نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

دانت استقبال صحفيين إسرائيليين بمقر منظمة التحرير

"الشعبية" تدعو لتحرك وطني وشعبي عاجل للتصدي للقاءات التطبيعية

حراك شعبي ضد التطبيع

نبأ-القدس:

دانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الخميس، اللقاء التطبيعي الذي احتضنه مقر منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله صباح أمس الأربعاء بحضور وفد من الصحافيين الصهاينة، مؤكدة أن استمرار هذه اللقاءات يُشكّل طعنة صريحة لقضيتنا الوطنية وتضحيات شعبنا.

ونددت الجبهة، في بيان لها، بمشاركة ندى مجدلاني مديرة القسم الفلسطيني فيما يُسمى " منظمة السلام البيئي في الشرق الأوسط"  في ورشة عمل تطبيعية بدعوة من لجنة مجلس النواب الأمريكية، ودعوتها في الورشة لتنظيم أنشطة تُروج للتطبيع وما يُسمى السلام بين الجانبين الفلسطيني و"الإسرائيلي".

وأعربت الجبهة عن استغرابها من إصرار القيادة المتنفذة في المنظمة وآخرين على عقد مثل هذه اللقاءات التي لم تتوقف حتى في أشد أيام العدوان الإسرائيلي على شعبنا، وكان آخرها أمس باستقبالها صحافيين صهاينة في الوقت الذي ما زال يتعرض فيه الصحافيون الفلسطينيون للاستهداف المتواصل، ولانتهاكات وممارسات متواصلة ومنعهم من تأدية واجبهم المهني وتغطية الأحداث.

ودعت جماهير شعبنا إلى تحرك وطني شعبي عاجل للتصدي لهذه اللقاءات التطبيعية وفضح رموز التطبيع، ومن أجل الضغط لحل ما يُسمى لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي، والقيام بحملة واسعة لمقاطعة ومحاسبة وفضح القيادات الفلسطينية التي تُروج وتشارك في هذه اللقاءات التطبيعية التي تُشكّل ضربة وطعنة لصمود شعبنا ومقاومته في وجه الاحتلال وجرائمه العنصرية.

وكانت اللجنة الوطنية الفلسطينيّة لمقاطعة "إسرائيل" (BDS)، قد استنكرت التطبيع المستمر الذي تقوم به ندى مجدلاني مديرة الجانب الفلسطيني في منظمة (EcoPeace Middle East) – السلام البيئي في الشرق الأوسط.

وبيّنت اللجنة الوطنيّة في بيانٍ لها، أنّ "هذه المؤسّسة غارقة في التطبيع وتعمل في الأردن وفلسطين، بما في ذلك في المستعمرات الإسرائيلية، ولها مكاتب في عمّان ورام الله وتل أبيب".

وأوضحت اللجنة أنّه "وقبل أيّام، شاركت مجدلاني في ورشة عمل تطبيعيّة بامتياز، بتنظيم من لجنة مجلس النواب الأمريكي المتخصصة في "الشرق الأوسط، شمال أفريقيا، ومحاربة الإرهاب"، لنقاش "فرص السلام من خلال العلاقات الشعبية بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، ودعت مجدلاني في الورشة الإدارة الأمريكية إلى تبني مفهوم "الصفقة الخضراء" من خلال مجموعة من الأنشطة والبرامج البيئية بين المجموعات والأفراد، إلى جانب تعزيز دعمها للمشاريع التطبيعية البيئية، مشيرة إلى أهمية استثمار اتفاقية "ابراهام" التطبيعية بين إسرائيل ونظامي الإمارات و  البحرين  لتعزيز التطبيع البيئي، وثمّنت إمكانية انخراط دول عربية أخرى في مثل هذه الاتفاقية الخيانية!".

وأكَّدت (BDS) أنّ "ما تقوم به ندى مجدلاني، ابنة وزير الشؤون الاجتماعية وأمين عام جبهة النضال الشعبي أحمد مجدلاني، يتجاوز التطبيع بالتورط الكامل في التغطية على جرائم الاحتلال ضد شعبنا، والانسجام مع خيانة الأنظمة العربيّة الاستبداديّة التي ترفضها وتحاربها شعوب المنطقة العربية، بما فيها شعبنا الفلسطيني".

ولفتت إلى أنّ "عمل هذه المنظمة يندرج تحت عملية "الغسيل البيئي" الإسرائيلية، المدعومة من جهات أمريكية رسمية – مثل (USAID) - وأقطاب اللوبي الصهيوني، حيث تقوم حكومة الاحتلال وأذرعها بتلميع صورتها وتغطية جرائمها بحق الشعب الفلسطيني ونهبها لموارده الطبيعيّة من خلال هذه الأنشطة التطبيعيّة التي تساوي بين نظام الاحتلال ومجتمعه من جهة والشعب الفلسطيني والشعوب العربية من جهةٍ أخرى، كما تحاول ترسيخ وشرعنة الاحتلال، رغم أثره التدميري على البيئة والموارد الطبيعيّة، من خلال ترويج "المشاركة" في الموارد بين السكّان الأصليين ومجتمع الاستعمار".

وأثار استقبال (لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي)، وفداً صحفياً اسرائيلياً، وتنظيم لقاء معهم، في مقر منظمة التحرير الفلسطينية بمدينة رام الله، أمس الأربعاء، جدلاً في الأوساط الفلسطينية.

وحضر اللقاء مع الوفد الإسرائيليّ، كلٌ من عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني (وزير التنمية الإجتماعيّة)، إلى جانب محمد المدني عضو اللجنة المركزية لحركة فتح.

من جهته، قال محمود نواجعة، منسق الحركة الدولية لمقاطعة "إسرائيل" دولياً (BDS)، لــ"نبأ"، إن هذه اللقاءات "تطبيعية"، وتخرق معايير التطبيع التي أجمعت عليها الغالبية الساحقة من المجتمع الفلسطيني.

واعتبر نواجعة أن مثل هذه اللقاءات محاولة استجداء للإسرائيليين، وأنّ الصحافة الإسرائيلية جزء من منظومة الاحتلال، وليس بأي شكلٍ من الأشكال محايدة، بل وتسعى الى تبييض جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وقد تمّ تجريمها سابقاً.

وأشار إلى أنّ ما تقوم به (لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي)، هو توفير غطاء رسمي لكل التطبيع الحاصل، بالذات في ظل التطبيع على المستوى العربي، وبالتالي هذه اللقاءات بمثابة تخريب واضح لجهود حركة المقاطعة، وتخريب لكل حملات مناهضة التطبيع تحديداً على مستوى الدول العربية، وتُعطي مبرراً للتطبيع على المستوى الشعبي او المؤسساتي.

وأكد على أن المطلوب هو حل (لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي)؛ بسبب تغطيتها على التطبيع، وتوفيرها الغطاء الرسمي للتطبيع الفلسطيني، وهي لجنة لا يوجد لها فائدة بأي شكلٍ من الأشكال.

وقال إن حركة المقاطعة طالبت مراراً اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بحل (لجنة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي)، داعياً إلى الضغط الشعبي على السلطة والمنظمة من أجل وقف نشاط اللجنة بشكلٍ كامل، لكنّنا نعلم الاوضاع المترهلة التي تمرّ بها منظمة التحرير  والسيطرة عليها.

بدورها دانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين اللقاء واعتبرته "خطيئة كبرى لا يمكن السكوت عنها".

وكالة الصحافة الوطنية