة لسلسلة من الإجراءات التي من شأنها تعزيز اقتصاد السلطة.

كما ناقشا الواقع الأمني والمدني والاقتصادي في الضفة وغزة، واتفقا على الاستمرار في التواصل بشأن مختلف القضايا.

 

وكالة الصحافة الوطنية