نبأ – رام الله
طالب الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، اليوم السبت، بتشكيل لجنة تحقيق حول الصفقة التي تم إبرامها مع الاحتلال الإسرائيلي لتوريد لقاحات فايزر منتهية الصلاحية إلى المركز الصحية الفلسطينية.
وقال أمان، في بيان له، إن صفقة تبادل اللقاحات مع سلطات الاحتلال تظهر من جديد ضعف الشفافية في إدارة الشأن العام بشكل عام، وفي إدارة جائحة فيروس كورونا بشكل خاص.
وأضاف: "من غير المنطق أن يكون مصدر المعلومات الأول في قضية هامة تتعلق بصحة المواطنين الفلسطينيين هو الاحتلال. إذ أن المسؤولية تحتم على الحكومة الفلسطينية، متمثلة بوزارة الصحة القيام بالإعلان عن تفاصيل الصفقة قبل إبرامها تعزيزا لمبدأ الشفافية".
ودعا الائتلاف منذ بدء الجائحة إلى ضرورة تعزيز الشفافية خلال فترة الطوارئ، باعتبارها أحد أهم أدوات تحصين عملية إدارة توفير وتوزيع اللقاح من أية تجاوزات أو استغلال، وذلك بنشر تفاصيل جميع التعاقدات والصفقات، التي تتم بين الحكومات والموردين عموما، وموردي اللقاح خصوصا، إلا أن هذا الأمر ما زال يعاني من ضعف نشر المعلومات حتى الآن.
وشدد على ضرورة الإعلان عن الإجراءات التي ستتخذ بحق أي مسؤول أهمل التحقق من سلامة الصفقة، حيث عهدنا مرارا وتكرارا سوء نوايا الاحتلال اتجاه حياة الشعب الفلسطيني، وذلك من خلال التأكد من أن الطاقم المشرف على الصفقة قد قام بالعناية الواجبة لفحص سلامة وحدود تاريخ انتهاء اللقاحات في المخازن الإسرائيلية، علماً أن المعلومات العامة التي نشرت مسبقا من قبل سلطات الاحتلال، تؤكد أن اللقاحات تنتهي صلاحيتها خلال شهر حزيران الجاري.
وحمّل ائتلاف أمان شركة فايزر الوسيط في هذه الصفقة المسؤولية عن هذا الخلل، حيث أشارت وزيرة الصحة خلال مؤتمرها الصحفي الذي عقد مساء يوم أمس 18/6/2021 أن شركة فايزر لديها أرقام متسلسلة لكافة الجرعات التي صدّرتها، وتقوم بمتابعتها. وعليه، فإن شركة فايزر أيضا تعلم بقرب انتهاء المطاعيم الإسرائيلية، فلماذا أوصت بعقد هذه الصفقة، بالرغم أنها مطالبة بتقديم العناية الواجبة لضمان سلامة اللقاحات.
وتابع البيان: يتحمل الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الأكبر، الذي رفض تقديم اللقاحات للفلسطينيين في مرحلة اشتداد الأزمة وانتشار الوباء، بينما يوافق الآن على عملية تبادل في وقت أوشكت صلاحيتها على الانتهاء، مقابل لقاحات جديدة كانت سترسلها شركة فايزر للفلسطينيين بشهر أيلول المقبل.
وأبدى ائتلاف أمان تخوفه من أثر ما دار حول صفقة اللقاحات على مدى ثقة المواطنين بعملية إدارة اللقاح عموما، وعلى عملية إقبال المواطنين على تلقيه. وبناء عليه، طالب الجهات الرسمية بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة، وبمشاركة ممثلين عن المجتمع المدني للتحقيق في حيثيات هذه الصفقة.
وجدد مطالبته بنشر كافة المعلومات المتعلقة بإدارة الشأن والمال العام وبشكل خاص إدارة توفير وتوزيع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا "كوفيد-19".
