نبأ-رام الله:
قالت وزارة الخارجية والمغتربين، إن قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإقامة بؤرة استيطانية جنوب الخليل دليل فشل مجلس الأمن في تحمل مسؤولياته.
وحملت الوزارة في بيان اليوم الإثنين، حكومة الاحتلال برئاسة بينت المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جريمة الاستيطان المتصاعدة ونتائجها وتداعياتها على فرص تحقيق السلام وتطبيق مبدأ "حل الدولتين"، معتبرة أن التصعيد الاستيطاني هو استخفاف واستهتار بالمواقف الأميركية والدولية الداعية لوقف الإجراءات الأحادية الجانب التي من شأنها الإجحاف بقضايا الحل الدائم التفاوضية وحسم مستقبلها لصالح الاحتلال ومن طرف واحد.
وتابعت: من الواضح أن المواقف وردود الفعل الدولية والأميركية على وجه الخصوص تجاه جرائم الاحتلال والاستيطان لا تعدو كونها تلاعبا بالألفاظ وشكلا من أشكال ادارة الصراع تندرج في إطار السيطرة على مستويات التوتر فقط، بما يؤدي إلى توفير الغطاء والوقت اللازمين أمام حكومات الاحتلال المتعاقبة لاستمرار تنفيذ حلقات مشروعها الاستعماري التوسعي في الأرض الفلسطينية المحتلة، ويفضي بالتالي الى تقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
وقالت، إن الاستيطان يضرب في كل مكان بالضفة الغربية المحتلة، وحكومة الاحتلال تستبيح جميع المناطق المصنفة (ج) دون اي رادع ودون حسيب أو رقيب، ويواصل الاحتلال زرع البؤر الاستيطانية العشوائية التي تلتهم مساحات شاسعة من أراضي المواطنين الفلسطينيين، فمن بؤرة "ابيتار" على جبل صبيح في بلدة بيتا الى عشرات البؤر العشوائية المنتشرة في عموم الأرض الفلسطينية في الأغوار، إلى إقدام المستوطنين بالأمس على إقامة بؤرة استيطانية جديدة وتوسيع أخرى على أراضي خربة زنوتة جنوب الخليل، لتصبح البؤرة الثالثة التي يتم إقامتها خلال العام الأخير في نفس المنطقة تمهيدا للاستيلاء على ما حولها من الأراضي، في ما يشبه زراعة الأورام الاستيطانية السرطانية التي تتفشى وتتسع على حساب الأرض الفلسطينية المحتلة".
وأكدت الوزارة أن التقاعس، واللامبالاة وسياسة الكيل بمكيالين جميعها باتت السمة الأبرز التي تسيطر على مجلس الأمن الدولي وجلساته الشكلية المتعاقبة، والتي جعلت منه ما يشبه المنتدى السياسي الدولي غير الفاعل والملزم في تحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية والوفاء بالتزاماته في الحفاظ على الأمن والاستقرار والسلم العالمي.
