نبأ-وكالات:
توفي مساء اليوم الأربعاء مؤسس وأمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة أحمد جبريل.
وأعلنت وسائل إعلام عربية وفلسطينية وفاة جبريل عن عمر يناهز الـ83 عاماً في إحدى مستشفيات العاصمة السورية دمشق.
وولد أحمد علي جبريل في قرية يازور المهجرة قضاء مدينة يافا المحتلة عام 1938، وانخرط بالعمل الوطني أثناء دراسته الجامعية في مصر، ونَشِطَ في رابطة الطلبة الفلسطينيين، ثمَّ أسس جبهة التحرير الفلسطينية عام 1959 وانخرط في مقاومة اجتياح جيش الاحتلال للبنان عامي 1978 وعام 1982، وكانت عناصر جبهته أسرت الجندي الإسرائيلي أبراهام عمران عام 1978، واحتفظت بثلاثة جنود آخرين بين عامي (1983-1985).
نفّذت جبهته عددًا من العمليات العسكرية ضد أهداف إسرائيلية، منها عملية الخالصة قرب مستوطنة ” كريات شمونة” عام 1974 والتي نفَّذها ثلاثة فدائيين من فلسطين وسوريا والعراق، وعملية قبية (الطائرة الشراعية) الشهيرة عام 1987 والتي نفَّذها أربعة فدائيين( فلسطينيان وسوري وتونسي)، واستهدفت موقعًا عسكريًا في مستوطنة ” كريات شمونة”، كما أشرف على إعداد وتنفيذ صفقتين لتبادل الأسرى بين جبهته ودولة الاحتلال وهما عمليتا النورس عام 1979، حيث أطلق بموجبها سراح 76 أسيرًا فلسطينيًا من بينهم المناضلتان عائشة عودة ورسمية عودة، مقابل أطلاق سراح جندي في جيش الاحتلال، والجليل عام 1985، والتي أطلق بموجبها 1150 أسيرًا فدائيًا (فلسطينيًا وعربيًا وأجنبيًا) من بينهم الشيخ أحمد ياسين، والمقاتل الياباني كوزو أوكاموتو، مقابل ثلاثة جنود من جيش الاحتلال.
ارتبطت سيرة جبريل بتحالفه الاستراتيجي مع سوريا وليبيا وإيران، وبصراعه الطويل مع قيادة منظمة التحرير، حد المواجهة المسلحة معها في لبنان، خصوصًا أثناء أحداث الانشقاق داخل فتح عام 1983 وفي حرب المخيمات عام 1985، وقد كان جزءًا من أغلب التحالفات الفلسطينية التي استهدفت معارضة نهج التسوية والمفاوضات الذي تبنته منظمة التحرير، مثّل جبهة الرفض عام 1974، وتحالف الفصائل العشر عام 1993.
غادر جبريل لبنان إلى سوريا عام 1993، وانتقل إلى إيران عام 1996، ثم عاد سوريا عام 2002، وشارك في لقاءات المصالحة الفلسطينية، ووقع على وثيقة المصالحة الوطنية المنبثقة عن اجتماع القاهرة عام 2011.
عانى أثناء مسيرته النضالية؛ فقد عايش النكبة والتهجير عام 1948، واعتقل في السجون السورية في أعوام 1962، 1964، 1966، وتعرّض لعدة محاولات اغتيال واختطاف من قبل فرقاء الساحة اللبنانية الفلسطينيين واللبنانيين والعرب، ومن مخابرات الاحتلال من بينها إرسال الاحتلال طردا بريديا لبيته عام 1985، واختطاف طائرة متجهة من ليبيا إلى سوريا كان الاحتلال يعتقد بوجود جبريل على متنها عام 1986، وقد اغتال الاحتلال ولده جهاد قائد الجناح العسكري للجبهة بتفجير سيارته في بيروت في لبنان عام 2002.
