نبأ-شوق منصور-نابلس:
"أنا أشعر بالرضا في حياتي والإنجاز والاستمتاع وأشعر أنه لا زالت الكثير من الأبواب والفرص التي ستفتح أمامي، لم أتعب بعد لدي طاقة هائلة تكفي للسنوات القادمة"، هذا ما قالته سيدة الأعمال ريما أبو ربيع المدير العام لشركة مسلماني للمكسرات.
تقول ابنة مدينة نابلس، "لقد استلمت إدارة الشركة منذ خمس سنوات، وقبل ذلك كنت ربة منزل، ولكن خلال هذه الفترة بعد أن أنهيت البكالوريوس وأنا أُحاول أن أطور نفسي، لقد أخذت العديد من الدورات وورش العمل في عدة تخصصات، منها في الكمبيوتر، والعلاقات العامة، والموارد البشرية والتخليص الجمركي، والإدارة.
وتضيف مسلماني: "لقد بنيت نفسي بنفسي من خلال حبي للعلم فأن أؤمن بمقولة اعرف شيء عن كل شي، فالعلم والمعرفة هما أساس النجاح.
حول بداياتها تقول" لقد أسس زوجي "عز" شركة المسلماني للتسويق والشوكولا في عام 2017، حيث أنه كان من المؤسسين لشركة المسلماني إخوان بعدها قرر زوجي العمل بفرده، وبعد أن أسس زوجي شركته الخاصة طلب مني العمل معه كمديرة، لا أخفي أني قد واجهت صعوبة في البداية، لا سيما وأني لم أمارس العمل من قبل، لاختلاف تخصصي الدراسي الأحياء وكنت أدرس الماجستير برنامج دراسات المرأة، ولكن عندما استلمت الإدارة بدأت ألاحظ أن المعلومات التي تعلمتها من الدورات بدأت أطبقها في الواقع. فأنا قادرة على استخدام برامج مايكروسوفت بكل بساطة، واي برامج حسابية.
وتضيف مسلماني: لقد استلمت الحسابات بالورقة والقلم وليس فقط على برامج، وحاولت السيطرة على المحلات جميعها ومتابعتها والإشراف عليها بنفسي، وعملت برنامج لنفسي لمعرفة البضائع التي يأخذها كل محل، وماذا كان مردوده، وكنت أصنع المنافسة والتحدي بين المحلات من يحصل على مردود أكثر يحصل على مكافأة أكبر.
وتبين أن السوق فيها تحديات ومنافسة كبيرة كما الحرب، وفي بداية تأسيس الشركة كان لدينا منافسين، وكانوا دائما يراهنون على فشلي في الادارة، وأنني لا أستطيع إدارة الشركة، وهذه المراهنة هي التي أعطتني دافعاً للعمل بجهد وتعب وسهر ليالي وأيام، حتى تمكنت أنا وزوجي من بناء الشركة، وبنيت علاقات ثقة مع الموردين والتجار.
وحول خوضها غمار العمل في السوق كامرأة، أشارت إلى أنها لم تواجه أي مشاكل على صعيد الجندر، ويرجع ذلك لشخصيتها القوية، القادرة على المواجهة، لكن الضغوطات النفسية والعقلية والجسدية، تثقل من كاهل أي سيدة أعمال، فهي تواصل الليل بالنهار، ما جعلها تقصّر في جانب الرعاية المنزلية البيت والأولاد، بالإضافة لأن العمل الميداني يشغل باقي الوقت، فلم يكن ليديها الوقت لإكمال رسالة الماجستير ولكن كل هذه من أجل تحقيق النجاح والعطاء.
وأردفت مسلماني "واصلت الالتحاق بالدورات ما استطعت، حتى أكون ملمة بكل شي، وأناقش بطريقة علمية وأرقام، حتى أنه كان وسيلة لزرع حب العلم في أطفالي من خلال مشاهدتهم لي وأنا أدرس.
وتضيف: "لقد ساهمت في تحقيق حلم زوجي بأن يصبح لدينا مصنع، حيث بقيت مصرة على هذه الفكرة فاستوردنا الماكينات والآلات، ووفرنا مكاناً للمصنع في بيت ايبا، وسبقه افتتاح فرع الخليل وأخيرا قراوة ولا أنسى فرحتي عندما استوردنا أول كونتينر، فأي نجاح يحققه الإنسان يسعى دائما لتحقيق نجاحات أخرى.
وتتطلع ريما للمستقبل بأن تصبح في يوم من الأيام وزيرة، لاقتناعها بأن شخصيتها وعطائها يجعلاها مناسبين لهذه المهمة.
