نبأ-رام الله:
رحب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية بالمبادرات الداعية للحوار الوطني بهدف الخروج من الحالة الراهنة وحرصا على الوحدة الوطنية، والإبقاء على استمرار التصدي للاحتلال وإجراءاته من خلال وحدة الصف، وتعزيز الجبهة الداخلية.
واعتبر اشتية خلال كلمته في مستهل جلسة مجلس الوزراء اليوم الإثنين، أن كل ذلك يتأتى من خلال الانتخابات باعتبارها المدخل لتحقيق ذلك، حيث يجري العمل على إلزام "إسرائيل" بالسماح بإجرائها في مدينة القدس، وبقية أراضي فلسطين، حسب ما نص عليه الاتفاق.
كما رحب رئيس الوزراء بقرار وزير العمل د.نصري ابو جيش مواصلة عمله وزيرا للعمل في الحكومة باعتباره شخصية وكفاءة وطنية.
وطالب اشتية منظمة اليونسكو بإجراء تفتيش على ما تقوم به "إسرائيل" من حفريات تحت أساسات المسجد الاقصى المبارك، والعمل على وقف ما تعتزم دائرة الآثار الإسرائيلية القيام به، من توسعة جديدة في النفق الواقع أسفل حائط البراق بعمق يمتد إلى أسفل "حوش الشهابي" و"حمام العين" و"باب المجلس"، وصولا الى فتحة النفق من الجهة الغربية الواقعة في منطقة المدرسة العمرية، إضافة لمواصلة الحفر بالأنفاق أسفل القصور الأموية باتجاه باب الخليل، ومن منطقة سلوان باتجاه المصلى المرواني، محذرا في الوقت ذاته من التداعيات الخطيرة لتكرار السماح لما يسمى "نساء لأجل الهيكل" بإقامة طقوس تلمودية في ساحات المسجد الاقصى المبارك.
وفيما يتعلق بحالة التفشي السريع للسلالات المتحورة من فايروس كورونا في العالم، دعا رئيس الوزراء المواطنين الى عدم التراخي في التقيد بالتدابير الوقائية بارتداء الكمامات ومراعاة التباعد الاجتماعي درءا لتفشي المرض وحرصا على سلامة المجتمع من خطر تفشي الوباء.
وقال رئيس الوزراء: "انه وفي ضوء التفشي المتسارع للسلالات الجديدة المتحورة عن فايروس كورونا في العديد من دول العالم، والتي دفعت تلك الدول إلى إعادة فرض إجراءات وتدابير احترازية، بسبب ما أحدثه المتحور الجديد من ارتفاع في الإصابات والوفيات، ورغم التراجع الكبير لأَعداد الاصابات، وانخفاض الوفيات إلى مستوى الصفر في فلسطين، فإنني أدعوكم إلى عدم التراخي في التقيد بالتدابير الوقائية، ومراعاة التباعد الاجتماعي درءا لتفشي المرض، وحرصا على سلامتكم، وسلامة مجتمعنا وأهلنا".
واعتبر رئيس الوزراء مصادقة المجلس الإسرائيلي المصغر" الكابينت" أمس على خصم 597 مليون شيكل من أموال المقاصة، تبدأ باقتطاعات تصل إلى 50 مليون شيكل شهريا ابتداءً من الأول من آب المقبل، بسبب مواصلة التزامنا تجاه أُسر الشهداء، والأسرى والجرحى، إجراءً غير قانوني يتنافى مع الاتفاقيات الموقعة، ويشكل انتهاكا للقوانين الدولية، مطالبا دول العالم بالتدخل لوقف تلك الاقتطاعات الجائرة، مشيرا الى ان الحكومة سوف تدرس اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة هذا القرار.
وأضاف: "إن مجموع ما خصمته "إسرائيل" بسبب التزامنا تجاه الأسرى والشهداء منذ عام 2019 وحتى اليوم حوالي 851 مليون شيكل والآن سيتم اقتطاع 51 مليون شيكل شهريا".
وحذر رئيس الوزراء من التداعيات الصعبة لهذا القرار على الخزينة العامة وأضاف: "إن هذا الأمر يضعنا في موقف مالي صعب، خاصة وأن أموال المانحين لم يصرف منها شيء هذا العام، ونحن مستمرون في تمويل قطاع غزة والقدس والمنطقة (ج) التزاما منا تجاه أهلنا وحفاظا على مشروعنا الوطني ودولتنا فلسطين". مشيرا الى ان الحكومة مضطرة للاقتراض من البنوك من أجل الإيفاء بالتزاماتها، معتبرا ذلك وضعا غير طبيعي وغير مستدام. وقال:"إنني أضع هذه الحقائق أمامكم لنكون معا مسؤولين أمام هذا الوضع".
وقدم اشتية تعازيه للمناضلة الأسيرة خالدة جرار بوفاة ابنتها، وطالب سلطات الاحتلال بالإفراج عنها لحضور جنازة ابنتها باعتبار ذلك حقا انسانيا ضمنته القوانين والاعراف الإنسانية.
واستمع المجلس إلى تقرير حول الحالة الوبائية في ضوء تسجيل حالات جديدة من سلالة "دلتا" في بعض القرى، كما استمع المجلس الى تقرير حول نسبة المواطنين الذين تلقوا المطاعيم حيث بلغت النسبة التطعيم في فلسطين 18.4 بالمئة.
وأوعز رئيس الوزراء لوزيرة الصحة بضرورة استكمال تطعيم الجرعة الثانية لجميع الموظفين وخاصة المعلمين في المدارس والجامعات قبل بدء العام الدراسي المقبل وجاهيا في الخامس عشر من آب المقبل، حيث تتوفر لدى الوزارة المطاعيم اللازمة لذلك.
واستمع المجلس إلى تقرير حول الفحوصات التي يجريها العائدون عبر معبر الكرامة حيث تم الإيعاز لوزيرة الصحة ووزير المواصلات بالتنسيق مع إدارة المعابر لإجراء الفحوصات داخل صالة الاستقبال بما يخفف المعاناة عن القادمين على أن يتم الانتهاء من هذه الترتيبات قبل حلول عيد الأضحى المبارك.
كما استمع المجلس إلى الجهود الدبلوماسية والمباحثات المثمرة التي أجراها الرئيس عباس والوفد المرافق له في العاصمة التركية، والاتفاق على أن تعقد اللجنة الفلسطينية التركية المشتركة اجتماعا لها قبل نهاية العام بمدينة رام الله.
قرارات مجلس الوزراء:
1- المصادقة على مشاريع الطرق في جنين (طريق جنين - حيفا) ونابلس (طريق نابلس - قلقيلية - بيت وزن).
2- تبدأ عطلة عيد الأضحى المبارك صباح يوم الاثنين الموافق 19/07/2021م وتنتهي مساء يوم الجمعة الموافق 23/07/2021م.
3- اعتماد عدد من الإحالات النهائية لمشاريع شراء أدوية وتجهيزات لوزارة الزراعة والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
4- الموافقة على عدد من تمويلات الشركات غير الربحية العاملة في مجالات حقوق الإنسان والتنمية.
5- إحالة عدد من مشاريع القوانين والأنظمة لرؤساء الدوائر الحكومية لدراستها وإبداء الملاحظات عليها.
6- وضع نظام لعمل الفلل المؤجرة في منطقة أريحا والنصارية.
