نبأ - القدس
استنكر سفير فلسطين لدى بولندا محمود خليفة، اليوم الخميس، ما يطالب به الاحتلال الإسرائيلي بشأن القانون البولندي الذي يرفض إرجاع أملاك اليهود الذين قتلوا على أيدي النازية على أرضها عشية الحرب العالمية الثانية.
وقال خليفة، إن حكومة الاحتلال منزعجة جدا؛ لأن بولندا سنت قانونا يرفض إرجاع أملاك اليهود الذين قتلوا على أيدي النازية على أرضها عشية الحرب العالمية الثانية، وهي ذاتها التي سنت قانونا يحظر إعادة ممتلكات الفلسطينيين الذين شردوا عام 1948.
جاء ذلك على خلفية مشروع قانون بولندي سيفرض قيودا على قدرة اليهود على استعادة الممتلكات التي استولى عليها المحتلون الألمان واحتفظ بها الحكام الشيوعيون بعد الحرب العالمية الثانية، ما أثار غضب حكومة الاحتلال التي وصفت القانون بأنه معاد للسامية.
وأضاف خليفة: إن التصريحات الإسرائيلية المتعاقبة والزج بالمحرقة اليهودية في الموضوع والعودة لقوانين سابقة -أعتقد كما أشار مسؤولون بولنديون- تسعى إسرائيل منها الى استغلال المظلمة التاريخية واحتكار الظلم التاريخي وكأنه مسألة تتعلق باليهود فقط، وفق وكالة الأنباء الرسمية "وفا".
وقال: إذا كانت حكومة الاحتلال معنية بالقانون والنظام الدوليين، فعليها تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وعودتهم، مشيرا إلى عمليات الاحتيال التي تتم حتى اليوم من قبل الاحتلال للاستيلاء وسرقة ممتلكات الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية.
وتابع: في مسألة الحقوق الفلسطينية الأمر واضح، وعلى حكومات الاحتلال أن تلتزم بتطبيق القرارات الدولية، وفي ذات الوقت أن تعيد الحقوق التي سلبتها وصادرتها من الفلسطينيين، سواء كان هذا الأمر عام 1948 أو عام 1967 وما بينهما، فالبناء الاستيطاني الاستعماري على أرضنا الفلسطينية المحتلة يعلم حجم الاحتيال الذي تقوم به إسرائيل لسرقة الأرض الفلسطينية، سواء الاحتيال على القرارات الدولية أو احتيال تحت مسمى البيع الوهمي للسيطرة على الممتلكات الفلسطينية.
وأردف "اعتمد البرلمان البولندي تغييرات على القانون في الأسبوع الماضي، ويضع مشروع القانون حدا لا يتجاوز 30 عاما لمطالبات استرداد الممتلكات"، وتابع: "القانون ليس وليد اللحظة بل قانون قديم يتعلق بتنظيم إجراءات حقوقية وإدارية وقانونية في مسائل لها علاقة بضغوط المواطنين البولنديين، وجرى تعديل هذا القانون بمقترحات المشرعين البولنديين بعدما لمسوا أن هناك من يستغل الإجراء الإداري الطبيعي في بولندا للقيام بعمليات نصب واحتيال للحصول على ممتلكات توفي أصحابها منذ زمن طويل، وهذا شأن بولندي داخلي خالص بغض النظر عن ديانة المواطنين البولنديين.
